مشروع محفوف بالمخاطر.. ترامب يخطط لمجمعات سكنية للفلسطينيين في غزة
مشروع محفوف بالمخاطر.. ترامب يخطط لمجمعات سكنية للفلسطينيين في غزة
تسعى إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى بناء عدد من المجمعات السكنية في أسرع وقت ممكن لتوفير السكن للفلسطينيين في الأجزاء التي تسيطر عليها إسرائيل في قطاع غزة (خلف الخط الأصفر)، وهو جهد محفوف بالمخاطر، بحسب صحيفة «واشنطن بوست» الأمريكية.
ستُقام هذه المجمعات، أو التجمعات الآمنة البديلة، كما يطلق عليها المسؤولون الأمريكيون، في الجزء الشرقي من غزة، الخاضع حاليًا لسيطرة إسرائيل منذ سريان وقف إطلاق النار في أكتوبر الماضي، ولم يبق هناك سوى عدد قليل من سكان غزة، البالغ عددهم مليوني نسمة.
ويتركز معظمهم في الجزء الذي تسيطر عليه حماس من القطاع، حيث لا تسمح الولايات المتحدة وإسرائيل بعد بأي إعادة إعمار.
فرصة لإعادة بناء حياتهم
ويأمل المسؤولون الأمريكيون أن يشعر الفلسطينيون بالتشجيع للانتقال إلى المجمعات الجديدة، مدفوعين باحتمالات تحقيق قدر أكبر من الأمن، والتحرر من حماس، وفرص العمل، وفرصة لإعادة بناء حياتهم.
تتضمن رؤية المسؤولين الأمريكيين إنشاء سلسلة من المجمعات النموذجية - أكثر ديمومة من قرى الخيام، لكنها لا تزال تتكون من مبانٍ مؤقتة، ويقول مسؤولون أمريكيون ودبلوماسيون أوروبيون إن كل مجمع منها يمكن أن يوفر مساكن لما يصل إلى 20 ألفًا أو 25 ألف شخص، بالإضافة إلى عيادات طبية ومدارس.
قال أرييه لايتستون، المسؤول الكبير في إدارة ترامب الذي يقود هذه الجهود، في مقابلة: «هناك مسألة عملية.. كيف نوفر للناس مساكن آمنة بأسرع ما يمكن؟»، مضيفًا أن هذه هي أسهل طريقة لتحقيق ذلك.
وقالت «واشنطن بوست»، إن المعلومات التي حصلت عليها تستند إلى مقابلات مع 20 مسؤولًا من الولايات المتحدة وأوروبا وإسرائيل، يعملون أو مطلعون على خطط غزة لما بعد الحرب، بمن فيهم دبلوماسيون وضباط عسكريون وموظفو إغاثة.
وأثار المسؤولون المشاركون في جهود التخطيط أو المطلعون عليها عددًا من المخاوف، بما في ذلك ما إذا كان سيتمكن الفلسطينيون من مغادرة المجمعات، وما إذا كان التدقيق الإسرائيلي قد يعني إدراج العديد من سكان غزة في القائمة السوداء ومنعهم من الانتقال إليها.
امتداد لخطة السلام في غزة
ويعد هذا الاقتراح امتدادًا لخطة السلام التي وضعتها إدارة ترامب، والتي تركت غزة مقسمة إلى منطقة حمراء تسيطر عليها حماس ومنطقة خضراء تسيطر عليها إسرائيل، لكنه يعكس أيضًا عدم إحراز تقدم في نزع سلاح حماس، كما تقتضي الخطة.
وقال مسؤولان أمريكيان إن أحد الأهداف الرئيسية هو تنشيط اقتصاد القطاع من خلال خلق فرص العمل، بما في ذلك للعمال الفلسطينيين الذين يقول المسؤولون إنهم سيبنون المجمعات الجديدة.