«شعبة الأدوية»: تطبيق منظومة تتبُّع إلكترونية لضمان «دواء آمن»
«شعبة الأدوية»: تطبيق منظومة تتبُّع إلكترونية لضمان «دواء آمن»
أكد الدكتور علي عوف، رئيس شعبة الأدوية باتحاد الغرف التجارية، أن الرقابة على سوق الدواء في مصر لا تبدأ فقط من الجهات الرسمية، بل تمتد إلى داخل الشركات المنتجة ذاتها، نظراً لحرصها على حماية منتجاتها وسمعتها من ظاهرة الغش التجارى، التى تُلحق أضراراً مباشرة بالشركات والمستهلكين على حد سواء.
وقال رئيس شعبة الأدوية، لـ«الوطن»، إن هيئة الدواء المصرية هى الجهة المسئولة عن متابعة سوق الدواء، وتشرف على الصيدليات والمخازن والمصانع المرخصة، لضمان سلامة المنتجات، كما تتعاون مع مباحث التموين وجهاز حماية المستهلك لملاحقة أى مخالفات أو بلاغات بوجود أدوية مجهولة المصدر. وأوضح «عوف» أن الشركات المنتجة تراقب حركة الأدوية التى تطرحها فى السوق المحلية بشكل مستمر، وتعمل على تتبُّع مسارها، بدءاً من المصنع وحتى الصيدليات، لرصد أى خلل أو محاولة لتقليد منتجاتها، مؤكداً أن الرقابة الذاتية تمثل «خط الدفاع الأول» فى مواجهة ظاهرة الأدوية المغشوشة، وحذَّر من شراء الأدوية والمكملات المغشوشة، خاصةً تلك التى يتم تداولها عبر مواقع التواصل الاجتماعى، مؤكداً أن أغلب منتجات التخسيس ومستحضرات التجميل المعروضة على الإنترنت عديمة الفائدة، بل وتشكل خطراً مباشراً على صحة المواطنين.
وأشار «عوف» إلى أن هذه المنتجات قد تتسبب فى فشل كلوى ومشكلات بالكبد والقلب، بالإضافة إلى أعراض جلدية، وتساقط الشعر، واضطرابات فى الرؤية، مشدداً على أن جميع الأدوية والمستحضرات المتداولة عبر «فيس بوك» أو المنصات غير المرخَّصة تخرج تماماً عن نطاق الرقابة الرسمية. وأشار، فى هذا الصدد، إلى أن اكتشاف الأدوية المقلدة يُعد أمراً بالغ الصعوبة بالنسبة للمواطنين، أو حتى الصيادلة، بسبب التشابه الكبير فى شكل العبوات وتقنيات الطباعة التى تجعلها مطابقة تقريباً للأصل.
وشرح رئيس شعبة الأدوية أن هناك ثلاثة مؤشرات أساسية يمكن من خلالها الاشتباه فى الدواء المغشوش، وهى اختلاف شكل العبوة أو طباعة البيانات عليها، أو ظهور تغيُّر فى الشكل الفيزيائى للدواء، مثل اللون أو الرائحة أو قوام السائل، بالإضافة إلى اختلاف الملمس أو الشكل فى حالة الأدوية الصلبة، وأوضح أن الشعبة تؤيد تطبيق «منظومة التتبع الدوائى» التى تسعى هيئة الدواء لإطلاقها خلال الفترة المقبلة، باعتبارها وسيلة فعالة لضمان وصول دواء آمن وسليم إلى المريض، لكنها تحتاج إلى آليات واضحة وتمويل كبير لتطبيقها على أرض الواقع.
وأوضح «عوف» أن تنفيذ المنظومة يتطلب تجهيزات ضخمة داخل المصانع، إذ تضطر الشركات إلى شراء ماكينات متخصصة لترقيم العبوات بنظام «QR Code»، بتكلفة تُقدَّر بملايين الدولارات، حيث إن كل عبوة دواء سيكون لها كود مميز خاص بها، وإذا تم إنتاج مليون عبوة فسيكون لدينا مليون كود مختلف يتم تتبعها إلكترونياً منذ لحظة الإنتاج وحتى وصول الدواء إلى المريض، وأشار إلى أن هذه الأكواد تمر بمراحل متتالية داخل المنظومة، تبدأ بإرسالها إلى شركات التوزيع، ثم إلى الصيدليات، حيث يقوم الصيدلى بتسجيل الكود عند صرف الدواء للمريض، وبذلك تتمكن هيئة الدواء من متابعة حركة الدواء بدقة فى جميع مراحلها، وهو ما يحد من تسرب الأدوية المقلدة إلى الأسواق.