«القومي للمرأة» ينظم ندوة عن العنف الإلكتروني ضمن فعاليات حملة الـ16 يوما

كتب: مريم شريف

«القومي للمرأة» ينظم ندوة عن العنف الإلكتروني ضمن فعاليات حملة الـ16 يوما

«القومي للمرأة» ينظم ندوة عن العنف الإلكتروني ضمن فعاليات حملة الـ16 يوما

نظمت لجنة المشاركة السياسية، اليوم الأربعاء، ندوة توعوية بعنوان «معًا ضد العنف الإلكتروني»، بهدف رفع الوعي بمخاطر العنف الإلكتروني وتأثيراته على النساء والفتيات، وتعزيز الاستخدام المسؤول والآمن للتكنولوجيا، وذلك في إطار فعاليات حملة الـ16 يوما لمناهضة العنف ضد المرأة التي ينفذها المجلس القومي للمرأة سنويًا.

التصدي للعنف الإلكتروني

وأوضحت المستشارة أمل عمار، رئيس المجلس، أن عنوان الندوة يعكس قضية بالغة الخطورة والأهمية في عالمنا المعاصر، حيث أصبحت المساحات الرقمية جزءًا لا يتجزأ من حياتنا اليومية وإساءة استغلالها يجعل منها ساحة جديدة لممارسة عنف وانتهاكات تمس كرامة الإنسان وبصفة خاصة النساء والفتيات

وأضافت رئيس المجلس: لقد تطورت أنماط العنف مع تطور وسائل الاتصال، فلم يعد الاعتداء واقعا في الشارع أو مكان العمل ، بل انتقل إلى شاشات الهواتف وأجهزة الحاسوب واختبأ خلف حسابات وهمية ورسائل مجهولة وتعليقات جارحة ومحتوى مسيء ومبتز، وهنا تبرز خطورة العنف الإلكتروني بما يحمله من إساءة للسمعة، وتهديد للحياة الخاصة، وتشويه للهوية، واعتداء مباشرًا على الخصوصية والكرامة الإنسانية.

وتناولت رئيسة المجلس الحديث عن تأثير المستوى النفسي، لافته إلي أن هذه الانتهاكات تترك آثاراً عميقة على الضحايا تتمثل في القلق المستمر، وفقدان الشعور بالأمان، وتراجع الثقة بالنفس، والخوف من المجتمع والخوف من المستقبل، وهناك كثيرات يعشن في صمت، ويخشين الإفصاح عما تتعرضن إليه، وهو ما يجعل الألم أعمق والتأثيرات النفسية أكثر امتداداً.

وتابعت : وعلى المستوى الاجتماعي، يؤدي العنف الإلكتروني إلى عزلة الضحايا وانسحابهن من الحياة الخاصة و العامة، وتراجع مشاركتهن في العمل العام والتعليم والمجالات الرقمية، بل وقد يتعرضن للرفض واللوم المجتمعي بدلا من الدعم والمساندة، الأمر الذي يعمق من حجم المشكلة ويحول الضحية إلى طرف معاقب بدلا من أن تكون محمية.

إرادة سياسية لحماية المرأة من كل أشكال العنف

وتابعت : كما أطلق المجلس القومي للمرأة بالتعاون مع شركائه في مؤسسات الدولة والمجتمع المدني، حملات توعوية موسعة تستهدف النساء والفتيات والأسر والشباب للتعريف بمخاطر العنف الإلكتروني، وسبل الوقاية منه، وآليات الحماية والإبلاغ، وتعزيز ثقافة الاستخدام الأمن والمسؤول للتكنولوجيا.

ويعمل المجلس كذلك على تقديم الدعم النفسي والقانوني والاجتماعي للنساء اللاتي يتعرضن لأشكال متعددة من العنف، من خلال خطوط المساندة، بمكتب شكاوى المرأة وبرامج الدعم، وفرق العمل المتخصصة، مع التأكيد على سرية البيانات واحترام كامل لخصوصية كل حالة.

وأضافت: وفي الوقت نفسه، نؤمن أن تمكين المرأة سياسياً ومجتمعياً يمثل أحد أقوى أدوات الحماية فالمرأة الواعية بحقوقها المشاركة في صناعة القرار، والقادرة على التعبير عن نفسها، هي أقل عرضة للعنف وأكثر قدرة على مواجهته والتصدي له.

وشددت رئيسة المجلس أن التصدي للعنف الإلكتروني ليس مسئولية مؤسسة واحدة، بل هو مهمة جماعية تتطلب تعاوناً حقيقياً بين الأسرة والمدرسة والجامعة والإعلام والمشرعين والمنصات الرقمية، وذلك من أجل بناء مساحة آمنة ، تحترم الإنسان وتصون كرامته.

تشريعات قوية تواكب التحولات الرقمية

أكدت الدكتورة نسرين البغدادي، خلال كلمتها على أهمية الكتاب الجديد “القرين الإلكتروني” للأستاذ أشرف مفيد عضو لجنة الاعلام بالمجلس، والذي يعد إضافة مهمة للمكتبة العربية في مجال الذكاء الاصطناعي، مشيرة إلى أن أحد البرامج المتخصصة أشاد بعنوانه ودقته.

وأوضحت أن التطور التكنولوجي والذكاء الاصطناعي أصبحا جزءًا لا يمكن الانفصال عنه، وأن المطلوب هو التأقلم والاستعداد للتعامل مع هذا التطور بدلًا من الهروب منه، مؤكدة أن تزايد العنف الإلكتروني يستلزم تشريعات قوية تواكب التحولات الرقمية، خاصة مع انتقال الحياة إلى الفضاء الافتراضي.

وأكدت الدكتورة رشا مهدي، أن المرأة لا تزال تواجه أشكالًا متعددة من العنف، ومع توسع استخدام وسائل التواصل والذكاء الاصطناعي أصبحت التحديات أكثر تعقيدًا.