منظمة الأغذية بالأمم المتحدة: الذكاء الاصطناعي يفتح آفاقا جديدة لتطوير الزراعة
منظمة الأغذية بالأمم المتحدة: الذكاء الاصطناعي يفتح آفاقا جديدة لتطوير الزراعة
أكدت منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) أن الزراعة العالمية تمر بمرحلة تحول جذري بفعل التطورات المتسارعة في مجال الذكاء الاصطناعي، الذي بات يشكل جزءًا أساسيًا من إستراتيجيات الزراعة الرقمية. وأوضحت المنظمة أن انتشار هذه التقنيات جاء بوتيرة غير مسبوقة، الأمر الذي يفرض على المؤسسات والدول التكيّف السريع معها وضمان استخدامها ضمن إطار مسؤول وأخلاقي.
دور الذكاء الاصطناعي فى تحسين إدارة المزارع
وأوضحت في تقرير لها، أن الذكاء الاصطناعي بات يلعب دورًا محوريًا في تحسين إدارة المزارع، من خلال استخدام أجهزة إنترنت الأشياء لجمع بيانات دقيقة من الحقول، ودعم ممارسات الزراعة الدقيقة التي ترفع كفاءة استخدام المياه والأسمدة وتقلل الهدر.، مشيرة إلى أن المنظمة ترى أن القوة الأكبر للذكاء الاصطناعي تكمن في قدرته على تحليل كمّ هائل من البيانات واكتشاف أنماط خفية لا يمكن اكتشافها بالطرق التقليدية، ما يساعد على التنبؤ المبكر بالأمراض والآفات، ويسرّع من عملية اتخاذ القرار.
منصات الرصد الرقمية
وتشغّل الفاو عددًا من منصات الرصد الرقمية، من أبرزها نظام مؤشر الإجهاد الزراعي (ASIS) المعتمد على صور الأقمار الاصطناعية لمراقبة الجفاف حول العالم. وتعمل المنظمة حاليًا على تطوير الجيل الجديد من هذا النظام باستخدام الذكاء الاصطناعي لرفع دقته وسرعة استجابته للتغيرات المناخية.
وفي خطوة غير مسبوقة، تعمل الفاو على بناء أول نموذج لغوي كبير (LLM) مخصص للقطاع الزراعي والغذائي، يعتمد على قاعدة البيانات العالمية والخبرة المتراكمة لدى المنظمة. وسيتيح هذا النموذج، بحسب الفاو، إرشادات سياسة فورية، واستشارات زراعية مباشرة، ودعمًا لخطط التكيف مع تغيّر المناخ، إلى جانب توفير معلومات موثوقة لصانعي القرار والمزارعين والباحثين.
وفي إطار الشراكات الدولية، أكدت الفاو أنها تتعاون مع منظمة Digital Green المنبثقة عن شركة مايكروسوفت، لتوفير خدمات استشارية زراعية تعتمد على الذكاء الاصطناعي، وتصل مباشرة للمزارعين عبر الهواتف المحمولة وباللغات المحلية.
ووفقًا لـDigital Green، فإن تكلفة الاستشارة الزراعية التقليدية التي كانت تبلغ 30 دولارًا للمزارع انخفضت إلى 3 دولارات مع الأدوات الرقمية، ومع الذكاء الاصطناعي تراجعت التكلفة إلى 30 سنتًا فقط، وهو ما يُحدث فارقًا كبيرًا لصغار المزارعين.