كيف سيؤثر الاتفاق الإيراني الأمريكي المتوقع على الأمن في الشرق الأوسط؟

كتب: عمرو حسني

كيف سيؤثر الاتفاق الإيراني الأمريكي المتوقع على الأمن في الشرق الأوسط؟

كيف سيؤثر الاتفاق الإيراني الأمريكي المتوقع على الأمن في الشرق الأوسط؟

قدّمت فرنسا وبريطانيا وألمانيا والولايات المتحدة مشروع قرار لمجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية يطالب طهران بـ«التعاون الكامل» مع الأمم المتحدة، في خطوة متوقعة منذ أسابيع، وسط استمرار الغموض بشأن مخزون إيران من اليورانيوم عالي التخصيب في أعقاب حرب يونيو بين إسرائيل وإيران.

بدورها، نقلت صحيفة «اعتماد» الإيرانية، أمس الأربعاء، عن فاطمة مهاجراني المتحدثة باسم الحكومة، قولها إن «تخصيب اليورانيوم لا يتم حاليا، وتتم دراسة احتمالية إيقاف عملية التخصيب تماما، تماشيا مع المصالح الوطنية»، لافتة إلى أن الهيئات التي تقيِّم المسألة، وهي منظمة الطاقة الذرية بالبلاد ووزارة الخارجية ومجلس الأمن القومي، ستقرر الأفضل من أجل البلاد.

فيما قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن ليس لدى بلاده أي منشأة غير معلنة لتخصيب اليورانيوم، وإن كلّ منشآتها تخضع لمراقبة الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة.

تعليق مسؤولين إيرانيين

وقال عراقجي، خلال منتدى في طهران: «ليس هناك منشأة تخصيب نووي غير معلنة في إيران، كل منشآتنا تخضع لحماية الوكالة ومراقبتها»، متابعا: «لا تخصيب في الوقت الراهن؛ لأن المواقع المعنية تضررت في الحرب التي استمرت 12 يوماً مع إسرائيل».

في الوقت الذي علق المندوب الدائم لإيران لدى «الوكالة الذرية» رضا نجفي، الجمعة، إن «إلزام المدير العام بتقديم تقارير استناداً إلى قرارات سابقة فقدت صلاحيتها لا يعدّ عملاً غير قانوني وغير مبرر فحسب، بل يُفضي أيضاً إلى تعقيد الوضع أكثر ويوجه ضربة جديدة للمسار الدبلوماسي».

فيما قال مستشار بارز للمرشد الإيراني علي خامنئي إن طهران مستعدة لاستئناف المحادثات النووية مع إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

وقال دبلوماسيون إن مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابع للأمم المتحدة الذي يضم 35 دولة أصدر قرارا خلال اجتماع مغلق اليوم الخميس يطالب إيران بأن تبلغ الوكالة «دون تأخير» بحالة مخزونها من اليورانيوم المخصب ومواقعها الذرية التي تعرضت للقصف.

أبوالنور: الغرض من القرار هو تجديد تفويض الوكالة الدولية للطاقة الذرية

بدوره، قال الدكتور محمد محسن أبوالنور، رئيس المنتدى العربي لتحليل السياسات الإيرانية، لـ«الوطن»، إنه من المعروف أن الغرض من القرار في المقام الأول هو تجديد تفويض الوكالة الدولية للطاقة الذرية وتعديله للإبلاغ عن جوانب البرنامج النووي الإيراني، لكنه نصَّ أيضا على أن إيران يجب أن تقدم الإجابات للوكالة الدولية للطاقة الذرية بسرعة وتتيح لها الوصول إلى ما تريده بعد مرور خمسة أشهر على الهجمات التي شنتها إسرائيل والولايات المتحدة.

وأضاف: «معنى القرار أن الوكالة الدولية للطاقة الذرية وضعت إيران أمام خيارين لا ثالث لهما، وهما: إما الاستجابة لكل مطالب الوكالة أو القبول بالسيناريو الثاني حيث من المفترض أن تخبر الوكالة مجلس الأمن بامتناع إيران عن التعاون مع الوكالة، وبالتالي الذهاب الحتمي إلى حرب أمريكية مباشرة أو أمريكية بأياد إسرائيلية، وعليه ليس من الواضح ذهاب إيران إلى اتفاق مباشر مع أمريكا لأنها حسمت خيار التفاوض غير المباشر وهو أمر ترفضه واشنطن أصلا، واستبعد اللجوء إلى حل دبلوماسي في المدى القريب».


مواضيع متعلقة