هل بدأ عصر المرأة الافتراضية؟.. نجمات الذكاء الاصطناعي يتفوقن على البشر

كتب: نرمين عزت

هل بدأ عصر المرأة الافتراضية؟.. نجمات الذكاء الاصطناعي يتفوقن على البشر

هل بدأ عصر المرأة الافتراضية؟.. نجمات الذكاء الاصطناعي يتفوقن على البشر

لم تكتفِ المرأة بتغيير ملامح الواقع فقط، بل امتد حضورها إلى العالم الافتراضي أيضًا، فبعدما أثبتت جدارتها في كل المهن من الطب إلى القضاء، بدأت «المرأة الرقمية» تتصدر المشهد داخل تطبيقات الذكاء الاصطناعي؛ مطربة تتصدر قوائم الموسيقى، ومذيعة تظهر على الهواء دون أن تكون لها أنفاس، وممثلة تخوض اختبارات أدوار في هوليوود، بل ووزيرة بصلاحيات منصب حكومي في ألبانيا.

كيف تؤثر المرأة الرقمية؟

يقول خبير تكنولوجيا المعلومات محمد الحارثي، لـ«الوطن»، إنّ حضور المرأة في عالم الذكاء الاصطناعي ليس مجرد امتداد لحالة التمكين على أرض الواقع، بل توظيف ذكي لجاذبية العنصر النسائي في عالم التسويق والانتشار، فصناع التكنولوجيا أدركوا أنّ الذكاء الاصطناعي بات جزءًا من كل شيء، وأن الظهور النسائي يمنحه رمزية إيجابية، وصورة أكثر قربًا وجاذبية للجمهور، لتتحول «الأنثى الافتراضية» إلى أداة تعبير ورمز يعكس الصفات اللامعة في الحضور النسائي.

مع انطلاق مهرجان القاهرة السينمائى، تفاجأ الجميع بـ«نورا»، شخصية الهولوجرام المدعومة بالذكاء الاصطناعي، ترحب برواد المهرجان بأسمائهم، وتجيب عن أسئلتهم، مع تقديم معلومات عن تاريخ المهرجان وفعالياته وبرامجه، وتساعد الحضور فى التنقل داخل أروقة المهرجان، وتعتبر محطة لدمج الذكاء الاصطناعى بالتجارب الجماهيرية.

....

ومن النماذج النسائية التى ظهرت في الذكاء الاصطناعي، قبل أيام، المطربة «زانيا مونيه» التي تصدرت قوائم بيلبورد الإذاعية، بعد إصدار أول أغنية لها خلال صيف عام 2025، لتصبح حديث الوسط الموسيقى العالمي، وقدمت أغنية تنتمي إلى نمط موسيقى الـR&B، بإنتاج كامل من الذكاء الاصطناعي دون أي تدخّل بشري مباشر في الأداء الصوتي، وفق صحيفة «تايمز أوف إنديا».

..

مطربة بالذكاء الاصطناعي

وفى أغسطس، أطلقت مونيه ألبومها الأول بعنوان Unfolded، الذي ضم 24 أغنية، ثم تبعته بإصدار ثانٍ بعنوان Pieces Left Behind، مكوّن من 7 أغانٍ، وقد حقق الألبومان انتشاراً واسعاً بين محبي التجارب الموسيقية الحديثة، وأثارا نقاشات حول مستقبل الفن في عصر الذكاء الاصطناعي.

وفى بيان رسمي صدر عن ممثل زانيا مونيه، أوضحت الشركة المنتجة أنّ الهدف من التجربة ليس استبدال الفنانين البشر، بل استكشاف آفاق جديدة في الإبداع الموسيقي، وأضاف البيان: «الذكاء الاصطناعي لا يمكن أن يحل محل الفنان، ولا يسعى إلى ذلك، بل يقدم وسيلة جديدة للتعبير الفني يمكن أن توسع حدود الخيال الإنساني».

وفي سابقة هزت الإعلام البريطاني، في أكتوبر 2025، اكتشف المشاهدون أن المذيعة التى تابعوها طوال حلقة من برنامج Dispatches، على إحدى القنوات التليفزيونية، لم تكن إنسانة حقيقية، بل صنيعة ذكاء اصطناعي بالكامل.

..

الحلقة التي بُثت بعنوان «هل سيسرق الذكاء الاصطناعي وظيفتي؟»، تناولت تأثير التكنولوجيا على مستقبل الوظائف في مجالات القانون والموسيقى والموضة والطب، لكن المفاجأة جاءت في نهايتها، حين كشفت القناة عن أنّ مقدمة البرنامج، ذات الملامح الجميلة، واسمها «عائشة جابان»، لم تولد أصلاً، وأن ابتسامتها مبرمجة.

أمّا هوليوود، فقد ضجت خلال الأشهر الماضية بـ«ممثلة الذكاء الاصطناعي» «تيلي نوروود»، الشابة التي انتشرت بقوة على «إنستجرام» كأي مؤثرة من جيل Z، وتسعى إلى مهنة التمثيل، ونشرت مؤخراً عن خوضها «اختبارات شاشة» أملاً في الحصول على دور، وعلى الفور، أثارت ردود فعل غاضبة من الممثلين البشر، بينما صرح مبتكر الشخصية بأنّها لا تهدف إلى استبدال البشر، بل إنّها عمل فني شبيه بالرسوم المتحركة.

..

..

وآخر تلك النماذج، الدور الأهم الذي حظيت به «ديلا»، الوزيرة الألبانية الافتراضية التي أعلن عنها رئيس وزراء ألبانيا إيدي راما، قائلاً إن حكومته الجديدة ستشمل «وزيراً افتراضياً» مسؤولاً عن إدارة مشاريع التمويل العامة ومكافحة الفساد في العطاءات الحكومية.


مواضيع متعلقة