حقيقة صوت «هاها» الجديد على فيسبوك.. منشور يثير التفاعل بين المستخدمين
حقيقة صوت «هاها» الجديد على فيسبوك.. منشور يثير التفاعل بين المستخدمين
اجتاحت منصة فيسبوك مؤخرًا موجة هائلة من المنشورات تتحدث عن تغيير مزعوم وغير حقيقي في صوت رد الفعل «هاها Haha»، وتضمنت آلاف المنشورات عبارات تعبر عن الاستغراب والتحذير، مثل «إيه صوت الهاها ده يا عم؟ كفاية لعب بالله عليك»، مع دعوات عاجلة تحث المستخدمين على تحديث التطبيق لسماع الصوت الجديد المزعوم، وقد أثار هذا «الترند» فضول ملايين المستخدمين، مما دفع الكثيرين لتجربة الضغط على رد الفعل هذا على المنشورات لسماع ذلك الصوت الذي تحذر منه المنشورات والصفحات الكبرى.
ترند صوت الهاها الجديد على فيسبوك
وبدأ ترند صوت «الهاها» على منصة فيس بوك ينتشر بشكل ملحوظ خلال الأيام الماضية، وتداول البعض منشورات تحتوي على نصوص متشابهة إلى حد كبير، وهذه المنشورات تطلب من الآخرين الضغط على رد الفعل «الهاها» ليختبروا الصوت الجديد، مصحوبة بتحذيرات كوميدية من إحراج محتمل إذا سُمع الصوت أمام أفراد العائلة، وما ميز هذا الترند هو اعتماده على آلية التفاعل السريع؛ فكلما ضغط مستخدم على «الهاها» للتحقق من الشائعة، يزداد التفاعل على المنشور الأصلي، مما يدفعه إلى أعلى في خوارزمية الظهور.
وكانت فيسبوك أطلقت ميزة ردود الفعل في فبراير 2016 كبديل عن زر «أعجبني» الوحيد، بهدف تمكين المستخدمين من التعبير عن مشاعر أكثر تنوعًا، مثل الحب Love، الضحك Haha، الدهشة Wow، الحزن Sad، والغضب Angry، ثم أضيف لاحقًا رد فعل الرعاية Care في عام 2020، وتظهر هذه الردود كرموز إيموجي متحركة عند الضغط المطول على زر الإعجاب، وتُحسب جميعها كتفاعل إيجابي في خوارزمية المنصة، مما يعزز ظهور المنشور، ومع مرور السنوات، أجرت شركة ميتا تحديثات متعددة على الرسوم المتحركة لهذه الردود، مثل إضافة حركات أكثر حيوية أو تغيير تصميم الإيموجي ليتناسب مع الثقافات المختلفة، وفي يوليو 2021، أضافت الشركة أصواتًا حقيقية لبعض الرموز التعبيرية في الدردشة عبر تطبيق ماسنجر، مثل صوت ضحك للإيموجي المضحك، أو تصفيق، أو بكاء، لتعزيز التجربة الصوتية في المحادثات.

وكانت هذه الأصوات التي أُضيفت في عام 2021 اختيارية ومحدودة بالأساس في تطبيق ماسنجر، وليست في ردود الفعل على المنشورات سواء في تطبيق فيس بوك الرئيسي أو على الموقع، وفي تطبيق فيسبوك الرئيسي، لا توجد أصوات مصاحبة لردود الفعل على المنشورات بشكل افتراضي؛ فالضغط على «هاها» يُظهر فقط إيموجي وجه يضحك مع حركة بسيطة، دون أي تأثير صوتي يُسمع من مكبر الصوت، وهذا الأمر ثابت منذ إطلاق الميزة في عام 2016، ولم تُعلن «ميتا» عن أي تحديث رسمي في عام 2025 يضيف أصواتًا لرد الفعل «هاها» أو غيره على الجدول الزمني الرئيسي، لذا فإنّ المستخدمين حول العالم، سواء كانوا يستخدمون أجهزة أندرويد أو آيفون، لا يسمعون أي صوت عند استخدام «هاها» على المنشورات في تطبيق فيسبوك أو موقع فيسبوك، حسبما ذكر موقع «mus conv» التقني.
أسباب انتشار شائعة صوت «الهاها»
وتعتمد منصات مثل فيسبوك على خوارزميات تفضل المحتوى عالي التفاعل، مما يجعل المنشورات التي تطلب رد فعل معينًا مثل «اضغط هاها لترى الصوت الجديد» تتصدر الظهور وتنتشر بسرعة، ويُعرف هذا النمط بـengagement baiting أو صيد التفاعل، إذ يستغل المستخدمون الفضول البشري لزيادة الوصول لمنشوراتهم دون الحاجة للإنفاق على الإعلانات، وقد شهدت المنصة ترندات مشابهة سابقًا، مثل شائعات صوت اللايك الجديد أو تغيير لون الشات، وكانت جميعها خدعًا لجمع التفاعلات، ويزداد الأمر انتشارًا بسبب الطابع الكوميدي والعائلي للعبارات المستخدمة، مما يدفع المستخدمين للمشاركة دون تفكير بهدف إضحاك أصدقائهم، كما أن خاصية نسخ النصوص الجاهزة وتداولها يسهل عملية النشر الجماعي، فتتحول الشائعة إلى ترند رقمي ينتشر في غضون ساعات قليلة.