سياسيون: الإخوان أخفقوا في محاولات تشويه انتخابات 2025 بفضل شفافية الدولة
سياسيون: الإخوان أخفقوا في محاولات تشويه انتخابات 2025 بفضل شفافية الدولة
تصوير - محمد مدين
تواصل جماعة الإخوان الإرهابية تنفيذ حملة مكثفة عبر بث الشائعات وتضليل الرأى العام من خلال منصاتها الإعلامية فى الخارج ولجانها الإلكترونية، لتشويه انتخابات مجلس النواب 2025 والتشكيك فى العملية الانتخابية، تزامناً مع سير العملية الانتخابية بنجاح وتنظيم محكم من الجهات المعنية، ما اعتبره مراقبون محاولة جديدة من الجماعة لإرباك المشهد السياسى.
طارق فهمي: التنظيم يحاول إعادة إنتاج حضوره السياسى مع كل استحقاق دستورى
من جانبه، قال الدكتور طارق فهمى، أستاذ العلوم السياسية، إن الجماعة الإرهابية تعانى حالة من سقوط مدوٍّ، مشيراً إلى أنها دأبت على محاولة إعادة إنتاج حضورها السياسى مع كل استحقاق للدولة المصرية «سواء داخلياً أو خارجياً»، عبر اتباع نمط ثابت يقوم على التشكيك فى الانتخابات والطعن فى إجراءاتها.
ويرى «فهمى» أن هذا الأسلوب بات «منهجاً تقليدياً»، تلجأ إليه الجماعة كلما اقترب حدث انتخابى، مستعينةً بأبواقها الإعلامية فى الخارج، وبمحتوى متداول عبر منصات التواصل الاجتماعى يصعب التدقيق فى صحته، إلى جانب بعض العناصر الموالية للتنظيم.
وأشار إلى أن إحدى أبرز أدوات الجماعة تتمثل فى «توظيف تقارير بعض المنظمات الحقوقية»، عبر اقتطاع سطور من سياقها والتركيز فقط على أى ملاحظات أو خروقات يتم رصدها، مع تجاهل ما تتضمنه التقارير ذاتها من إبراز لدور الهيئة الوطنية للانتخابات كجهة مستقلة تشرف على العملية الانتخابية، وكذلك الإجراءات الأمنية والقانونية التى تتخذها وزارة الداخلية لضبط سير الانتخابات وتوفير بيئة آمنة للناخبين.
وأضاف أن ما وصفه بـ«حالة السعار» التى تبدو فى محتوى الخطاب الصادر عن عناصر الجماعة فى الآونة الأخيرة، يعود إلى تطور الموقف الدولى تجاه التنظيم، لافتاً إلى أن أى «استجابة دولية حقيقية» لتصنيفه تنظيماً إرهابياً واتخاذ إجراءات قانونية ضد تمويله أو عناصره «سيعنى السقوط النهائى للجماعة».
وأكد «فهمى» أن الدولة المصرية تعتمد فى مواجهة «حملات التضليل» على ركيزتين أساسيتين، هما الوعى الشعبى المتنامى لدى المواطنين، والشفافية التى تتعامل بها كل من الهيئة الوطنية للانتخابات ووزارة الداخلية فى الكشف عن أى مخالفات والتعامل معها قانونياً، مشدداً على أن أى عملية انتخابية فى العالم لا تخلو من الملاحظات، لكن الفارق هو كيفية إدارتها ومواجهتها فى إطار القانون.
وأشار إلى أن ما تقوم به الجماعة فى هذه المرحلة ليس سوى تكرار يائس لأساليب فقدت تأثيرها، موضحاً أن التنظيم يعتمد على الضجيج الإعلامى لأنه لم يعد يمتلك أدوات حقيقية على الأرض، مضيفاً أن كل محاولة تشويه تصطدم بواقع مختلف تماماً، وهو أن الدولة باتت أكثر جاهزية، وأن المؤسسات أصبحت تعمل وفق معايير واضحة وشفافة لا يمكن الطعن فيها بسهولة.
«فرحات»: محاولات التضليل تعكس حالة الإفلاس السياسى للجماعة
من جانبه، يرى اللواء الدكتور رضا فرحات، نائب رئيس حزب المؤتمر وأستاذ العلوم السياسية، أن محاولات التضليل التى تقوم بها جماعة الإخوان تهدف إلى تشويه انتخابات مجلس النواب 2025 عبر تكرار أساليب الدعاية السلبية التى اعتادت الجماعة استخدامها، مؤكداً أن ما تبثه المنصات الإعلامية التابعة للجماعة فى الخارج «يعكس حالة الإفلاس السياسى» بعد فقدان التنظيم لأى تأثير داخل الشارع المصرى.
وقال «فرحات» إن الحملات المنظمة للتنظيم الإرهابى تسعى إلى النيل من الثقة بين المواطن ومؤسسات الدولة، خصوصاً بعد نجاح الأجهزة الرسمية، فى إدارة العملية الانتخابية بكفاءة وشفافية والتعامل الفورى مع أى محاولات لإثارة الفوضى أو التشكيك، مؤكداً أن البيئة السياسية فى مصر تغيرت، وأن الدولة باتت أكثر قدرة على مواجهة الحملات الإعلامية أو الإلكترونية التى تستهدف الاستقرار.
وأوضح أن التطور المؤسسى فى الهيئة الوطنية للانتخابات، وتعزيز أدوات الرقابة، شكلا سياجاً يمنح العملية الانتخابية قدراً عالياً من الانضباط والمهنية، وهو ما يجعل أساليب التشويه الخيار الأخير للجماعة، بعد تراجع حضورها الفعلى بين المواطنين، لافتاً إلى أن وعى المواطن أصبح الحائط الحقيقى الذى يُسقط الدعاية السلبية، معتبراً أن نسب المشاركة الواسعة التى سجلتها الانتخابات هذا العام قدمت الرد العملى على الأكاذيب، وأظهرت تمسك المصريين باستقرار دولتهم، رغم ما وصفه بمحاولات الإرباك الإعلامى التى لا تتجاوز الضجيج.
وشدد على أن الجماعة تدرك أن المصريين تجاوزوا خطابها التحريضى، وأن الرأى العام أصبح أكثر قدرة على التمييز بين المعلومات الحقيقية وحملات التضليل، مؤكداً أن ما تبثه منصات الإخوان لا يغير من ثقة المواطنين فى إجراءات الانتخابات ولا فى مؤسسات الدولة.