الأوشابتي والخدم.. حكايات قطع أثرية فريدة بالمتحف المصري الكبير

كتب: كريم روماني

الأوشابتي والخدم.. حكايات قطع أثرية فريدة بالمتحف المصري الكبير

الأوشابتي والخدم.. حكايات قطع أثرية فريدة بالمتحف المصري الكبير

كشف المتحف المصري بالتحرير عن حكايات قطع أثرية مهمة تُعرض في قاعاته، تحكي في طياتها تاريخا طويلا من الحضارة والعراقة، وهذه القطع، التي تبهر كل من يراها سواء كان مصريا أو أجنبيا، تحمل قصصا مثيرة وممتعة، على رأسها تماثيل الأوشابتي أو التماثيل المُجيبة، وهي قطع أثرية فريدة، سميت بهذا الاسم نسبة إلى الفعل المصري القديم «وشب» بمعنى «يجيب».

تماثيل الأوشابتي كانت تُدفن مع المتوفى

كانت تماثيل الأوشابتي تُدفن مع المتوفى للقيام بالأعمال الشاقة بدلا عنه في العالم الآخر كالزراعة والحصاد، وفق تقرير للمتحف، وظهرت أولا على هيئة رؤوس حجرية «المملكة القديمة»، ثم تطورت لتأخذ شكل مومياوات صغيرة تصنع من مواد مختلفة كالفيانس والأحجار.

القطع الأثرية

ووصل عدد هذه التماثيل في الدولة الحديثة إلى 365 تمثالا بعدد أيام السنة، وتعرض حاليا مجموعة منها، ترجع ليويا وثويا والدي الملكة تي وجدي الملك توت عنخ آمون بالدور العلوي للمتحف؛ ضمن كنوز مقبرتهم المعروضة بالمتحف.

تماثيل الخدم كانت سمة أساسية في سراديب رجال البلاط

حكاية أخرى في هذه التماثيل، رواها تقرير المتحف، إذ لفت إلى أن تماثيل الخدم كانت سمة أساسية في سراديب مصاطب كبار رجال البلاط الملكي خلال عصر الأسرة الرابعة.

ونحتت هذه التماثيل «تماثيل الخدم»، في أشكال وأوضاع مختلفة لتُصور أداء مهام منزلية متنوعة، مثل طحن الحبوب، الخَبز، وإعداد الجعة، وكان الهدف من هذه المجموعة هو ضمان تلبية احتياجات المتوفى من الطعام والشراب في الحياة الأخرى، وتُعد هذه التماثيل مصدراً قيماً لمعرفة تفاصيل أداء بعض الأعمال المنزلية في مصر القديمة.

القطع الأثرية

ولم تقتصر حكايات التماثيل على ذلك فقط، بل تشمل أيضا لوحة مري بتاح وجيحوتي مس، حيث أهدى جيحوتي مس هذه اللوحة للملك تيتي من أجل والده المتوفى مري بتاح الذي كان كبير كهنة بتاح في العاصمة المصرية ممفيس، جنوب القاهرة الحديثة.

بحسب المتحف المصري، حكم تيتي قبل أكثر من 900 عام من ولادة مريبتاح، ويظهر اسم الملك تيتي فى خرطوشين أسفلهما نص كتابي فوق أعمدة تبدأ بـ«التسبيح لتيتي، وتقبيل الأرض للإله العظيم»، حيث تم استخدام الإله العظيم فقط للإشارة إلى الآلهة الكاملة، لذلك، قد عبد الملك تيتي كإله بعد وفاته واستمرت عبادته، التي تمركزت في سقارة حول هرمه، لمدة 1000 عام بعد وفاته، تُعرض تلك التماثيل في رواق 9 بالمتحف المصري بالقاهرة، والتي تعود إلى الدولة الحديثة، الأسرة 19 «1298-1187 ق.م».