«عطية الله».. البابا تواضروس 13 عاما في محبة الكنيسة والوطن

كتب: مريم شريف

«عطية الله».. البابا تواضروس 13 عاما في محبة الكنيسة والوطن

«عطية الله».. البابا تواضروس 13 عاما في محبة الكنيسة والوطن

منذ جلوسه على الكرسى المرقسى قبل 13 عاماً حينما اختار الله «عطية الله» الأنبا تواضروس الثانى، ليكون البطريرك الثامن عشر بعد المائة، وراعياً للكنيسة الأرثوذكسية العريقة، لم يكن مجرد بطريرك يرعى الكنيسة، بل أب يفكر فى مستقبلها وحاضرها وجيلها الجديد، وكيفية إعداد هذا الجيل ليكون مستقبلاً مشرقاً للكنيسة والوطن، فمنذ تجليسه عام 2012، عمل قداسة البابا، على تطوير الهيكل المؤسسى للكنيسة وإرساء قواعد الإدارة الحديثة، فأسس العديد من المكاتب والمجالس المتخصصة التى عززت كفاءة الخدمة والعمل الكنسى.

تأتى ذكرى تجليسه الثالثة عشرة، لتؤكد نجاح قداسته منذ بداية خدمته فى أن يجعل الكنيسة القبطية أكثر انفتاحاً، وتنظيماً، وتأثيراً، مع الحفاظ على أصالة وعراقة تلك الكنيسة الممتدة لأكثر من ألفى عام وأن ينقلها من الإطار المحلى إلى الحضور العالمى بروح الحكمة والرؤية الواضحة، فقام بتدشين المكتب البابوى للمشروعات الذى يتولى متابعة وتنظيم المبادرات التنموية والخدمية على مستوى الإيبارشيات، إضافة إلى تطوير مركز الدراسات القبطية بالمقر البابوى ليصبح مركزاً بحثياً وثقافياً عالمياً يعزز الهوية القبطية ويمد جسور التعاون الأكاديمى مع مؤسسات علمية دولية، وتطوير مركز «لوجوس»، ليصبح منارة عالمية بما يضمه من مكتبة عريقة، وأيضاً هيئة الأوقاف القبطية والمجالس الإكليريكية وتجديد الدماء من أجل التطوير.

وفى الذكرى الـ13، نرسم صورة البابا تواضروس كما يراها الشباب والأطفال، صورة تجمع بين الأب القريب، والمعلم الهادئ، والقائد الذى اختار أن يبنى بالعقل والمحبة معاً، إذ رأوه دائم الابتسامة، يسمع أكثر مما يتكلم، ويهتم أن يفهمهم قبل أن يوجههم، وفى كل لقاء معهم كان يزرع فيهم فكرة بسيطة وهى أن الإيمان لا ينفصل عن التفكير، وأن المحبة لا تكتمل إلا بالوعى.

البابا قدم نموذجاً جديداً فى القيادة لا يعتمد على الأوامر أو الإلقاء فقط بل على الحوار والفهم، وتعليم الشباب الوطنية ومهارات العصر، مع الحفاظ على أصالة الكنيسة الممتدة لأكثر من ألفى عام فى ظل رؤية واضحة مستقبلية للكنيسة وشبابها ترسخ المحبة والنجاح والوطنية.


مواضيع متعلقة