الشيخ هاني الحسيني: «دولة التلاوة» مشروع وطني لصناعة جيل يملأ الدنيا بالقرآن
الشيخ هاني الحسيني: «دولة التلاوة» مشروع وطني لصناعة جيل يملأ الدنيا بالقرآن
قال الشيخ هاني الحسيني، قارئ الإذاعة والتليفزيون وعضو المجلس الأعلى للشئون الإسلامية، إن برنامج دولة التلاوة، الذي تنتجه الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية بالتعاون مع وزارة الأوقاف، يمثل نقلة نوعية حقيقية في مسار خدمة القرآن الكريم ورعاية موهبة التلاوة في مصر.
برنامج دولة التلاوة لم يأت من فراغ
وأضاف «الحسيني» في تصريح لـ«الوطن»: «هذا البرنامج لم يأت من فراغ، بل جاء امتدادا لمسيرة طويلة حمل فيها قراء مصر راية التلاوة الصحيحة والرسالة القرآنية للعالم كله، فنحن أمام مشروع يستعيد ريادة المدرسة المصرية الأصيلة في الأداء القرآني، ويعيد تقديمها للأجيال الجديدة بأسلوب معاصر يحافظ على روح التراث ويحتفي بالهوية الصوتية المصرية التي عرفها العالم كله منذ عقود طويلة».
وتابع: «ما يميز البرنامج ليس فقط المنافسة أو الجوائز، بل الرؤية التربوية والفنية التي تقف خلفه، فالمتسابق لا يقيم بصوته فقط، بل بقدرته على الأداء المنضبط، وحسن الالتزام بأحكام التلاوة، وفهمه لرسالة القرآن قبل صوته، وهذه فلسفة كنا نسعى إليها منذ سنوات طويلة، وجاء البرنامج ليحققها بكفاءة وحرفية عالية».
البرنامج يعد فرصة ذهبية للنشء والشباب
وأكد أن البرنامج يعد فرصة ذهبية للنشء والشباب، حيث يفتح لهم باب الظهور والاحتكاك بالخبرات الكبيرة، ويمنحهم منصة محترفة تبرز مواهبهم وترشدهم للطريق الصحيح في الترتيل والتجويد، قائلا: «من الرائع أن يرى الطفل والشاب المصري نموذج القارئ الجاد، وأن يجد من يحتضن موهبته ويوجهه، وهذا وحده كفيل بصناعة جيل جديد قادر على حمل لواء التلاوة لسنوات قادمة».
وأشار إلى أن دولة التلاوة هو امتداد طبيعي للمدرسة المصرية العريقة التي قدمت للعالم أعلاما كبارا، مؤكدا أن البرنامج يرسخ حقيقة ثابتة هي أن مصر ولادة، وستظل بإذن الله تملأ الدنيا بالقرآن الكريم وبقرائه الذين يحملون رسالة هذا الكتاب العظيم، بأصوات خاشعة وأداء رصين وفهم واعي لمعانيه.
الضروري تبني المواهب
وأضاف أنه من الضروري تبني المواهب التي تخرج من هذا البرنامج، وصقل قدراتهم وتنمية ملكاتهم الصوتية والعلمية، حتى يتمكنوا من استكمال المسيرة القرآنية التي حملتها الأجيال المتعاقبة من قراء مصر عبر التاريخ، مؤكدا أن الاستثمار الحقيقي هو في تأهيل قارئ واع ومتمكن يحمل القرآن في قلبه قبل صوته.
وختم قائلا: «هذا المشروع ليس مجرد برنامج مسابقات، بل هو عمل وطني ورسالة حضارية تعيد للقرآن مكانته في النفوس، وتربط الأجيال بكتاب ربها ارتباطا يجمع بين العلم والجمال والأداء، وأتوقع أن يخرج هذا البرنامج أسماء ستعيد للأذهان أمجاد دولة التلاوة المصرية في أبهى عصورها».