كيف هزمت مانامي إيتو المستحيل وأصبحت أول عازفة كمان في جينيس بذراع آلية؟
كيف هزمت مانامي إيتو المستحيل وأصبحت أول عازفة كمان في جينيس بذراع آلية؟
في عالم تندر فيه الحكايات التي تشبه المعجزات الصغيرة، تبرز قصة اليابانية مانامي إيتو فهي ليست مجرد فتاة فقدت ذراعها، ولكنها رحلة انتصار على الألم، فقد كانت مانامي في السادسة عشرة عندما تعرضت لحادث فقدت فيه ذراعها اليمنى التي كانت تعزف بها الكمان، وبالنسبة لعازفة شابة، كان ذلك الحادث أشبه بإغلاق بوابة الحلم بشكل نهائي، لكنها، وبعكس كل التوقعات، رفضت أن يكون هذا المشهد هو النهاية، فبدلاً من أن تلتفت للخلف، بدأت تبحث عن طريقة تجعل الموسيقى تستمر.
دخلت مانامي في دوامة طويلة من العلاج الطبيعي، تخللتها لحظات انهيار ويأس، لكن ما يميزها أنها لم تسمح للحظة ضعف أن تقودها، كانت تعود أقوى، وأكثر إصرارًا على استعادة ما فقدته، وعندما لاحظ الأطباء شغفها الكبير بالعزف، بدأ فريق من المهندسين اليابانيين في مشروع بدا في بدايته ضربًا من الخيال وهو تصميم ذراع آلية خاصة تسمح لها بالعزف على الكمان، بحسبما نشر موقع ArtDaily.
لم تكن الذراع مجرد قطعة ميكانيكية، بل كانت امتدادًا لحلم قديم، صُممت بحيث تمسك القوس وتنفذ أدق حركات العازفين، لتنسجم مع حركة كتفها وصدرها في تناغم، ومع التدريب المستمر، بدأت مانامي تعزف أولى نغماتها، متلعثمة، لكنها كانت دليلاً على أن المستحيل بدأ يلين.

انتشر مقطع فيديو لمانامي وهي تعزف بذراع آلية وحصد ملايين المشاهدات، رسائل دعم، ودهشة حقيقية من قدرة فتاة جعلتها التكنولوجيا تكمل ما لم يعد الجسد قادرًا عليه، فواصلت مانامي تدريباتها سنوات، وتطورت الذراع الذكية معها، حتى وصلت إلى لحظة فارقة، وهي ترشيحها لدخول موسوعة جينيس للأرقام القياسية كأول شخص في العالم يعزف الكمان بذراع آلية.
وبعد دخولها جينيس، تحولت مانامي إلى رمز عالمي للإلهام، وأصبحت تقدم حفلات، ومحاضرات، وتشارك في فعاليات حول العالم لدعم الأشخاص من ذوي الأطراف الصناعية، وتقول دائمًا جملة واحدة تلخص كل شيء: «ربما فقدت ذراعي… لكني لم أفقد طريقي».