متحدث «هيئة الدواء»: وصفات وهمية تسبّب السكتة الدماغية وجلطات القلب والمخ
متحدث «هيئة الدواء»: وصفات وهمية تسبّب السكتة الدماغية وجلطات القلب والمخ
أكد الدكتور يس رجائي، مساعد رئيس هيئة الدواء المصرية، المتحدث الرسمى، أن الهيئة تتعامل مع أي تداول أو بيع للأدوية أو المستحضرات الطبية، من خلال أى أماكن غير مرخّصة، ومنها منصات التواصل الاجتماعي، أو من خلال قنوات غير شرعية، باعتباره أمراً غير قانوني، خصوصاً أن معظم هذه القنوات تكون عبارة عن منصات افتراضية غير واقعية، مما يؤثر بالسلب على صحة المواطنين.
وقال «المتحدث»، في حوار مع «الوطن»، إن غالبية منتجات التخسيس، التى يتم الترويج لها عبر هذه القنوات غير الشرعية، تحتوي على مواد محظور تداولها، نظراً لأنها قد تُسبّب مضاعفات صحية شديدة الخطورة، مثل السكتة الدماغية، أو جلطات في المخ والقلب.. وإلى نص الحوار:
■ كيف ترى بيع الأدوية على مواقع التواصل الاجتماعى، ومنها أدوية التخسيس؟
- دور هيئة الدواء يتركز فى ضمان توافر مستحضرات ومستلزمات طبية ذات جودة ومأمونية وفاعلية للمواطن، ومن هنا تعتبر الهيئة أن تداول وبيع الأدوية من خلال أى أماكن غير مرخصة، ومنها منصات التواصل الاجتماعى، أو من خلال قنوات غير شرعية، هو أمر غير قانونى، خاصة أنها منصات افتراضية غير واقعية، الأمر الذى يؤثر بالسلب على صحة المواطنين، كما تؤكد الهيئة دوماً أن المسار السليم لتداول وبيع الأدوية يكون من خلال الصيدليات المرخصة فقط، وذلك حرصاً على عدم تداول أدوية لا يمكن تتبع مصدرها، أو معرفة جودتها، أو طرق تخزينها، وقد تكون مغشوشة، أو متدنية الجودة، أو مهرّبة، كما تحذّر الهيئة بشكل خاص من مستحضرات إنقاص الوزن وعلاج السمنة مجهولة المصدر، نظراً لسهولة الترويج لها، وسرعة استجابة المواطن، حيث إن بعضها قد يحتوى على مواد ممنوعة من التداول، وتسبب مضاعفات صحية خطيرة، مثل السكتة الدماغية أو جلطات فى المخ والقلب.
■ هل الأدوية التى يتم الترويج لها للتخسيس من أعشاب أو كبسولات، تكون مرخصة من قبل هيئة الدواء؟
- حذّرنا من استخدام أى مستحضرات مجهولة المصدر يتم الترويج لها عبر الإنترنت، فى إنقاص الوزن، خصوصاً دون الإعلان عن رقم تسجيلها أو ترخيصها من هيئة الدواء المصرية، والمستحضرات التى يتم تداولها وبيعها عبر الإنترنت هى فى الغالب غير مرخصة، أو مهرّبة، ويمكن التأكد من قاعدة البيانات المتاحة على الموقع الإلكترونى للهيئة، أو من خلال الخط الساخن (15301) من المنتج الذى يتم الترويج له. وفى بعض الحالات، تكون العقاقير غير المرخصة، التى يتم الترويج لها على أنها أعشاب أو مكملات، تحتوى فى الحقيقة على مواد دوائية ممنوعة غير مصرح بتداولها، مما يؤثر على الصحة العامة للمواطنين.
■ ما الإجراءات التى اتخذتها هيئة الدواء لوقف بيع الأدوية على صفحات مواقع التواصل الاجتماعي؟
- يتم تكثيف الحملات التفتيشية الخاصة بجرائم الإنترنت، من خلال الإدارات المختصة بالهيئة، وبالتعاون مع الجهات الشرطية والرقابية المختلفة، ورصد الصفحات والتطبيقات الإلكترونية، ورصد المخالفات الخاصة ببيع وتداول الأدوية من خلال تلك المنصات، وإحالة تلك المخالفات إلى المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، لاتخاذ اللازم نحو حجب تلك المنصات المخالفة، كما تتم إحالتها إلى جهات التحقيق المختلفة، ويجرى التنسيق مع الجهات الرقابية لاتخاذ الإجراءات اللازمة ضد الصفحات والقنوات المخالفة، واتخاذ الإجراءات القانونية بحق القائمين على تلك المنصات، وتوفير آليات إلكترونية للمواطنين للإبلاغ عن المخالفات المتعلقة بمواد التسويق والإعلان الدوائى غير الملائمة عبر الموقع الرسمى للهيئة، أو من خلال منصة شكاوى المتعاملين، وتوفير خدمة (استشارة دوائية) من خلال الموقع الرسمى للهيئة، تتيح للمواطنين الاستفسار عن معلومات دوائية موثوقة، والتأكد من مدى مأمونية المستحضرات، والاستخدامات السليمة لتلك الأدوية، وعدم وجود أى دعايات غير مصرح بها، ونشر خطابات توعوية دورية للجمهور عبر منصات الهيئة المختلفة، حال وجود تشغيلات من مستحضرات غير مرخّصة تم رصدها بالسوق الدوائية، وكذلك نشر تحذيرات منظمة الصحة العالمية بشأن وجود أدوية مغشوشة تم رصدها عالمياً، مع توجيه تعليمات للتعرّف على هذه التشغيلات، للتفرقة بينها وبين المستحضر الأصلى.
■ ما أبرز نتائج الحملات التى تشنّها الهيئة على مواقع الترويج لمثل هذه المستحضرات المغشوشة؟
- تم إغلاق نحو 164 صفحة على موقع التواصل الاجتماعى «فيس بوك»، من الصفحات التى تروج لمستحضرات طبية مغشوشة، و«وصفات تخسيس» غير آمنة، من بينها 90 صفحة تم إغلاقها خلال عام 2024 الماضى، بالإضافة إلى 74 صفحة تم إغلاقها هذا العام.
■ وما العقوبة المتوقعة فى حال استمرار الصفحات أو الأشخاص الذين يروجون لبيع أدوية تخسيس على مواقع التواصل الاجتماعي؟
- يتم تطبيق العقوبات من خلال الجهات الأمنية المختصة، وبالتنسيق مع المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، وكذا جهاز حماية المستهلك، وذلك بتحرير محضر بالواقعة، وعرضه على الجهات المختصة، وتبلغ عقوبة بيع أدوية مغشوشة الحبس، أو غرامة تتراوح بين 10 آلاف جنيه و30 ألف جنيه، مع مصادرة وإعدام المضبوطات، وغلق الجهة المسئولة عن بيع هذه الأدوية، كونها مؤسسة صيدلية، وفقاً لقانون مزاولة مهنة الصيدلة، وقانون قمع الغش والتدليس، والقوانين الأخرى ذات الصلة.
■ ماذا عن القنوات التي تروج لأدوية العظام والقلب أو نزلات البرد، هل تم تحذير القنوات بشكل رسمى؟
- الهيئة تتعامل مع جميع المواد التسويقية والإعلانات الدوائية غير الملائمة، حيث لا تقتصر رقابتها على الإعلانات عبر الإنترنت فحسب، بل تمتد لتشمل جميع المواد التسويقية والدعائية للمستحضرات الصيدلية، سواء كانت مرئية، أو مسموعة، أو مقروءة، وذلك للتأكد من أنها لا تحمل أى تضليل، أو ادعاءات غير علمية، سواء كانت عبر الإنترنت أو التليفزيون، وذلك من خلال التنسيق المستمر مع المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، باعتباره الجهة المسئولة عن متابعة المحتوى الإعلامى بشكل عام على القنوات الفضائية، واتخاذ الإجراءات اللازمة ضدها، فى حال بث إعلان مخالف، كما تقوم الهيئة بإجراء محاولات ضبط لأى قنوات غير مصرح بها، وإحالتها إلى الجهات المختصة، كما تُصدر الهيئة بيانات وتحذيرات رسمية للجمهور بشأن الأدوية والمستحضرات غير المرخّصة، التى يتم الترويج لها على القنوات والمنصات المختلفة، وأيضاًَ تستقبل الهيئة الشكاوى والبلاغات المتعلقة بالإعلانات غير الملائمة، ويتم استقبالها عبر قنوات الهيئة، ويتم اتخاذ الإجراءات اللازمة.
■ ما خطورة تناول الأدوية، سواء التخسيس أو غيرها فى حال إذا كانت ضارة؟
- تنبع خطورة تناول الأدوية الضارة، سواء كانت وصفات للتخسيس أو غيرها، من تهديدها المباشر للصحة العامة، حيث تعمل هيئة الدواء كجهة رقابية، على التصدى لمنع أى أضرار صحية، بسبب التركيب غير الآمن، الذى يُمثل الخطر الأكبر فى استخدم أدوية التخسيس غير المرخّصة، التى يمكن أن تحتوى على مواد قد تُسبب مضاعفات حادة، تصل إلى الوفاة، مثل الجلطات فى المخ والقلب، والسكتة الدماغية، وتدهور وظائف الأعضاء الحيوية.
■ تلجأ بعض الصفحات للاستعانة بـ«البلوجرز» لترويج المنتجات؟
- تتم الإجراءات القانونية لمروجى بيع الأدوية من خلال منصات التواصل الاجتماعى عن طريق الجهات المختصة، بالتنسيق مع هيئة الدواء، والمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، والتى تستهدف أى طرف يقوم بالترويج لمثل هذه المستحضرات، لما لها من خطر جسيم على صحة المواطنين.
■ لماذا لم يتم اتخاذ قرار، مثل الكثير من الدول، ومنها بريطانيا، يحظر بيع الأدوية على مواقع التواصل الاجتماعي؟
- قانون مزاولة مهنة الصيدلة يحظر بيع الأدوية خارج الصيدليات المرخّصة، مما يجعل أى بيع يتم عبر مواقع التواصل الاجتماعى، أو منصات التجارة الإلكترونية، غير مصرح به، وتركز الهيئة جهودها على تفعيل آليات الضبط والمحاربة للبيع غير الشرعى، والتى تشمل الرقابة الإلكترونية، ومكافحة جرائم الإنترنت، والتعاون مع الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة ضد المخالفين.