آلام غزة والفاشر
■ صوت المطر هو صوت رحمة فى كل مكان إلا غزة فهو صوت عذاب يغرق الخيام ويقض المضاجع ويذل الكبير ويُبكى الصغير.
■ بالأمس أبيدت غزة وقتل رجالها ويُتِّم أطفالها وترملت نساؤها واليوم تغرق خيامها فى مياه الأمطار، ولا يجد الأطفال مكاناً ينامون فيه، البيوت مهدمة والخيام ممزقة تسوقها الرياح يمنةً ويسرة.
■ نشرت مواقع التواصل الاجتماعى صورة لأب يحمل طفلاً مريضاً يجره على كرسى متحرك ويسير بجواره طفله الآخر والأمطار تهطل عليهم بغزارة ولا يستطيع الأب حماية أولاده منها، الجميع يركض تحت زخات المطر العنيفة.
■ الأمطار فى غزة جرفت بعض الجثث وجعلتها تطفو فوق السطح، فلا رحمت الأحياء ولا الأموات.
■ مأساة غزة لا تزال تراوح مكانها حتى بعد وقف إطلاق النار، خرقت إسرائيل الوقف أكثر من مائتى مرة وقتلت المئات وجرحت أكثر منهم ودمرت بيوتاً «أَوَكُلَّمَا عَاهَدُوا عَهْداً نَّبَذَهُ فَرِيقٌ مِّنْهُم»، وفى هذه الأيام هطلت الأمطار فكشفت سوءة الخيام البالية وأغرقت الفرش البسيطة التى تنام عليها الأسر الغزاوية فلا استراحوا صيفاً ولا سعدوا شتاء فكيف ينام الأطفال فوق الماء؟ إسرائيل تغدر بكل العهود فلا تدخل من المساعدات إلا النزر اليسير.
■ هناك أكثر من عشرة آلاف مريض غزاوى يحتاجون للعلاج خارج غزة وترفض إسرائيل حتى اليوم سفرهم، فضلاً عن حاجة القطاع الماسة للمبانى الجاهزة قبل أن تغرق الأسر فى الوحل والطين وتقتلع الرياح والأمطار خيامهم البالية، ما زالت غزة تئن حتى اليوم ما دام يسيطر عليها من قال الله عنهم «وَيَسْعَوْنَ فِى الْأَرْضِ فَسَاداً».
■ قام قطعان المستوطنين الإسرائيليين بقرابة 400 هجوم على سكان الضفة الغربية، أحرقوا منازلهم، دمروا سياراتهم، أهانوهم، طردوهم من بيوتهم كل ذلك تحت رعاية الجيش الإسرائيلى الذى يحمى جنون المستوطنين، حتى الحيوانات لم تسلم من شرهم.
■ أما مذبحة الزيتون فحدِّث ولا حرج عن حقدهم فقد قاموا بقطع أشجار الزيتون قبل موسم حصادها وأحرقوا بعضها حتى وصفت بعض الصحف العالمية مذبحة أشجار الزيتون بأنها نوع من التطهير العرقى ومنها صحيفة لوموند الفرنسية، إنهم ينفذون أجندة بن غفير وكاتس.
■ إسرائيل تصف نفسها بالديمقراطية والمتحضرة وسط عرب أجلاف، ولكن العالم كله عرف الآن من الأجلاف الذين نزل فيهم «وَيَسْعَوْنَ فِى الْأَرْضِ فَسَاداً».
■ إذا استمرت ميليشيا الدعم السريع فى طغيانها فإن تقسيم السودان سيكون حتماً.
■ علينا ألا ننسى أن أول زيارة قام بها أول رئيس لجنوب السودان كانت لإسرائيل حيت امتدح دعمها المستمر والمتواصل لفصل جنوب السودان، واليوم الجميع يعرف اليد الخفية لإسرائيل فى دعم حميدتى ورجاله، لحصار مصر من كل النواحى.
■ حميدتى وقياداته يحتاجون ضربات قوية ترديهم إلى قبورهم وتريح الأرض من شرهم.
■ إذا لم يتم تدمير الدعم السريع قيادة وسلاحاً وجنوداً فإن الأمن الأفريقى كاملاً فى خطر داهم، لا حلول وسط، ولا حل سوى التكامل الاقتصادى والسياسى والعسكرى بين مصر والسودان، وإلا ستصل إسرائيل إلى منطقة دارفور بعد أن وصلت لإثيوبيا وجنوب السودان ومعظم العمق الأفريقى لمصر.