أستاذ قانون دولي: موافقة مجلس الأمن على مقترح ترامب لحظة فارقة تحدد مستقبل غزة

كتب: ماريان سعيد

أستاذ قانون دولي: موافقة مجلس الأمن على مقترح ترامب لحظة فارقة تحدد مستقبل غزة

أستاذ قانون دولي: موافقة مجلس الأمن على مقترح ترامب لحظة فارقة تحدد مستقبل غزة

قال الدكتور محمد محمود مهران، أستاذ القانون الدولي العام، إن موافقة مجلس الأمن الدولي اليوم على مشروع القرار الأمريكي لإنشاء قوة دولية وخارطة طريق انتقالية في غزة تمثل لحظة فارقة تحدد مستقبل القطاع والقضية الفلسطينية برمتها للسنوات القادمة.

وأوضح «مهران» أن القرار الذي تمت الموافقة عليه يقضي بإنشاء قوة أمنية دولية تنفيذية تعمل في غزة حتى نهاية 2027 مع إمكانية التمديد، بمهام واسعة تشمل تأمين الحدود، وحماية المدنيين، وتدريب شرطة فلسطينية، ونزع سلاح الفصائل، والإشراف على الانسحاب الإسرائيلي التدريجي، وإعادة الإعمار تحت مظلة مجلس السلام الذي سيرأسه الرئيس ترامب.

وأكد في حديثه لـ«الوطن» أن هذه الموافقة تكتسب أهمية استثنائية لعدة أسباب، حيث تمثل أول آلية دولية منظمة ملزمة لإدارة غزة بعد الحرب المدمرة، كما أنها تعكس توافقًا دوليًا نادرًا في مجلس الأمن حول أزمة معقدة، وأن القرار أصبح الآن إطارًا قانونيًا ملزمًا لجميع الأطراف لإدارة المرحلة الانتقالية.

وأوضح أستاذ القانون الدولي أن القرار أصبح الآن ملزمًا قانونيًا لجميع الأطراف بموجب الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة، مُوضحًا أن قرارات مجلس الأمن تحت هذا الفصل تتمتع بقوة قانونية عليا وتُلزم جميع الدول الأعضاء بتنفيذها بحسن نية وفقًا لاتفاقية فيينا لقانون المعاهدات.

مهران يشيد بالدور المصري الريادي

أشاد مهران بالدور المصري الريادي في التمهيد لهذه الآلية، مؤكدًا أن الرئيس السيسي كان سباقًا في الدعوة لتشكيل قوة دولية تضم مكونات عربية وأمريكية ودولية. ولفت إلى أن الرؤية المصرية الحكيمة أدركت مبكرًا ضرورة وجود آلية دولية فعالة لضمان الاستقرار، ومنع الانتهاكات، وحماية المدنيين، والإشراف على الإعمار.

كما أبدى تحفظات جوهرية على القرار بصيغته النهائية، مؤكدًا ضرورة مراقبة التنفيذ عن كثب لضمان حماية حقوق الشعب الفلسطيني وسيادته، ومنع تحول الآلية لأداة هيمنة أجنبية. وشدد على أهمية التأكد من أن الهدف النهائي هو عودة السلطة الفلسطينية الشرعية لا خلق بديل دائم، وضمان مشاركة فلسطينية حقيقية وفعالة في القوة والمجلس، ووضع جدول زمني صارم للانسحاب الإسرائيلي الكامل.

كما شدد على ضرورة التأكد من عدم استخدام القوة لخدمة المصالح الإسرائيلية، وتفعيل آليات محاسبة وشفافية، واحترام كامل للقانون الدولي الإنساني، وربط نزع السلاح بإتمام الانسحاب الإسرائيلي، مؤكدًا أهمية تفعيل الدور المصري المحوري والعربي الفاعل في القوة والمجلس.

مهران: التحدي الحقيقي الآن ضمان التنفيذ الفعلي للقرار

وأوضح أن التحدي الحقيقي الآن في التنفيذ الفعلي للقرار، داعيا المجتمع الدولي والدول العربية لمراقبة دقيقة للتطبيق والضغط المستمر لضمان احترام الحقوق الفلسطينية، مؤكدا أن نجاح هذه الآلية يتطلب إرادة دولية حقيقية لفرض احترام القانون الدولي على إسرائيل وتحقيق حلم الشعب الفلسطيني بدولة مستقلة كاملة السيادة وأن الشعب الفلسطيني سيراقب عن كثب ولن يقبل بأي تسوية تمس حقوقه الأساسية.