أستاذ بجامعة الأزهر: توقير كبار السن أصل ثابت في الأخلاق الإسلامية

كتب: أحمد العانوسي

أستاذ بجامعة الأزهر: توقير كبار السن أصل ثابت في الأخلاق الإسلامية

أستاذ بجامعة الأزهر: توقير كبار السن أصل ثابت في الأخلاق الإسلامية

قال الدكتور أحمد نبوي، الأستاذ بجامعة الأزهر الشريف، إن توقير كبار السن واحترامهم يُعد أصلًا راسخًا من أصول الأخلاق والقيم التي جاء الإسلام لترسيخها، مشيرًا إلى أن الكبير هو صاحب الخبرة والرؤية والحنكة، وهو الذي أفنى عمره في الإرشاد والتعليم والتربية سواء داخل الأسرة أو في المجتمع ومواقع العمل.

وقال خلال لقائه مع الإعلامية سالي سالم في برنامج «منبر الجمعة» على قناة «الناس»، إن منظومة القيم في الإسلام تقوم على إعطاء كل ذي حق حقه، ولذلك جاء الحديث الشريف «ليس منا من لم يوقر كبيرنا»، وهو نص يؤكد أن توقير الكبير واجب شرعي وأخلاقي.

وأوضح أن احترام الكبير يبدأ من طريقة النداء، مستشهدًا بأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يخاطب من هم أكبر منه بقوله «يا عم»، والنساء بـ«يا أم» حتى من غير المسلمين في مكة، وهو ما يعكس قيمة التكريم في الخطاب.

وأضاف أن المجتمع المصري لا يزال محافظًا على هذه العادة من خلال ألقاب الاحترام مثل «يا حاج» و«يا أستاذ» و«يا أبو فلان» معتبرًا ذلك امتدادًا للهدي النبوي.

وأشار إلى أن التوقير لا يقتصر على اللفظ، بل يشمل حسن الحديث، والبشاشة، وخفض الصوت، وعدم الجدال بحدّة مع الكبار، مشددًا على أن ما يظهر على منصات التواصل من إسفاف أو سوء أدب من بعض الشباب تجاه علماء وخبراء يناقض جوهر الأخلاق الإسلامية.

وتحدث كذلك عن السلوكيات اليومية التي تعكس احترام الكبير، مثل السير بمحاذاته أو خلفه بخطوة، وعدم التقدم عليه في المرور، إضافة إلى العادات الطيبة في المواصلات العامة عندما يقوم الشباب لإجلاس كبار السن أو السيدات، معتبرًا هذه الممارسات نموذجًا لأخلاق الإسلام التي يجب تعزيزها ونشرها في المجتمع.


مواضيع متعلقة