خبير علاقات دولية: فقدان حماس التواصل ببعض مقاتليها يمنح إسرائيل ذريعة لتوسيع عملياتها

كتب: شريف سليمان

خبير علاقات دولية: فقدان حماس التواصل ببعض مقاتليها يمنح إسرائيل ذريعة لتوسيع عملياتها

خبير علاقات دولية: فقدان حماس التواصل ببعض مقاتليها يمنح إسرائيل ذريعة لتوسيع عملياتها

أكد الدكتور رامي عاشور، أستاذ العلاقات الدولية، أنّ الحديث المتداول حول تراجع حركة حماس عن الالتزام بالاتفاقات يمثّل محاولة لتهيئة الرأي العام لإظهار الحركة بوصفها الطرف المخلّ، مشيرًا إلى أن هذا الخطاب يخدم هدفين خطيرين.

وأضاف في مداخلة هاتفية مع الإعلامية لبنى عسل، مقدمة برنامج «الحياة اليوم»، على قناة «الحياة»، أنّ الهدف الأول هو تصدير صورة إلى المجتمع الدولي بأن حماس لا تلتزم بالاتفاقات، بما يحرج الدول التي تدخلت دفاعًا عنها، وعلى رأسها مصر والولايات المتحدة، ويجعلها أقل استعدادًا للتدخل مستقبلًا.

وتابع، أن الهدف الثاني يتمثل في فتح الباب أمام إسرائيل لامتلاك مبرر دولي لاستئناف الحرب، خاصة في ظل تصنيف حماس كتنظيم إرهابي على المستوى الدولي.

وبيّن أنّ المجتمع الدولي كان قد اعتبر الهجمات الإسرائيلية في بداياتها ردًا مشروعًا على هجوم السابع من أكتوبر، ما يجعل أي خطأ من جانب الحركة فرصة ذهبية تستخدمها إسرائيل لتبرير أي تصعيد.

وأوضح عاشور أنّ الاتفاق بين حماس ورئيس المخابرات العامة المصرية بشأن رصد الخروقات الإسرائيلية يهدف إلى سد الذرائع أمام تل أبيب، التي «تتلكأ» بحثًا عن أي ثغرة لإفشال جهود السلام.

وشدّد على أن دولة الاحتلال الإسرائيلي ليست معنية بوقف الحرب، لأن ذلك يعني خسارتها مكاسب حققتها عبر الاغتيالات والتدمير الواسع، ولذلك هي تسعى لظهور الخرق وكأنه رد فعل وليس فعلًا متعمدًا.

وأشار عاشور إلى خطورة تصريح حماس حول انقطاع التواصل مع مقاتلي رفح، معتبرًا أن هذا الأمر قد يُستخدم دوليًا بوصفه فقدانًا للسيطرة من جانب الحركة، ما يسمح لإسرائيل بادعاء ظهور تنظيم جديد يعمل دون تنسيق معها، موضحًا، أنّ هذا السيناريو يمنح إسرائيل مبررات إضافية لاستئناف الحرب وتوسيع نطاق عملياتها.

وواصل، أنّ الموقف الأمريكي، رغم حديثه عن دعم جهود السلام، لا يتعارض في جوهره مع الأهداف الإسرائيلية، مؤكدًا أن واشنطن ستقف مع إسرائيل في حال تم تصوير حماس كطرف غير ملتزم.

وأشار إلى أنّ الإدارة الأمريكية قد تستخدم هذا الموقف لتأكيد أنها أدت دورها، بينما تحمّل الفلسطينيين مسؤولية أي انهيار في الاتفاق.