في صباح اليوم الانتخابي الأخير، تحدّت الحاجة عنايات، السيدة التسعينية، قيود العمر والجسد النحيل لتثبت أن الإرادة أقوى من أي عجز، خطواتها كانت بطيئة ومتعبة، ويدها ترتجف، لكنها لم تتخل عن حقها في التصويت، متجهة نحو لجنة مدرسة جمال عبد الناصر بالموسكي لتضع صوتها.
«طالما أقدر أتنفس لازم أشارك».. سيدة تسعينية تجسد إرادة كبار السن في الانتخابات
«طالما أقدر أتنفس لازم أشارك».. سيدة تسعينية تجسد إرادة كبار السن في الانتخابات
كبار السن يتصدرون المشهد الانتخابي
«طالما أقدر أتنفس يبقى أقدر أشارك»، بهذه العبارة كشفت السيدة تفاصيل مشاركتها في الانتخابات، بعد أن وصلت إلى محيط اللجنة بصعوبة، وجهها مرهق من العمر، ويدها ترتجف، لكن إصرارها كان سابقًا لعجزها، وما إن رآها رجال الأمن حتى سارعوا لمساعدتها، فوضعوا لها كرسيًا متنقلاً خصصته وزارة الداخلية داخل اللجان لتسهيل حركة كبار السن والمرضى، ثم أحاط بها اثنان من أفراد القوة يساعدانها خطوة بخطوة.

دخلت السيدة اللجنة على الكرسي المتحرك الذي وفرته الداخلية، وسط احترام وإفساح الطريق من الموجودين، وبعد أن أدلت بصوتها، أعادها رجال الأمن بنفس العناية إلى خارج المدرسة، ثم حملوها برفق حتى وصلت إلى السيارة التي جاءت بها من منزلها.
لم يكن هذا المشهد منفردًا فقد شهدت مدرسة جمال عبد الناصر في الموسكي منذ الصباح وقبل بدء لجان الانتخابات انتشارًا واسعًا لقوات الأمن داخل وخارج محيط اللجنة، لتنظيم حركة الدخول والخروج، وتأمين الطوابير، والاستجابة السريعة لأي احتياج لكبار السن والسيدات.