عاجل.. اجتماع سري يهزّ واشنطن.. وكشف خطة «أمريكية-روسية» لإنهاء حرب أوكرانيا

كتب: ماريان سعيد

عاجل.. اجتماع سري يهزّ واشنطن.. وكشف خطة «أمريكية-روسية» لإنهاء حرب أوكرانيا

عاجل.. اجتماع سري يهزّ واشنطن.. وكشف خطة «أمريكية-روسية» لإنهاء حرب أوكرانيا

تزايدت مخاوف مسؤولين وبرلمانيين أمريكيين، بشأن اجتماع عُقد الشهر الماضي، ولم يكشف عنه سوى مؤخرا، شارك فيه ممثلون عن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مع كيريل دميترييف، المبعوث الروسي الخاضع لعقوبات أمريكية، لبحث وضع خطة لإنهاء الحرب في أوكرانيا، وفقًا لـ«رويترز» عبر عدة مصادر مطلعة.

وأُقيم الاجتماع في ميامي نهاية أكتوبر الماضي، وضم المبعوث الخاص ستيف ويتكوف، وصهر ترامب جاريد كوشنر، ودميترييف، الذي يرأس صندوق الاستثمار المباشر الروسي (RDIF)، أحد أكبر صناديق الثروة السيادية في روسيا.

دميترييف يلعب دورا رئيسيًا في المفاوضات حول الحرب

ولعب دميترييف، المقرب من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، دورًا رئيسيًا في المفاوضات حول الحرب مع واشنطن، واجتمع مع ويتكوف عدة مرات خلال العام الجاري.

وقال مسؤول أمريكي رفيع لوكالة «رويترز»، إن إدارة ترامب منحت دميترييف إعفاءً خاصًا يسمح بدخوله الولايات المتحدة.

ووضعت واشنطن دميترييف وصندوقه على القائمة السوداء عام 2022، عقب الغزو الروسي الواسع لأوكرانيا، بما يمنع المواطنين والشركات الأمريكية من التعامل معه.

وأوضحت الوكالة، أن الاجتماع أسفر عن صياغة خطة من 28 بندًا لإنهاء الحرب، بحسب مصدرين مطلعين.

وأثار الكشف عن الخطة هذا الأسبوع، عبر موقع «Axios»، مفاجأة داخل أروقة الإدارة الأمريكية، وحالة ارتباك في سفارات بواشنطن وعواصم أوروبية.

كما أثار انتقادات واسعة من الأوكرانيين وحلفائهم، لاعتبارها منحازة بشكل كبير لمصالح موسكو، وتعهد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، يوم الجمعة الماضي، بعدم التفريط في مصالح بلاده.

الوثيقة تتضمن دعوة لتقديم تنازلات كبرى

وتتضمن الوثيقة دعوةً لتقديم تنازلات كبرى من جانب أوكرانيا، بما يتعارض مع موقف أكثر تشددًا تتبناه إدارة ترامب مؤخرًا تجاه موسكو، بما في ذلك عقوبات على قطاع الطاقة الروسي.

ولم تتضح بعد ما إذا كان دميترييف قد حضر الاجتماع بمطالب روسية محددة، وما إذا كانت أُدرجت في الخطة.

وقال مصدران مطلعان، لـ«رويترز»، إن روستيم أو ميروف، أمين مجلس الأمن القومي والدفاع الأوكراني، كان في ميامي لمناقشة الخطة، فيما ذكرت مصادر أخرى أن واشنطن سلّمت نسخة منها لأوكرانيا عبر تركيا قبل طرحها رسميًا في كييف، ونفى أو ميروف مناقشة مضمونها، وامتنعت كل من دميترييف والسفارة الأوكرانية بواشنطن عن التعليق.

«البيت الأبيض»: أي خطة سلام يجب أن تحقق ضمانات أمنية

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، إن أي خطة سلام يجب أن تحقق ضمانات أمنية وردعًا لأوكرانيا وأوروبا وروسيا.

من جانبه، قال ترامب إنه يتوقع توقيع زيلينسكي قبل عطلة عيد الشكر، بينما حذرت واشنطن من احتمال تقليص الدعم العسكري إذا رفضت كييف.

وأفادت مصادر داخل الإدارة، بأن مسؤولين بارزين في الخارجية ومجلس الأمن القومي، لم يُبلّغوا مسبقًا بالاجتماع، وسط مخاوف من تجاوز القنوات الرسمية.

وتشمل الخطة مطالب روسية رئيسية مثل الاعتراف بالقرم كروسية، والتخلي عن أراضٍ في الشرق، والتعهد بعدم الانضمام إلى الناتو.

وانتقد السيناتور الجمهوري روجر ويكر المقترح، معتبرا أنه «لا يجب إجبار أوكرانيا على التنازل عن أراضيها لمجرم حرب».

تصاعد تحذيرات من الدور المتنامي لدميترييف رغم العقوبات

ولفتت الوكالة، إلى أن هناك تحذيرات من الدور المتنامي لدميترييف رغم العقوبات، وسط تاريخ من محاولات توثيق العلاقات مع دوائر النفوذ الأمريكية، كان أبرزها تعاونه مع كوشنر خلال جائحة كورونا وزياراته المتكررة للولايات المتحدة لتعزيز الروابط التجارية.