محمود الجارحي يكتب: الداخلية.. درع العملية الانتخابية: ضبط ورصد وحقائق تكشف زيف الشائعات
محمود الجارحي يكتب: الداخلية.. درع العملية الانتخابية: ضبط ورصد وحقائق تكشف زيف الشائعات
مع انطلاق العملية الانتخابية بمراحلها المختلفة.. برز الدور المحوري لوزارة الداخلية في الحفاظ على نزاهة التصويت وضمان بيئة آمنة تُمكّن المواطنين من ممارسة حقهم الدستوري دون تأثير أو ابتزاز أو ضغوط. وعلى مدار الأيام الماضية كثّفت الأجهزة الأمنية انتشارها الميداني في محيط اللجان.. بالتوازي مع وحدات متخصصة لرصد الشائعات والمحتوى المضلل على مواقع التواصل الاجتماعي، لتقدم مشهداً متكاملاً بين التأمين والانضباط وإنفاذ القانون.
ضبط محاولات التأثير على الناخبين.. حسم سريع وإجراءات رادعة
شهدت عدة محافظات ضبط عدد من الوقائع التى استهدفت التأثير غير المشروع على إرادة الناخبين، وجاء تحرك الأجهزة الأمنية سريعًا وحاسمًا، مؤكدًا أن القانون هو الفيصل الوحيد فى العملية الانتخابية.
الغربية.. دعاية مخالِفة وكوبونات غذائية
في مركز السنطة.. ضبطت قوات التأمين إحدى السيدات بحوزتها كميات من الدعاية الانتخابية كانت تستعد لتوزيعها على المترددين على اللجان بالمخالفة لضوابط الهيئة الوطنية للانتخابات.
وفى واقعة مماثلة بقسم أول طنطا، تم ضبط شخص يحمل كوبونات سلع غذائية وكروت دعاية بهدف استمالة الناخبين. وفى الحالتين، اتُخذت الإجراءات القانونية اللازمة وأُحيل المتهمون للنيابة.
المنوفية.. ضبط مشتري الأصوات بعد تداوله فى فيديو
عقب انتشار فيديو على منصات التواصل يظهر فيه أحد الأشخاص يوزع مبالغ مالية على المواطنين لحثهم على التصويت لمرشح بعينه فى مركز منوف، تحركت الأجهزة الأمنية وتمكنت من ضبطه بعد ساعات قليلة، حيث أقرّ بارتكابه الواقعة، وأُحيل للنيابة العامة لاستكمال التحقيقات.
كفر الشيخ.. بطاقات شخصية لحشد الأصوات
فى مركز سيدى سالم، نجحت الخدمات الأمنية فى ضبط سيدة تحمل بطاقات هوية لعدد من المواطنين، كانت فى طريقها لاستغلالها فى توجيه الأصوات لصالح مرشحين اثنين. وتم اتخاذ الإجراءات القانونية فورًا.
وفى قضية أخرى رُصدت عبر فيديو متداول، تمكنت أجهزة الأمن من ضبط شخصين – لأحدهما سوابق – أثناء وجودهما داخل مخزن بمحيط إحدى الدوائر بالزاوية الحمراء وبحوزتهما بطاقات شخصية لعدد من المواطنين ومبالغ مالية. وبمواجهتهما اعترفا بتنفيذ مخطط يهدف لدفع الناخبين للتصويت لمرشح محدد.
كشف الشائعات.. حقائق تسقط الروايات المختلقة
لم تتوقف جهود الداخلية عند حدود الضبط الميداني، بل امتدت إلى تفنيد الشائعات المصنوعة لإرباك المشهد الانتخابي.
إحدى تلك الشائعات تمثلت فى مقطع فيديو تم تداوله على أنه اعتداء وقع بسبب مشادة انتخابية فى سرس الليان بالمنوفية.
وبالفحص الأمني، تبين أن الواقعة لا علاقة لها بالانتخابات؛ إذ قام شخص يعانى اضطرابًا نفسيًا بالاعتداء على والدته، وحين تدخل مندوب أحد المرشحين لفض الاشتباك تعرض بدوره للاعتداء. وتم ضبط المتهم وتقديم المستندات الدالة على حالته المرضية، كما تم نقل المصاب للمستشفى، دون تأثير على سير العملية الانتخابية.
بهذا الكشف الدقيق.. أكدت الداخلية أن التحقيق في كل ما يتم تداوله يتم بمنتهى الشفافية، وأن الأكاذيب المصنوعة لن تنجح فى التشكيك فى نزاهة العملية الانتخابية.
منظومة أمنية منضبطة.. ورسالة واضحة
على مدار الأيام الماضية.. أثبتت الأجهزة الأمنية أنها تعمل وفق منظومة احترافية متكاملة، تجمع بين الانتشار الميداني، والمتابعة التقنية الدقيقة، والتدخل السريع فى كل واقعة يُحتمل أن تمس نزاهة الانتخابات أو تُثير البلبلة.
لقد قدمت وزارة الداخلية خلال هذه الانتخابات نموذجًا راسخًا لـ الدولة القادرة على حماية إرادة مواطنيها، عبر إجراءات رادعة ضد محاولات شراء الأصوات، ورصد فورى للشائعات والوقائع المختلقة، وتأمين محيط اللجان دون تعطيل أو تأثير على حركة الناخبين.. ومع كل واقعة يتم ضبطها أو شائعة يتم نفيها بالأدلة، يترسخ لدى الرأى العام أن النزاهة لم تعد شعارًا، بل ممارسة يومية تُترجمها الأجهزة الأمنية بحسم وانضباط، لتظل العملية الانتخابية محمية، وحق المواطن مصانًا، وإرادته وحدها هي الحاكم الحقيقي لصناديق الاقتراع.