إيلون ماسك يفضح لجان الإخوان!
فجأة، أتاح موقع إكس خاصية الإفصاح عن الموقع «الحقيقى» لكل مستخدم، حيث يمكن للجميع معرفة هذه المعلومة، ومنذ تلك اللحظة وهناك فوضى هائلة على مستوى العالم، بطلها «اللجان الإلكترونية».
الأمر لا يقتصر على منطقتنا فقط، حيث اكتشف المستخدمون، من عدد كبير من الدول على مستوى العالم، أنهم يتفاعلون مع حسابات تتحدث فى شئون بلادهم لكن موقعها الحقيقى من خارج البلاد، وربما فى دولة مُعادية.
طبعاً، فى الحالة المصرية نحن نتحدث عن لجان إخوانية موقعها داخل نفس الدول التى تُبث منها القنوات المعادية، فضلاً عن اللجان الإسرائيلية التى تشترك بشكل مباشر مع اللجان الإخوانية فى التحريض والترويج لسرديات مضللة.
هذه الحالة «العالمية» من التضليل الممنهج تذكرنا بما لا يدع مجالاً للشك بالحقيقة التى طالما تحدثنا عنها، وهى أن السوشيال ميديا تؤثر فى الرأى العام بلا شك، لكن لا يصح أبداً الاعتماد عليها بشكل كامل أو أساسى لتكوين انطباعات عن الرأى العام وتفضيلاته.
ما فعله إيلون ماسك، عبر موقع إكس، ذكّرنا بالحقيقة المؤكدة: أنت لا تعرف على وجه الدقة من يحدثك خلف شاشة هذا الحساب الذى يتفاعل معك، وفى زمن الذكاء الاصطناعى ربما تجد شخصاً له ملامح واضحة وصورة وحياة كاملة، لكنه فى الحقيقة لجنة افتراضية استطاعت تكوين كل هذه الصور عبر برامج مجانية متاحة للجميع.
ما فعله إيلون ماسك يذكّرنا أيضاً بما دأب البعض على تكذيبه من باب الوجاهة الثقافية، لكن الحقيقة أن هناك ما يُسمى بحروب الجيل الرابع، وأن هذه الحروب تعتمد بالدرجة الأولى على امتلاك العقول وفرض السرديات، وتكوين تيار داعم لتوجه هدّام، حتى ولو على أسس وهمية ولجان ليست داخل الدولة أصلاً.
كل ما سبق كان معلوماً لمن يهتم بهذا المجال منذ سنوات، لكن خطوة موقع إكس حوّلت ما كان معلوماً بالتحليل وببعض المعلومات إلى واقع ملموس يستطيع كل الناس التأكد منه فى كل لحظة، وبضغطة زر على تاريخ انضمام الحساب، وهو ما يتطلب منا مزيداً من الوعى والإدراك، فضلاً عن التصدى لهذا العدو الذى يحاول التخفى بيننا.