الانتخابات.. ملاحظات أساسية!

أحمد رفعت

أحمد رفعت

كاتب صحفي

تستمر انتخابات مجلس النواب فى المحافظات الـ13 التى تجرى فيها الجولة الأولى من المرحلة الثانية.. هذه المرة فارق جوهرى جرى عن الجولة الأولى وهو ثقة الناس فى إجراءات شفافة ومخالفات أقل استناداً إلى خطاب السيد الرئيس عبدالفتاح السيسى للهيئة الوطنية للانتخابات.. التى جددت تأكيدها على اتخاذ جميع الإجراءات والقرارات التى تضع العملية الانتخابية بالكامل، وفى جميع مراحلها، فى أقصى درجات الشفافية.

هذا الخطاب الرئاسى الذى وجهه السيد الرئيس إلى أعضاء الهيئة الوطنية للانتخابات قد لمسه المواطن المصرى فى إعادة الانتخابات فى 19 دائرة «حتة واحدة» فى المرحلة الأولى، بما يشكل فى ذاته ردعاً للعملية الانتخابية التى جرت أمس وتستمر متابعاتها سواء للطعن أو لتقديم مذكرات أو شكاوى، وصولاً إلى جولات الإعادة للمرحلة الأولى ثم جولات الإعادة للمرحلة الثانية مع نتائج أى إعادة أو طعون، وبالطبع وفق الترتيب المعتاد فى لجان الخارج قبل الداخل، وهكذا!

أثناء ذلك تستمر الملاحظات الطبيعية الإجرائية من استمرار المؤتمرات الصحفية لهيئة الانتخابات، ويستمر الإعلام المصرى القومى والخاص على الحياد مكتفياً بالمتابعة والتغطية لإعلام المصريين بما يجرى وإخبارهم بما يحدث دون انحياز لطرف أو لحزب أو لمرشح أو لتيار أو لتوجه بعينه.. وهذا فى ذاته تطور مهم انتقل بدور الإعلام (المقروء والمسموع والمرئى) نقلة موضوعية مهمة!

على الجانب الآخر من المشهد، تتفاوت نسب الإقبال من مكان إلى آخر.. ربما لأسباب تتعلق بقدرة بعض المرشحين على الحشد، خاصة فى المحافظات التى تتميز ببُعد قبلى وعائلى.. مثل محافظات الشرقية والسويس والدقهلية وشمال وجنوب سيناء.

بينما توالت الشكاوى فى أماكن أخرى، وهى كلها من اختصاص الهيئة الوطنية للانتخابات، جهة الفصل الوحيدة قبل القضاء المصرى.. وبالتالى يبقى انتظار النتائج الرسمية ضرورة كالعادة ليس لأنه الإجراء القانونى الصحيح وحسب، ولكن لانتظار الفصل فيما سيُرفع إليها من بلاغات!

ما يعنينا انتظام العملية الانتخابية فى المجمل بمخالفات من المرشحين، حيث يعنينا أكثر استمرار اختفاء مخالفات الجهاز التنفيذى، وهو التطور الأهم الذى نريد التمسك به أكثر وأكثر.. فهكذا تتطور الأمم.. بالتراكم!