نقيب الصحفيين: أطالب بحماية خصوصية الأطفال ضحايا الاعتداء بالعبور

كتب: سهيلة هاني

نقيب الصحفيين: أطالب بحماية خصوصية الأطفال ضحايا الاعتداء بالعبور

نقيب الصحفيين: أطالب بحماية خصوصية الأطفال ضحايا الاعتداء بالعبور

وجَّه خالد البلشي، نقيب الصحفيين، تحية للصحافة ودورها في كشف واقعة الاعتداء الصادمة على أطفال إحدى مدارس اللغات بالعبور، لكن هذا نداء يكرره إعلاءً لأخلاقياتهم المهنية، ورسالة للمجتمع بأن الصحافة التي تكشف وتلقي الضوء على مناطق الخلل لها قلب وروح، وحريصة كل الحرص على ألا تجرح وهي تعالج، وهو في الوقت نفسه استجابة لمناشدة أهالي الأطفال المعتدى عليهم التي نقلتها الزميلة ريم محمود، محررة التعليم في الدستور، لحماية خصوصية الأطفال ومنع تداول أسمائهم أو صورهم في أي محتوى إعلامي.

نقيب الصحفيين

قال «البلشي» في بيان له: التزامًا بأحكام القانون وأخلاقيات مهنة الصحافة السامية ومبادئ ميثاق الشرف الصحفي، وانطلاقًا من مسؤوليتنا الوطنية والإنسانية في حماية كرامة الأطفال وصون حقوقهم، واحترامًا لحقهم في عيش آمن ومستقر، وصونًا لحياتهم الخاصة وسلامتهم النفسية، وحقهم في حياة كريمة بعيدة عن الأضواء.

ناشد نقيب الصحفيين كل الزملاء بجميع الصحف والمؤسسات الصحفية بالامتناع عن نشر أي معلومات أو صور تخص الأطفال الضحايا، أو أي تفاصيل من شأنها أن تكشف عن هويتهم؛ حفاظًا على مصلحتهم الفضلى، ووقاية لهم من أي أذى نفسي أو اجتماعي قد يلحق بهم وبأسرهم حاليًا، أو يطاردهم مستقبلًا.

ووجه النقيب نداءً بهذا إلى ضمير كل زميل وصاحب قلم ومسؤول تحريري، استجابة وتضامنًا مع دعوة أهالي الأطفال بعدم نشر أي بيانات شخصية، سواء صور أو أسماء أو حتى صفوف دراسية، بما قد يعرّض الأطفال لأذى نفسي، ويضعهم تحت ضغط اجتماعي لا يتحملونه في هذا العمر.

سلامة الأطفال النفسية تأتي أولًا

كما أشاد نقيب الصحفيين بدور الصحافة والتغطيات الصحفية المسؤولة للواقعة، التي ساعدت في تحريك المياه الراكدة داخل المدرسة، ودفعت الجهات المختصة للتحقيق، لكن يبقى أن «سلامة الأطفال النفسية تأتي أولًا»، وأن حقوق الطفل المنصوص عليها قانونيًا وأخلاقيًا توجب الالتزام بعدم نشر أي معلومات تكشف هوية الضحايا القصر.

تابع البيان: من هذا المنطلق أدعو جميع الزملاء للالتزام بعدم نشر أي معلومات أو صور من شأنها الكشف عن هوية الأطفال في هذه الواقعة المؤلمة، التزامًا بأخلاقيات المهنة ومبادئ ميثاق الشرف الصحفي التي تُلزم بحماية الأطفال وعدم الكشف عن هوية الضحايا، خاصة وأن نشر هوية الأطفال قد يعرّضهم للوصم الاجتماعي بخلاف ما يلحق بهم من أذى نفسي واجتماعي قد يطاردهم مستقبلًا.

قال نقيب الصحفيين: أدعوكم جميعًا للاستجابة لنداء الأهالي، وأن تكون التغطية الإعلامية لهذه القضية وغيرها من قضايا الأطفال من منظور يراعي الحساسية، ويقدم التوعية دون الإضرار بالضحايا، وأن نكون سندًا للأطفال وأسرهم، لا عبئًا عليهم، فحماية الطفولة وحماية خصوصية الضحايا حماية للمستقبل.

وتابع: سأظل أجدد مطالبي ومطالب نقابة الصحفيين الدائمة بالالتزام بقواعد وضوابط ميثاق الشرف الصحفي التي نظمت التعامل مع كل الأطراف (ضحايا ومتهمين) في مختلف القضايا، هذا ليس من باب تعريف المعرَّف، ولكنها رسالتنا للمجتمع التي تؤكد على قيمنا وقيمة الصحافة ودورها وأخلاقياتها.