الأمم المتحدة: مخاوف متصاعدة على المدنيين داخل الفاشر مع استمرار الحرب
الأمم المتحدة: مخاوف متصاعدة على المدنيين داخل الفاشر مع استمرار الحرب
حذّر يانس لاركيه، المتحدث باسم مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية «أوتشا»، من تصاعد المخاطر على المدنيين الذين ما زالوا داخل مدينة الفاشر مع استمرار القتال وصعوبة الوصول الإنساني.
وأضاف أن تقديرات منظمة الهجرة الدولية تشير إلى تجاوز أعداد النازحين من المدينة والمناطق المحيطة بها 100 ألف شخص منذ نهاية أكتوبر، وهو ما يعكس تفاقم الوضع الإنساني في إقليم دارفور خلال الأسابيع الماضية، مشيرًا إلى أن موجات النزوح المتتابعة تكشف مدى خطورة الظروف التي تعيشها المنطقة في ظل تدهور الخدمات الأساسية وتزايد التهديدات الأمنية.
وأكد لاركيه، في تصريحات لقناة «القاهرة الإخبارية»، أن القلق الأكبر لا يرتبط فقط بمن تمكنوا من مغادرة المدينة، بل بمن ما يزالون داخل الفاشر دون إمكانية للوصول المباشر من جانب فرق الأمم المتحدة، مشيرًا إلى أن العاملين الإنسانيين غير قادرين حتى الآن على دخول أجزاء واسعة من المدينة، بما يحول دون إجراء تقييم ميداني حقيقي لمعاناة السكان أو توثيق احتياجاتهم العاجلة، وهو ما يزيد من هشاشة الوضع ويعقّد جهود تقديم المساعدات.
وأوضح المتحدث الأممي أن شهادات النازحين الذين تمكنت الأمم المتحدة من مقابلتهم في مناطق أكثر أمانًا داخل دارفور تكشف عن تجارب «بالغة القسوة»، حيث تحدّث الفارون عن خسائر كبيرة واضطرارهم للهرب تحت تهديد العنف.
وأشار إلى أنه رغم تقديم بعض المساعدات لهم، إلا أن حجم الاحتياجات يفوق الإمكانات المتاحة حاليًا، مشددًا على أن الوضع الإنساني في الإقليم يشهد انهيارًا متسارعًا، مؤكدًا أن تعزيز المساعدات بشكل عاجل أصبح أمراً ضرورياً لتفادي كارثة أكبر في دارفور.