حين ينتصر العلم على الألم.. رهف السودانية تتألق بنسبة 97% في الثانوية بأسوان

كتب: شيماء طه

حين ينتصر العلم على الألم.. رهف السودانية تتألق بنسبة 97% في الثانوية بأسوان

حين ينتصر العلم على الألم.. رهف السودانية تتألق بنسبة 97% في الثانوية بأسوان

شهدت القنصلية العامة لجمهورية السودان بمحافظة أسوان احتفالاً مميزاً بتكريم الطالبة رهف الأمين الطيب البشير، بعد حصولها على 97% في الشهادة الثانوية السودانية، في إنجاز لافت يأتي رغم الظروف الصعبة التي تعيشها الأسر السودانية بسبب الحرب، وجاء الاحتفال ليؤكد أن الإرادة السودانية لا تنكسر، وأن العلم يظل بوابة الأمل للمستقبل مهما تعاظمت التحديات.

حضور رسمي ومجتمعي يعكس قيمة الحدث

وشارك في الاحتفال عدد من الشخصيات الرسمية والمجتمعية، أبرزهم السفير عبدالقادر عبدالله، القنصل العام بالسودان في أسوان، واللواء عادل محجوب رئيس الجالية السودانية، وعمر إمبابي مدير إدارة أسوان التعليمية، وحمدية عثمان بشير مدير مؤسسة نساء الجنوب بأسوان، والدكتور عبدالعظيم عوض رئيس المبادرة السودانية، والدكتورة مريم الألفي مدير مكتب مصر بلا مرض، والعديد من الشخصيات العامة والأهالي، كما شارك اتحاد المدارس السودانية ممثلاً بالأستاذ كمال الدين مجذوب، تأكيداً لدور التعليم السوداني في مصر ودعمه المستمر للطلاب.

محافظة أسوان

برنامج احتفالي يبرز الفخر والهوية

وتضمَّن برنامج الحفل فقرات وطنية وشعرية عكست الروح السودانية الأصيلة، حيث قدم كورال مدرسة نوبل مجموعة من الأغاني الوطنية التي لاقت تفاعلاً كبيراً من الحضور، إلى جانب إلقاء قصائد شعرية ومواد إبداعية احتفت بنجاح رهف ورسالة التعليم في وسط النزاعات.

العلم هو الطريق الذي سيعيد بناء وطننا

وقال السفير عبدالقادر عبدالله، في كلمته خلال الاحتفال، إننا «نحتفي اليوم بنجاح يُشرف السودان كله، فالتفوق الذي حققته الطالبة رهف الأمين الطيب البشير وسط ظروف الحرب هو رسالة أمل لكل أبنائنا، إن العلم هو الطريق الذي سيعيد بناء وطننا، والقنصلية ملتزمة بدعم كل الطلاب السودانيين، وتوفير ما يلزمهم ليواصلوا مسيرتهم التعليمية بكل ثقة وإبداع».

محافظة أسوان

معنى التفوق في زمن الحرب

وأضاف عبدالقادر عبدالله، أن هذا التفوق للطالبة رهف جاء ليحمل دلالات عميقة، فقصتها ليست مجرد نجاح أكاديمي، بل شهادة على قدرة الطلاب السودانيين على مواجهة القهر والدمار بالإصرار والمثابرة، ورغم النزوح والظروف الاستثنائية التي تعيشها الأسر السودانية، تمكنت رهف من اعتلاء منصات التفوق، لتصبح نموذجاً يبعث الأمل في نفوس آلاف الطلاب داخل السودان وخارجه، موجهاً الشكر إلى مصر وإلى محافظة أسوان وأهلها على دعمهم المستمر للأسر السودانية.

وقالت رهف الأمين الطيب البشير، «في هذا اليوم الذي سيظل محفوراً في ذاكرتي، أشعر بفخر كبير وأنا أقف أمامكم لأحتفل بثمرة جهدٍ طويل، وتحدٍّ لم يكن سهلاً وسط الظروف الصعبة التي مر بها وطننا وأسرتنا بسبب الحرب».

محافظة أسوان

وأضافت رهف أن حصولي على نسبة 97% لم يكن مجرد هدف شخصي، بل كان رسالة لكل طالب سوداني، أن الظروف قد تعرقل طريقنا لكنها لا تستطيع هزيمتنا، تعلمت أن الإرادة أقوى من الخوف، وأن العلم هو السلاح الذي يمكن أن نواجه به كل الظلام.

وتابعت: «أشكر أسرتي التي دعمتني ووقفت إلى جانبي في أحلك اللحظات، وأشكر معلماتي ومعلميَّ الذين لم يبخلوا علينا بالعلم والنصح، كما أتقدم بالشكر للقنصلية السودانية والقنصل العام السفير عبدالقادر عبدالله وكل الجهات التي شجعتني واحتفت بي اليوم».

وأوضح رهف أن هذا النجاح ليس نجاحي وحدي، بل هو نجاح لكل طفل سوداني يحلم أن يواصل تعليمه رغم كل التحديات، وأعدكم أن أواصل طريقي بثبات، وأن أكون دائماً عند حسن ظنكم، وأن أرفع اسم السودان أينما ذهبت.

تضافر الجهود لدعم الطلاب السودانيين

وأكد المشاركون في الاحتفال ضرورة تعزيز الدعم التعليمي والنفسي والاجتماعي للطلاب السودانيين في مصر، وتطوير آليات التعاون بين الجالية السودانية والمنظمات الطوعية والجهات التعليمية المصرية بما يخدم استقرار الطلاب وأسرهم، كما أشاد المتحدثون بالدور الفاعل للقنصلية السودانية في تهيئة الظروف الملائمة لمسيرة الطلاب التعليمية.

محافظة أسوان

رسالة أخيرة.. علم يهزم الحرب

اختتم الاحتفال بتكريم الطالبة رهف وسط تصفيق الحاضرين، الذين رأوا في نجاحها دليلاً على أن السودان، رغم جراحه، يحمل أبناءً قادرين على النهوض به، وكانت المناسبة تجسيداً حقيقياً لمعنى أن يضيء العلم الطريق مهما اشتدت العتمة.

محافظة أسوان محافظة أسوان محافظة أسوان محافظة أسوان محافظة أسوان محافظة أسوان


مواضيع متعلقة