كنوز إخناتون تخرج للنور.. ماذا يخفي المتحف الآتوني قبل افتتاحه رسميا؟
كنوز إخناتون تخرج للنور.. ماذا يخفي المتحف الآتوني قبل افتتاحه رسميا؟
حضارة مصرية عريقة تمتد جذورها إلى آلاف السنين، روايتها نقلا عن المنقوش على جدران المعابد والمقابر، لا يكفي لإبراز مدى العظمة، فكما حرص رجال الحضارة المصرية القديمة على التحنيط ودفن متعلقاتهم الشخصية لتروي قصتهم للأجيال، يعود الأحفاد اليوم ليكملوا المسيرة ببناء أعظم وأكبر المتاحف، حفاظًا على الهوية، وصونا لتاريخ لا يقدر بثمن.
وعلى ضفاف نيل المنيا، تقترب اللمسات الأخيرة لافتتاح ثالث أكبر متحف في مصر من الاكتمال، وتحديدا المتحف الآتوني بمنطقة تل العمارنة، تلك المدينة التي شهدت حضارة الملك أمنحتب الرابع الشهير بـ«إخناتون»، والمنتظر أن يخرج إلى النور قريبا، ليعيد للذاكرة فصلًا من أعظم فصول التاريخ.
كنوز إخناتون تخرج للنور مع افتتاح المتحف الآتوني
على مساحة تبلغ نحو 25 فدانًا، تحديدًا على الضفة الشرقية لنهر النيل في المنيا، شُيد المتحف الآتوني الذي وضعت فكرته منذ سنوات، وبدأ العمل عليه، ليظهر في تصميم مبهر على هيئة أهرامات وأشعة الشمس نسبة للإله «آتون» إله الشمس، ليصبح المصريون على موعد مع إنجاز أثري ومعماري جديد، بحسب الدكتور مجدي شاكر، كبير الأثريين بوزارة السياحة والآثار.
طُرحت فكرة المتحف الآتوني عام 2002، وبدأ العمل عليها عام 2004، وتوقف المشروع لفترة طويلة، قبل أن يفتتح قريبًا لزواره، ليكون أحد أكبر مشروعات المتاحف المصرية، وأيقونة محافظة المنيا، حيث يوثق أهم الفترات التاريخية في مصر القديمة، فترة العمارنة، التي تتميز بالكثير من الجوانب الثقافية لعرض الفكر الديني للملك إخناتون وفترة التوحيد، وقصة مدينة (أخت أتون) تل العمارنة، خاصة فترة حكم الملك إخناتون لمصر، نحو 17 عامًا بمنطقة تل العمارنة مع الملكة نفرتيتي، خلال دعوته الأولى لتوحيد الآلهه.

وبحسب حديث شاكر لـ«الوطن» يضم المتحف مقتنيات إخناتون وزوجته نفرتيتي وبناته، فضلًا عن مجموعة قاعات، على رأسها قاعة المنيا عبر العصور، لاستعراض تاريخ محافظة قد تغير وجه السياحة في المنطقة، وقاعة مخصصة لفترة الملك أمنحتب الثالث والد الملك إخناتون، وقاعة للفن الآتوني، إذ يحتوي المتحف على 5 آلاف قطعة أثرية.

ووفقا للصفحة الرسمية لـ«متحف إخناتون» على «فيسبوك»، من المقرر أن يضم المتحف قاعة مؤتمرات ومجموعة بازارات وممشى على نهر النيل ومرسى للمراكب ومكتبة لعلم المصريات ومكاناً للأطفال وحدائق، ليس هذا فقط، بل من المقرر أن يضم المتحف مبنى ترميم الآثار، يعد الأكبر على مستوى الصعيد، ويكون من 16 صالة عرض متحفي، ومكتبة ومسرح للمؤتمرات.

يذكر إن المتحف لا يقتصر على مقتنيات الملك إخناتون ومقبرته الملكية، لكن يضم العديد من المقتنيات الأثرية لكل العصور التاريخية، خاصة التي عُثر عليها في مقبرة الملك.