وزيرة التضامن تقترح فتح باب المنافسة أمام السيدات والفتيات في برنامج «دولة التلاوة»
وزيرة التضامن تقترح فتح باب المنافسة أمام السيدات والفتيات في برنامج «دولة التلاوة»
أشادت الدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي ببرنامج «دولة التلاوة»، بداية من الفكرة والتنفيذ والمُذيعة آية عبدالرحمن، مؤكدة أن البرنامج منصة لعرض فن التلاوة والمنافسة المهنية، والتقييم الذي يستند إلى الكفاءة المهنية في التقديم، وليس إلى جنسها، ونجحت «آية» في تقديم محتوى ديني وشرعي ثقيل بأسلوب رصين، هادئ، ومريح للمشاهدين، وهو ما أشادت به تقييمات عديدة.
برنامج «دولة التلاوة»
وقالت «مايا» في منشور لها عبر صفحتها الشخصية على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، إن برنامج «دولة التلاوة» ليس برنامج وعظ تقليدي، بل هو مسابقة تلفزيونية ذات طابع فني وفورمات عالمي يعتمد على التحكيم الدقيق والإدارة الاحترافية للمراحل: «وجود آية عبد الرحمن، المتمكنة إعلاميًا، يضمن إدارة هذه الفورمات بدقة، ويحافظ على التوازن المطلوب بين هيبة القرآن الكريم وجاذبية التنافس التلفزيوني فهي تدير اللحظات الصعبة ولحظات الترقب بمهنية عالية».
وأضافت الدكتورة مايا مرسي، في تدوينتها: «رسالة القوة الناعمة ووجود سيدة تتمتع بالكفاءة ومؤثرة في تقديم محتوى قرآني بمثل هذه الأهمية يمثل قوة ناعمة ورسالة هامة، تؤكد أن المرأة المصرية والعربية شريك أساسي في الحفاظ على التراث الديني والثقافي، وتكسر أي صورة نمطية قديمة».
تقديم برامج ذات تأثير جماهيري
وأشارت إلى مصر برزت في قامتين رائدتين في الإعلام الديني هما الدكتورة هاجر سعد الدين، التي سطرت اسمها كأول سيدة تترأس إذاعة القرآن الكريم، معززة دورها القيادي بتقديم برامج فقهية متخصصة مثل «فقه المرأة» امتدت لسنوات طويلة؛ والإعلامية كاريمان حمزة، التي تُعد رائدة البرامج الدينية التلفزيونية، واشتهرت بتقديم برامج ذات تأثير جماهيري واسع مثل «الرضا والنور»، حيث قدمت ما يزيد على 1500 حلقة تلفزيونية، وتميزت بكونها المذيعة التي استضافت كبار علماء الأمة، وفي مقدمتهم الشيخ محمد متولي الشعراوي، وقد أسست كلتاهما نموذجاً للكفاءة المهنية والمصداقية العلمية للمرأة في الحقل الديني والإعلامي.

وأكدت وزيرة التضامن الاجتماعي، أن التاريخ المصري يتميز بحضور بارز ومؤثر لتاليات القرآن الكريم، اللاتي عُرفن بـ «الشيخات»، خاصة في بدايات القرن العشرين، حيث نافسن القراء الرجال في عذوبة الصوت ومهارة التجويد، ومن أبرز الرائدات الشيخة منيرة عبده والشيخة كريمة العدلية، فهن من أوائل من سجلت لهن تلاوات وأسماء في سجلات الإذاعات المحلية.
وقالت في منشورها: «وفي هذا السياق التاريخي، يُذكر أيضاً أن كوكب الشرق أم كلثوم كان لها نصيب من هذا الفن في بدايات حياتها الفنية، حيث كانت تستهل بعض سهراتها بتلاوات قرآنية وتجويد قبل أن تنتقل بشكل كامل إلى الغناء والإنشاد، مما يعكس الأهمية الثقافية والاجتماعية التي كان يوليها المجتمع المصري لصوت المرأة المُجيدة للتلاوة في تلك الفترة التاريخية».
جزء أصيل من التراث المصري
وأكدت الدكتورة مايا مرسي، أنه انطلاقاً من النجاح الباهر الذي حققه برنامج «دولة التلاوة» في إبراز أجيال جديدة من القراء المتميزين، ولتعزيز ريادة مصر التاريخية في فن التجويد، نقترح فتح باب المنافسة أمام السيدات والفتيات لإنشاء مسار خاص بهن ضمن فعاليات المسابقة، موضحة أن هذا الاقتراح ليس مجرد دعوة للمساواة وتكافؤ الفرص، بل هو استعادة لجزء أصيل من التراث المصري: «إذ شهد تاريخنا أسماء رائدة للشيخات أمثال منيرة عبده وكريمة العدلية، وإضافة فئة السيدات والبنات ستجعل المسابقة شاملة لكافة المواهب القرآنية في الأمة، وتؤكد على أن معيار التنافس الوحيد هو إتقان التلاوة وعذوبة الصوت، مما يمثل خطوة متقدمة تعزز القوة الناعمة لمصر في خدمة كتاب الله».
واختتمت منشورها: «إن استبدال كفاءة مؤكدة بناءً على جنسها ذكر أو انثي هو خطوة إلى الوراء نوجه رسالة شكر وتقدير لوزير الأوقاف الدكتور أسامة الأزهرى على هذا الاختيار الموفق والمستنير لمقدمة البرنامج، والذي يؤكد على أن الكفاءة هي المعيار الوحيد في صدارة البرامج الثقافية والدينية الوطنية»، لافته إلى أن الدعوات لاستبدال الإعلامية آية عبد الرحمن بـ«رجل» في تقديم برنامج «دولة التلاوة» تبدو وكأنها تغفل عن جوهر دورها المهني وعن رسالة البرنامج: «آية عبد الرحمن ليست مجرد مذيعة بل هي واجهة ثقافية للبرنامج، وقد أثبتت كفاءة استثنائية تجعلها الخيار الأمثل».