مدير صندوق مكافحة الإدمان: 316 مليون شخص تعاطوا المخدرات حول العالم
مدير صندوق مكافحة الإدمان: 316 مليون شخص تعاطوا المخدرات حول العالم
شارك الدكتور عمرو عثمان مدير صندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطي، في مؤتمر التوعية «اختر حياتك» الذي تنظمه جامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا بحضور الدكتورة هالة المنوفي رئيس الجامعة والدكتور عماد خليل نائب رئيس الجامعة لشؤون خدمة المجتمع وتنمية البيئة والدكتورة إيمان كريم عميد كلية تكنولوجيا المعلومات.
صندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطي
واستعرض مدير صندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطي تطورات مشكلة المخدرات من واقع تقرير الأمم المتحدة وانعكاساتها محليا، وكذلك التدخلات التي يقوم بها صندوق مكافحة الإدمان بالتعاون مع الجهات المعنية لخفض الطلب على المخدرات، لافتا إلى أن تقرير الأمم المتحدة أشار إلى أن 316 مليون شخص تعاطوا المخدرات حول العالم بزياده قدرها 20% خلال الـ10 سنوات الأخيرة، كما أن هناك الكثير من المتعاطين يعانون من اضطرابات التعاطي أو الإدمان، ونحو 500 ألف حالة وفاة في العالم بسبب المخدرات، كما أشار التقرير العالمي إلى أن هناك ارتباطا وثيقا بين المخدرات والجريمة المنظمة والعنف وتدفقات الأموال غير المشروعة، وأن المخدرات تمثل أكثر من 50% من النشاط الاقتصادي للجماعات الإجرامية المنظمة عالميًا.
ولفت إلى أن الشباب لا سيما الفئة من 15 إلى 19 عام هم أكثر عرضه للوفاة بسبب المخدرات بنسبه 45% مقارنه بالبالغين، كما أشار التقرير إلى ظهور مواد جديدة ضمن المخدرات الاصطناعية وأنماطها المختلفة التي تواجهها العديد من دول العالم ويتضاعف تأثيرها أضعاف معدلات الهيروين، كما أن هناك فجوة علاجية لمرضى الإدمان في العالم حيث لا يحصل على خدمات العلاج سوى مريض واحد من كل 12 مريضًا من الذكور، ومريضة واحدة من كل 17 حالة من الإناث، أما في مصر يجري توفير جميع خدمات العلاج لأي مريض إدمان مجانا وفي سرية تامة ووفقا للمعايير الدولية.
تجربة صندوق مكافحة الإدمان في الحد من الطلب على المخدرات
واستعرض عثمان تجربة صندوق مكافحة الإدمان في الحد من الطلب على المخدرات، إذ يمثل الصندوق بمصر الآلية الوطنية للحد من الطلب على المخدرات من خلال خدمات وقائية وعلاجية عالية الجودة ومبنية على الأدلة العلمية من خلال تنفيذ محاور عمل الاستراتيجية القومية لمكافحة المخدرات والحد من مخاطر التعاطي والإدمان التي أطلقت تحت رعاية السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهورية وجاري تنفيذها بالتعاون مع الوزارات والجهات المعنية، من منظور عالمي، حيث تتضمن الوقاية الأولية والتحول من الوعي للوقاية بالمؤسسات التعليمية والشبابية وتنفيذ برامج موجهة للأسرة «الوقاية والاكتشاف المبكر» مع التركيز على المناطق الأكثر عرضة لمشكلة المخدرات وتهيئة بيئة تعليمية ورياضية تُعزز قدرة النشء والشباب على رفض ثقافة تعاطي المواد المخدرة.
وأوضح أن صندوق مكافحة الإدمان يمثل الآلية الوطنية للحد من الطلب على المخدرات من خلال خدمات وقائية وعلاجية عالية الجودة ومبنية على الأدلة العلمية، حيث يجري توفير العلاج لمرضى الإدمان مجانا وفي سرية تامة وفقا للمعايير الدولية، كما جرى تنفيذ أكبر حملة إعلامية تحت شعار «أنت أقوى من المخدرات» موضحًا أن فلسفة الحملة تعتمد على تفنيد المفاهيم المغلوطة عن تعاطي المخدرات والتنوع في الفئات المستهدفة، وقد ساهمت في زيادة عدد الاتصالات على الخط الساخن لعلاج الإدمان 16023 إلى 500 % بما يشير إلى تأثير الحملة في رفع الوعي بخطورة الإدمان وأيضا الثقة في الخدمات المقدمة من جانب الصندوق.
كما حققت الحملة أكثر من 190 مليون مشاهدة على وسائل التواصل الاجتماعي بشكل تراكمي خلال مراحلها السابقة، إضافة إلى صداها الواسع على المستوى الدولي، حيث عرضت كأحد قصص النجاح في المؤتمرات الدولية، كما حصلت الحملات على المركز الثالث على المستوى الدولي في مسابقة دبي للأعمال الإبداعية، وأنه خلال أول 10 أشهر من عام 2025 جرى توفير الخدمات العلاجية 130 ألفا و601 مريض إدمان «جديد ومتابعة» مجانا ووفقا للمعايير الدولية من خلال مراكز العزيمة التابعة للصندوق أو الشريكة مع الخط الساخن 16023، والبالغ عددها 35 مركزا متخصصا في 20 محافظة حتى الآن، بعد أن كان عدد المراكز لا يتجاوز 12 مركز في 7 محافظات عام 2014.
استثمار طاقات الشباب الإيجابية
وأشار عثمان إلى أهمية العمل التطوعي لدى الشباب في صندوق مكافحة الإدمان والارتقاء بدورهم في منظومة العمل التطوعي بأبعادها المختلفة وبناء قدراتهم لتمكينهم من المشاركة الفاعلة في القضايا التنموية لاسيما البرامج التوعوية لمكافحة تعاطي المخدرات، كذلك صقل خبراتهم علميا وعمليا وتعزيز الانتماء الوطني حيث يحرص الصندوق على استثمار طاقات الشباب الإيجابية وإعداد برامج تدريبية تؤهلهم كقيادات للعمل التطوعي، ويصل إجمالي عدد المتطوعين لدى الصندوق حاليا إلى أكثر من 35 ألف متطوع على مستوى محافظات الجمهورية، لافتا إلى أن من ضمن المهام الوظيفية للشباب المتطوعين، المشاركة في إعداد الخطط والاستراتيجيات للوقاية من تعاطي المخدرات وتنفيذ الأنشطة التوعوية لحماية الشباب من الوقوع في براثن الإدمان، أيضا المشاركة المستمرة بكافة الفعاليات القومية والعالمية ومنتدى الشباب الدولي للوقاية من المخدرات الذي يعقد سنويا بمقر مكتب الأمم المتحدة المعنى بالمخدرات والجريمة بفيينا.
كما نفذت أكثر من 13 ألفا و717 نشا توعويا متنوعا على مستوى محافظات الجمهورية في الجامعات والمدارس ومراكز الشباب والمناطق المطورة «بديلة العشوائيات» وقرى المبادرة الرئاسية «حياة كريمة» والميادين العامة لرفع الوعي بخطورة تعاطي وإدمان المواد المخدرة بالتعاون مع الوزارات والجهات المعنية، كما تمتد تجربة الصندوق إلى ما هو أبعد من العلاج، لتشمل منهجية شاملة لإعادة التأهيل وإعادة الإدماج من خلال الدعم الاجتماعي والنفسي، والتدريب المهني، والتمكين الاقتصادي للمتعافين، والجهود الرامية إلى مكافحة الوصمة الاجتماعية، فضلا عن استمرار تكثيف حملات الكشف المبكر عن تعاطى المخدرات للعاملين بالجهاز الإداري للدولة والسائقين المهنيين وسائقي الحافلات المدرسية بالتعاون مع الجهات المعنية.