«رقية» ترفض الإنذار بالطاعة: الزوج مريض بـ«الكذب» وهدم المنزل
«رقية» ترفض الإنذار بالطاعة: الزوج مريض بـ«الكذب» وهدم المنزل
سنة 2002 لم تكن مجرد تاريخ لزواج عادي، بل كانت بداية حكاية اعتقدت «رقية» أنها قصة حب ممتدة، فقبل الزواج، كان زوجها يظهر لها اهتمامًا كبيرًا، يتحدث عن مستقبلهما، ويعدها بحياة مستقرة، ولم تكن تدرك وقتها أن وراء هذا الهدوء عادة خفية ستتحول لاحقًا إلى مرض نادر، على حد تعبيرها، فما القصة وراء رفضها إنذار الطاعة أمام محكمة الأسرة؟
رجل مسؤول وهادئ تعرفت عليه «رقية»، صاحبة الـ46 عاما، عبر صديقة مشتركة، وبعد قصة حب طويلة تكللت بالزواج كان الاثنان يظهران للآخرين صورة مثالية للحياة الزوجية، رغم وجود خلافات صغيرة كانت تغفل عادةً، حتى تمر الأيام بهدوء، مؤكدة خلال حديثها مع «الوطن»، أن سنوات الزواج الأولى مرت بنعومة خادعة، وكانت الخلافات تظهر ثم تدفن سريعًا، وكانت «رقية» مثل كثير من الزوجات تتغافل وتتعامل وتبرر.
الكذب صار عادة ثم أزمة
تارةً يقول إنه خسر مبلغًا كبيرًا في مشروع لم يعرف عنه أحد، وأخرى يحكي عن حادث سيارة لم يره أي شخص من أهله، ومرة يقسم أنه التقى مسؤولًا مهمًا سيساعده في العمل رغم أنه لم يغادر المنزل، وكانت تشعر أن شيئًا ما غير منطقي، لكنها كانت تكمم شكوكها لتستمر الحياة، وتروي في أن الكذب لم يكن مجرد تصرف، بل أصبح طبعًا راسخًا، وعادة مرضية على حد وصفها، يختلق قصصًا من العدم، ويحول كل خلاف صغير إلى معركة بسبب روايات غير حقيقية: «كنت كل يوم بصحى على رواية جديدة وحياة مبنية على كلام ما حصلش»، على حد روايتها.
ومع الوقت أصبح الكذب سبب مباشر لمشكلات كبيرة داخل البيت، واتهامات لأهلها بأشياء لم تحدث، ومواقف اجتماعية محرجة بسبب حديثه عن أمور مختلقة، ووعود مالية غير حقيقية حتى أبناؤهما بدأوا يلحظون تناقض كلامه، وفي 2025، وبعد أكثر من 20 عاما من الزواج، كانت الأزمة الأكبر، اختلق قصة عن بيع ممتلكات لها دون علمها بحجة أنه ينقذ الأسرة، وتبين لاحقا أن كل ما قاله غير صحيح، ومن هنا انهارت وقررت ترك المنزل بعدما وجدت نفسها في مأزق كبير: «عايشة مع شخص بيصدق كذبه قبل ما يحكيه»، وخرجت من البيت مع أولادها، معتبرة أن استمرارها خطر على صحتها النفسية، وبعد أسبوع فوجئت بإنذار طاعة يصلها إلى بيت أهلها، وفقًا لحديثها.
رفض الطاعة واللجوء لمحكمة الأسرة
وقفت «رقية» أمام محكمة الأسرة، وقدمت اعتراضها على إنذار الطاعة، مؤكدة أن الزوج يعاني من مرض الكذب، وأن هذا السلوك سبب لها ضررًا نفسي كبير يستحيل معه استمرار الحياة الزوجية، موضحة: «مشكلتي مش خيانة ولا ضرب، مشكلتي مع حد بيعيش في عالم موازي، ويجرني معاه الكذب هو اللي هد البيت»، وشرحت كيف أن اختلاقه للقصص سبب لها فقدان الثقة والأمان، وهو ما تعتبره سببا شرعيًا للطلاق، وأقامت ضده دعوى طلاق للضرر 4737 بمحكمة الأسرة بالجيزة.