سادت حالة من الغضب والاستياء بين أبناء الجالية المسلمة في اسكتلندا بالمملكة المتحدة، عقب اعتداء عنصري استهدف مسجد جلاسكو المركزي، حيث أقدم مجهولون على تشويه جدران المسجد بعبارات مسيئة وعنصرية، من بينها عبارة «سكوتس أولاً» (أي الاسكتلنديون أولاً)، في واقعة أثارت موجة تنديد واسعة داخل الأوساط الدينية والاجتماعية هناك.
الشرطة الاسكتلندية: «لا تُمثل قيم جلاسكو أو اسكتلندا»
وفي أول رد فعل رسمي، أكد المتحدث الرسمي باسم الشرطة الاسكتلندية أن هذه الأفعال «لا تُمثل قيم جلاسكو أو اسكتلندا»، مشددًا على أن بلاده تفتخر بتنوعها الثقافي والديني، وأن السلطات تتعامل مع الحادث بجدية تامة، مٌشيرًا إلى مكانة المسجد والدور المهم الذي يلعبه المسلمون في المجتمع المحلي من خلال مبادراتهم الخيرية والإنسانية.
مرصد الأزهر: هذا الاعتداء يعكس تصاعد مظاهر الكراهية
أوضح مرصد الأزهر لمكافحة التطرف أن هذا الاعتداء يعكس تصاعد مظاهر الكراهية والإسلاموفوبيا في بعض الدول الأوروبية، محذرًا من خطورة هذه الممارسات التي تستهدف النسيج الاجتماعي ووحدة المجتمعات، داعيًا إلى تبنّي سياسات وقائية لحماية دور العبادة، ونشر الوعي بأهمية التعايش وقبول الآخر.
وأشاد المرصد بسرعة استجابة الشرطة الإسكتلندية وتفاعلها الفوري مع الواقعة، معتبرًا ذلك خطوة إيجابية نحو طمأنة المجتمع المسلم في جلاسكو، ومؤكدًا أن هذه التحركات تمثل نموذجًا لما يجب أن تكون عليه الأجهزة الأمنية في مٌواجهة جرائم الكراهية، بما يعزز قيم التسامح والعيش المشترك بين أفراد المجتمع.
ويُعد مسجد جلاسكو المركزي من أبرز وأقدم المساجد في إسكتلندا، ويؤدي دورًا مهمًا في خدمة المجتمع المسلم من خلال برامجه الدينية والاجتماعية، كما يُعرف بانفتاحه على مختلف فئات المجتمع، مما جعله رمزًا للتعايش والحوار بين الأديان والثقافات في المدينة.