مناقشة وتوقيع كتاب «هيكل ومبارك» لمحمد الباز 

كتب: إلهام الكردوسي

مناقشة وتوقيع كتاب «هيكل ومبارك» لمحمد الباز 

مناقشة وتوقيع كتاب «هيكل ومبارك» لمحمد الباز 

نظمت دار بتانة بوسط البلد ندوة لمناقشة وتوقيع كتاب «هيكل ومبارك.. حروب باردة بين الكاتب والرئيس»، للدكتور محمد الباز، رئيس مجلس إدارة جريدة الدستور، وشارك في المناقشة الدكتور محمد عفيفي، المؤرخ والأمين السابق للمجلس الأعلى للثقافة، والكاتب الصحفي أكرم القصاص، وأدار الندوة الإذاعي محمد عبد العزيز، وشهدت الندوة حضورًا لافتًا من الكتاب والصحفيين، وبينهم الكاتبة والنائبة فريدة الشوباشي.

استهل محمد عبد العزيز الندوة بقوله إن الدكتور محمد الباز يُثير الكثير من الأسئلة خلال هذا الكتاب، فعلى سبيل المثال، نرى أنه في العنوان تعمَّد البدء باسم الكاتب هيكل، ثم أتى باسم الرئيس مبارك، وسؤال آخر عن تقييم كتاب محمد حسنين هيكل ثلاثية «مبارك وزمانه». ثم رحب الدكتور محمد الباز بضيوف المنصة والحضور، قائلًا إن فكرة الكتاب هي للأستاذ هيكل نفسه، فقد التقى به في 2005، مشيرًا إلى كواليس هذا اللقاء الأول الذي استمر نحو 45 دقيقة. قال: وقتها سألت الأستاذ هيكل لماذا لا يكتب قصته مع مبارك، بعد أن كتب قصته مع الرؤساء السابقين لمصر، لكن «هيكل» كتب فيما بعد ثلاثية «مبارك وزمانه»، لافتًا إلى أن هذه الكتب كان فيها قدر من السخرية والاستهزاء، مشيرًا إلى ظروف نشر هذا الكتاب الذي صدر، على حد وصف الباز، في «يوم القيامة»، عقب أحداث 25 يناير 2011، ووصفه بأنه أضعف كتب هيكل.

وأشار الدكتور محمد الباز إلى أن كتاب «هيكل ومبارك.. حروب باردة بين الكاتب والرئيس» جزء من العلاقة بين الصحافة والسلطة، مؤكدًا أنه لم ينتصر لأي من الطرفين، مضيفًا أن الكتاب قد يفتح الطريق لكتابات أخرى حول الرئيس مبارك.

كما تحدث «الباز» عن مبررات استخدامه لمنهج الكتاب الذي يعتمد على الكثير من الاستشهادات: «أنا أكتب لقارئ لا أعرفه»، ولإتاحة محتوى أكبر للقارئ، وألمح إلى أن الكتاب يرصد العلاقة بين الصحافة والسلطة في فترة ما زالت «متحركة»؛ لتسجيل التاريخ الساخن، قائلًا: «أنا أكتب عن التاريخ من أجل المستقبل».

من جهته تحدث الدكتور محمد عفيفي، المؤرخ والأمين السابق للمجلس الأعلى للثقافة، عن علاقة التاريخ بالوثائق، ثم تناول الخلفية التاريخية لكل من محمد حسنين هيكل، والرئيس الأسبق حسني مبارك، والخلفية والظروف المحيطة ببدايات كل منهما، والتي يرى أنها تبرر برأيه هذه العلاقة التي رصدها كتاب الدكتور الباز.

أوضح عفيفي إلى أن الأستاذ هيكل شخصية مثيرة للجدل، وهو نفسه يحب أن يكون مثيرا للجدل، فهو قادم من زمن يعلي من قيمة إثارة الحالة العامة، متحدثا عن النشأة والجو العام الذي نشأ فيه الاستاذ هيكل، وتلمذته على الكاتب محمد التابعي، فيما تولي مبارك الحكم بعد رئيسين كبيرين هما جمال عبد الناصر وأنور السادات، لافتا إلى مبارك حكم بتركيبة الموظف لا الزعيم كسابقيه، مفسرا «ومبارك لهذا السبب لم يكن محتاجا إلى هيكل» بسبب تغير السياق.

وأكد عفيفي إلى أهمية الكتاب محل النقاش، و إلى اهتمام الدكتور الباز بهيكل، قائلا إن الباز التقط أبعاد هذه العلاقة بين هيكل ومبارك وبذكاء شديد، بخاصة أن هناك إعادة نظر من البعض حول مبارك، ونستطيع أن نقول أن الكتاب يتناول «تاريخ الحاضر»، والباز تمكن من دخول حقل أشواك في هذا الكتاب.

بدوره أشاد الكاتب الصحفي أكرم القصاص، بكتاب «هيكل ومبارك» بوصفه يتناول مرحلة مهمة في تاريخ مصر ، مؤكداً أن الدكتور الباز التقط الكثير من الخيوط والتناقضات التي كانت موجودة في العديد من كتابات هيكل، والذي كان يتمتع بسلطة وكاريزما من نوع خاص.

وأشار «القصاص» إلى أن الباز في هذا الكتاب يكتب لأجيال قادمة ولذلك فهو مشفوع بالكثير من الاستشهادات، لأنه يعالج مساحات مهمة في التاريخ والسياسة، مؤكداً أن الباز لم يكن منحازا في الكتاب إلا للحقيقة، لافتا إلى أن الكتاب يتضمن العديد من النقاط التي يمكن الحديث كثيرا حولها.