مشاركون في ندوة البحوث الأزهرية عن مواجهة الإدمان: المخدرات تفقد الإنسان كرامته

كتب: عبد العزيز سلامة

مشاركون في ندوة البحوث الأزهرية عن مواجهة الإدمان: المخدرات تفقد الإنسان كرامته

مشاركون في ندوة البحوث الأزهرية عن مواجهة الإدمان: المخدرات تفقد الإنسان كرامته

استضاف مجمع البحوث الإسلامية صباح اليوم في مركز الأزهر للمؤتمرات، الندوة التوعوية التي نظمتها محافظة القاهرة بالتعاون مع المجمع تحت عنوان: «مخاطر الإدمان وسبل الوقاية.. قراءة شرعية وصحية شاملة»، وذلك ضمن تفعيل الخطة الوطنية لمكافحة المخدرات تحت رعاية السيد رئيس الجمهورية، باعتبار الإدمان واحدة من أخطر القضايا التي تهدد الفرد والمجتمع.

جاء ذلك تحت إشراف الأستاذ الدكتور محمد الضويني وكيل الأزهر الشريف، والدكتور إبراهيم صابر محافظ القاهرة، والأستاذ الدكتور محمد الجندي الأمين العام للمجمع، وبمتابعة تنفيذية من الأستاذ حسام شلبي، رئيس الإدارة المركزية للمجالس والمؤتمرات والاتصال بالمحافظة.

الجندي: الأزهر يعزز الوعي بخطورة الإدمان

وفي كلمته، رحب الدكتور محمد الجندي بضيوف الندوة في رحاب الأزهر الشريف، مؤكدًا أن الأزهر بقيادته وعلمائه يمثل حصنًا توعويًا راسخًا يعزز الوعي بخطورة الإدمان، ويبرز الموقف الشرعي الواضح من هذه الآفة عبر حضوره الفاعل في الواقع والمجال الرقمي.

محمد الجندي: الأزهر يعزز الوعي بخطورة الإدمان الذي يفقد الإنسان كرامته

وأوضح الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية أن الندوة تأتي استجابة لواجب وطني تجاه الشباب، وتعزيزًا لآليات الوقاية من المخدرات التي تستهدف العقل الإنساني بوصفه بوصلة التفكير والعطاء، وشدد على أن مواجهة هذه الظاهرة تتطلب تكاملًا بين المؤسسات الدينية والطبية والقانونية والتربوية، لمواجهة هذا التحدي الذي يدفع الإنسان إلى التيه واللاوعي والتفكك.

الجندي: الإدمان يُفقد الإنسان كرامته

وأشار الجندي إلى أن الإدمان سقوط تدريجي في ظلام يفقد الإنسان كرامته ويعطل قيمه ويدمر صحته، لافتًا إلى أن الشرع الحنيف أحاط الضرورات الخمس بسياج محكم، وهي: الدين والنفس والعقل والعِرض والمال، ومن هنا جاءت النصوص الشرعية واضحة في تحريم كل ما يضر بالعقل.

محمد الجندي: الأزهر يعزز الوعي بخطورة الإدمان الذي يفقد الإنسان كرامته

من جانبه، أكد الدكتور محمود الهواري، الأمين العام المساعد للدعوة والإعلام الديني بالمجمع، ضرورة التكامل بين الدعم الشرعي والقانوني والطبي والتربوي لبناء وعي قادر على التصدي للاستقطابات والدعايات التقنية التي تستهدف الشباب، مشددًا على دور الأسرة والتعليم والإعلام في تحصين المجتمع من هذه المخاطر.

المشاركون في الندوة

وشارك في الندوة كل من: الدكتور محمد مصطفى، خبير السموم والمخدرات بمصلحة الطب الشرعي بوزارة العدل والمشرف على لجان التحاليل، والأستاذة هناء عبد الرازق، رئيسة الأمانة الفنية للجنة التنفيذية لصندوق مكافحة وعلاج الإدمان بمحافظة القاهرة، والأستاذة أميرة رجب، المشرفة الوقائية بالصندوق.

وتناولت الندوة عددًا من المحاور المهمة، أبرزها: الأبعاد الشرعية للوقاية من الإدمان، والآثار الصحية والاجتماعية لتعاطي المواد المخدرة، وآليات تعزيز الوعي المجتمعي، ودور المؤسسات الدينية والتعليمية في الحد من الظاهرة. كما ركزت الندوة على رفع وعي الموظفين بأنواع من الأدوية المسكنة التي قد تعطي نتائج إيجابية في تحاليل المخدرات دون أن تكون موادًا مخدرة، مع توضيح كيفية التعامل معها بشكل علمي يضمن الدقة ويحفظ حقوق الموظفين.

وأكد المتحدثون أن الوقاية من الإدمان تبدأ بفهم شرعي صحيح يحرم كل ما يضر بالعقل والنفس، مشيرين إلى خطورة الآثار الاجتماعية والصحية لهذه المواد على الفرد والأسرة والمجتمع، مشددين على ضرورة تعزيز الوعي بطرق علمية حديثة ودعم الدور المحوري للمؤسسات الدينية والتعليمية في نشر ثقافة الوقاية.