بولندا تتهم روسيا بارتكاب أعمال تخريبية على أرضها والتسبب في حادث القطار
بولندا تتهم روسيا بارتكاب أعمال تخريبية على أرضها والتسبب في حادث القطار
وصف وزير الخارجية البولندي رادوسلاف سيكورسكي الهجوم التخريبي الذي وقع في نهاية الأسبوع الماضي على شبكة السكك الحديدية البولندية بأنه عمل من أعمال الإرهاب الدولي، زاعمًا أن روسيا هي التي أمرت به، لافتا إلى أن بولندا أغلقت القنصلية الروسية المتبقية الأخيرة في البلاد، قائلا: «كان الهدف الواضح هو التسبب في خسائر بشرية».
اعتقال أشخاص مرتبطين بالحادث
ونقل موقع صحيفة «الجارديان» البريطانية عن أجهزة الأمن البولندية أنها بصدد اعتقال عدد من الأشخاص المرتبطين بالحادث، حيث قال المتحدث باسم الشرطة، جاسيك دوبرزينسكي إنهم يلاحقون المسؤولين، ويلاحقون الجناة والاعتقالات الأولى جارية الآن، مؤكدا اعتقال 4 أشخاص.
وقال رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك، إن السلطات حددت هوية مواطنين أوكرانيين اثنين متورطين في الهجوم، حيث وصلا إلى بولندا من بيلاروسيا وغادرا بعد وقت قصير من وضع عبوات ناسفة على خطوط السكك الحديدية خلال عطلة نهاية الأسبوع.
صرح توسك بأن بولندا تعتقد أن الرجلين كانا يتعاونان مع أجهزة الأمن الروسية، وأن أحدهما كان قد أُلقي القبض عليه سابقًا بتهمة التخريب في أوكرانيا، وأفادت التقارير أن الرجلين ليسا من بين المعتقلين.
ألحق الانفجار أضرارًا بخطوط السكك الحديدية قرب بلدة ميكا، على خط سكة حديد يربط وارسو بشرق بولندا، وهو طريق لوجستي رئيسي باتجاه الحدود مع أوكرانيا لم تقع إصابات، إذ اكتشف سائق قطار إقليمي فجوة في القضبان، فأبلغ السلطات، وفي حادث منفصل، دُمرت كابلات كهرباء على طول جزء قريب من السكة.
أغلاق أخر قنصلية روسية في بولندا
صرح سيكورسكي بأنه أمر بإغلاق قنصلية غدانسك ولم يحدد الإجراءات الأخرى التي قد تتخذها بولندا، مؤكدا أن بولندا قد أغلقت قنصليتين روسيتين أخريين في كراكوف وبوزنان خلال السنوات الأخيرة ولا تزال السفارة في وارسو مفتوحة، وقالت وزارة الخارجية الروسية إنها ستقلل الوجود الدبلوماسي والقنصلي لبولندا في روسيا ردا على ذلك.
قال المتحدث باسم الكرملين، دميتري بيسكوف: تدهورت العلاقات مع بولندا تمامًا ولعل هذا أحد مظاهر هذا التدهور، ألا وهو رغبة السلطات البولندية في تقليص أي إمكانية لإقامة علاقات قنصلية أو دبلوماسية إلى الصفر.
ونفت روسيا وقوفها وراء هجمات التخريب في أوروبا، لكن أجهزة الاستخبارات البولندية وغيرها من أجهزة الاستخبارات الأوروبية تعتقد أن موسكو شنت حملة إحراق وتفجيرات وهجمات على البنية التحتية لاختبار دفاعات أوروبا وإضعاف الدعم لأوكرانيا، عادةً ما تستخدم هذه الهجمات عملاءً مُجنَّدين لمرة واحدة عبر تطبيق تيليجرام، وغالبًا ما يكونون مواطنين أوكرانيين.