الأزهر: التهديد بنشر خصوصيات الأزواج جريمة دينية وقانونية وأخلاقية

كتب: عبد العزيز سلامة

الأزهر: التهديد بنشر خصوصيات الأزواج جريمة دينية وقانونية وأخلاقية

الأزهر: التهديد بنشر خصوصيات الأزواج جريمة دينية وقانونية وأخلاقية

أصدر مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية بيانًا أكد فيه أن تهديد أحد طرفي الحياة الزوجية بنشر الخصوصيات أو استغلالها في الخلافات الزوجية يُعد جريمة محرمة دينيًا وقانونيًا وأخلاقيًا، مشيرًا إلى أن العلاقة الزوجية تقوم على الثقة والستر والاحترام، وقد شبّهها القرآن الكريم باللباس؛ حمايةً وصونًا وحفظًا للأسرار.

وأوضح المركز أن تصوير الخصوصيات بين الزوجين أمر محرم شرعًا وخطر اجتماعي، يلجأ إليه أصحاب النفوس الضعيفة للتشهير أو الابتزاز أو حصد المشاهدات، دون مراعاة لحرمة العلاقة الزوجية وخصوصيتها، مؤكدًا عدم جواز قبول أي من الزوجين بمثل هذه الممارسات حمايةً للكرامة وصيانةً للقيم الإنسانية والدينية.

وأشار البيان إلى أن إفشاء أسرار الحياة الزوجية لفظًا أو وصفًا أو تصويرًا، يعد من كبائر الذنوب، مستشهدًا بحديث النبي ﷺ: «إنَّ مِن أَشَرِّ النَّاسِ عِندَ اللهِ منزلةً يومَ القيامةِ: الرَّجلَ يُفْضي إلى امرأته، وتُفضي إليه، ثم ينشرُ سرَّها».

وأكد المركز ضرورة تحلّي الزوجين بالأخلاق والمروءة أثناء الخلاف وبعد الانفصال، مراعاةً لحرمة «الميثاق الغليظ» الذي جمع بينهما ولو ليوم واحد، محذرًا من استخدام المحتويات الخاصة في الضغط أو التشهير، وواصفًا ذلك بأنه تدنٍّ إنساني وانتهاك للحقوق وإشاعة للفاحشة.

وشدد البيان على أهمية حماية الأسرة والمرأة من العنف الرقمي، داعيًا إلى تعزيز الوعي المجتمعي لمنع كل أشكال الابتزاز والإيذاء الإلكتروني، ومؤكدًا حرمة تداول خصوصيات الأسر تحت أي ظرف، استنادًا لقوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَن تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ} [النور: 19].

واختُتم البيان بالصلاة والسلام على النبي محمد ﷺ، مؤكداً دور الأزهر المستمر في توعية المجتمع ومواجهة كل أشكال العنف ضد المرأة، وذلك بمناسبة اليوم العالمي للقضاء على العنف ضد المرأة.