الخارجية الفلسطينية تتهم الاحتلال الإسرائيلي بارتكاب جرائم حرب في جنين

كتب: أحمد حامد دياب

الخارجية الفلسطينية تتهم الاحتلال الإسرائيلي بارتكاب جرائم حرب في جنين

الخارجية الفلسطينية تتهم الاحتلال الإسرائيلي بارتكاب جرائم حرب في جنين

أدانت وزارة الخارجية والمغتربين بفلسطين جريمة الإعدام الميداني البشعة التي ارتكبها جيش الاحتلال الإسرائيلي بحق شابين فلسطينيين في منطقة جبل أبو ظهير قرب مخيم جنين، في مشهد وصفته بأنه يشكّل جريمة حرب موثقة ومكتملة الأركان، وانتهاكا صارخًا لكل القوانين والاتفاقيات الدولية والأعراف والقيم الإنسانية.

سياسة إسرائيلية ممنهجة تقوم على القتل المتعمد

وأكدت الوزارة في بيان لها نشرته وكالة الأنباء الفلسطينية، مساء اليوم الخميس، أن هذه الجريمة امتدادًا مباشرًا لسياسة إسرائيلية رسمية ممنهجة وواسعة النطاق تقوم على القتل المتعمد خارج إطار القانون، وتحويل الأرض الفلسطينية إلى مسرح مفتوح لجرائم الحرب بأشكالها المتعددة، بالتوازي مع الجرائم المستمرة التي يرتكبها الإرهابيون المستعمرون في الضفة الغربية المحتلة، بما فيها القدس، ومسار شرعنة الجريمة في ما يسمى الكنيست الإسرائيلي، في تحد صارخ للأعراف الدولية، واستهتار متواصل بالقانون الإنساني والدولي وحقوق الشعب الفلسطيني.

وطالبت وزارة الخارجية الفلسطينية، المجتمع الدولي، وخاصة مجلس الأمن الدولي والمحاكم الدولية، بالتحرك الفوري لوقف آلة القتل الإسرائيلية، وردع الجرائم، وفرض آليات حماية دولية عاجلة للشعب الفلسطيني بما فيها من خلال قوات حفظ سلام أممية، والشروع في ملاحقة قادة الاحتلال السياسيين والعسكريين المسؤولين عن هذه الجرائم، باعتبارهم مجرمي حرب يجب إخضاعهم للمساءلة والمحاسبة وفق القانون الدولي.

وأكدت أنها ستواصل بقوة تحركاتها السياسية والقانونية والدبلوماسية على الصعيدين الإقليمي والدولي، لفضح هذه الجرائم، وتثبيت الحقوق الفلسطينية غير القابلة للتصرف، وصولا إلى محاسبة دولة الاحتلال بكل من يشارك في هذه الجرائم البشعة بحق شعبنا، وضمان عدم إفلاتهم من العقاب، وصون حق الشعب الفلسطيني في الحياة والكرامة والأرض وانصافهم وتحقيق العدالة.

ترحيب بالبيان المشترك الصادر عن فرنسا والمملكة المتحدة وإيطاليا وألمانيا

وفي سياق متصل أعلنت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية ترحيبها بالبيان المشترك الصادر عن وزراء خارجية فرنسا والمملكة المتحدة وإيطاليا وألمانيا بشأن التطورات الأخيرة في الضفة الغربية المحتلة، وتثمن موقفهم الصريح في إدانة الاستيطان غير الشرعي وغير المعترف به في الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس، وإدانة جرائم المستوطنين وإرهابهم المتصاعد ضد المدنيين الفلسطينيين، واحتجاز أموال المقاصة من قبل سلطات الاحتلال الإسرائيلي، والتأكيد على أن حل الدولتين هو السبيل لتحقيق السلام العادل والدائم.
وأكدت الخارجية الفلسطينية أن دعوة هذه الدول إلى إلغاء المشروع الاستيطاني الاستعماري المسمى E1، الذي يسعى إلى تقسيم الضفة الغربية المحتلة والاستيلاء على أراضيها، وكذلك الإفراج عن الإيرادات الضريبية الفلسطينية المحتجزة، تمثل خطوات إيجابية لتعزيز قدرة السلطة الوطنية الفلسطينية على القيام بمسؤولياتها، وتنفيذ خطط الإصلاح الوطنية، والحفاظ على الاستقرار المالي والسياسي للشعب الفلسطيني، بما ينسجم مع التزامات المجتمع الدولي تجاه الشعب الفلسطيني وحقوقه الوطنية.
وأشارت إلى أن البيان يعكس موقف هذه الدول الرافض لأي شكل من أشكال الاستيطان، سواء كان جزئيًا أو كليًا أو بحكم الواقع، باعتباره انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي وتهديدًا للسلام العادل والدائم، ويدعوها لاتخاذ خطوات عقابية تجاه مرتكبي الانتهاكات والجرائم.
وأكدت الخارجية الفلسطينية أن هذه المواقف تمثل دعمًا راسخًا للحقوق الوطنية المشروعة للشعب الفلسطيني، وتعزز الجهود الرامية إلى تحقيق السلام القائم على حل الدولتين وتجسيد دولة فلسطين المستقلة وذات السيادة.
وتؤكد الوزارة أن احترام القانون الدولي وحقوق الشعب الفلسطيني ووقف جميع السياسات الاستيطانية هو الأساس لضمان استقرار المنطقة وتعزيز فرص السلام، وأن أي خطوات عملية تصب في هذا الاتجاه تحظى بترحيب كامل من دولة فلسطين، وتعد خطوة جوهرية نحو تحقيق العدالة والاستقرار وإحلال الأمن والسلام الدائمين.

مواضيع متعلقة