من الكرة الشراب إلى العالمية.. كيف صنعت شوارع نجريج أسطورة محمد صلاح؟

كتب: أمنية سعيد

من الكرة الشراب إلى العالمية.. كيف صنعت شوارع نجريج أسطورة محمد صلاح؟

من الكرة الشراب إلى العالمية.. كيف صنعت شوارع نجريج أسطورة محمد صلاح؟

في قرية نجريج الهادئة بمحافظة الغربية، حيث تتعانق أشعة الشمس مع تراب الأزقة الضيقة، لم تكن هناك ملاعب عشبية فاخرة ولا كرات مصقولة تنتظر الفتى الصغير محمد صلاح، بل كان هناك حلم يراود طفلاً لم يتجاوز السابعة أو الثامنة من عمره، حلم تجسد في أبسط الأدوات وهي الكرة الشراب، فقصة هذا البطل، لم تكن لتكتب بحبر الشهرة العالمية دون تلك البدايات المتواضعة التي صقلت روحه وعزيمته.

بداية محمد صلاح مع الكرة الشراب

ويستعيد النجم العالمي محمد صلاح تلك الأيام بروح حالمة خلال لقائه مع السير مجدي يعقوب والمذاع على فضائية «أون سبورت»، إذ يتذكر أنه منذ سن السابعة أو الثامنة، كان كل ما يرغب فيه هو أن يلعب كرة القدم مع أصدقائي في الشارع، فلم يكن يهمه المكان، ولا نوع الكرة، ولا الانتماء لنادٍ محدد، وكانت الغاية الأسمى هي مجرد اللعب، إذ كان هذا الشغف نابع من قلب طفل يرى في هذه اللعبة متنفسا لحبه وشغفه العميق. فكانت هذه البداية المتجردة، الخالية من أي ترف، هي ما شكلت النواة الأولى للاعب الذي أصبح أيقونة عالمية، يقول: «المهم ألعب كورة وخلاص، مش فارق معايا فين، مش فارق معايا نادي، هي دي الحاجة اللي بحبها ونفسي أعمل حاجة كويسة فيها».

حلم محمد صلاح بالاحتراف في أوروبا

كانت شوارع نجريج هي مسرح أحلامه الأول، وشوارع قريته هي الملاعب التي شهدت لمساته الأولى ومهاراته البسيطة التي بدأت تنمو وتتطور، في تلك البيئة البكر، تشكلت أساسيات موهبة لم تكن تعلم بعد أنها ستحطم الأرقام القياسية وتُلهم الملايين، ومع مرور الوقت، وتحول كرة الشراب إلى كرات أكثر احترافية، بدأت طموحات صلاح تتسع، يقول «صلاح»: «بعد ما حسيت إني اقدر ألعب في فريق أول بدأ الحلم بالنسبالي يتجدد وهو إني ألعب برا في أوروبا.. ولما لعبت في أوروبا كان نفسي أعمل حاجة في المجال ده محدش في مصر عملها .. بعد كده بقى نفسي الأطفال والشباب يبقى عندهم أمل أنهم يقدروا يحققوا حاجة في المجال ده .. فالحلم بالنسبة لي كان بيتطور في كل فترة».