وكيل «النواب»: الحروب والصراعات المسلحة لا يمكن أن تكون حلاً لأي أزمة
وكيل «النواب»: الحروب والصراعات المسلحة لا يمكن أن تكون حلاً لأي أزمة
كتب: محمد يوسف وسهيلة هاني
قال محمد أبو العينين، وكيل مجلس النواب ورئيس الجمعية البرلمانية للاتحاد من أجل المتوسط، إن المنطقة تواجه طيفاً واسعاً من التحديات الجيوسياسية والاقتصادية والاجتماعية، إلى جانب تحديات البيئة والهجرة غير الشرعية والتنمية المشتركة، مؤكدًا أن هذه الملفات جميعها تتطلب تعاونا دوليًا جادًا وفعالًا.
وأضاف أبو العينين، في كلمة خلال منتدى الجمعية البرلمانية للاتحاد من أجل المتوسط، أن القضية الفلسطينية تبقى جوهر الصراع في الشرق الأوسط، مشيراً إلى أن ما شهدته غزة من دمار شامل وصل إلى حد الإبادة الجماعية، حيث طال الدمار جميع الفئات من كبار وصغار، رجال ونساء، وسط صمت المجتمع الدولي عن تقديم حلول حقيقية.
وأوضح وكيل مجلس النواب أن هناك العديد من المبادرات التي طرحتها بعض الدول والأمم المتحدة، لكنها لم ترتق إلى مستوى الطموحات المطلوبة لحماية المدنيين وتحقيق السلام، مشددًا على أن الحروب والصراعات المسلحة لا يمكن أن تكون حلاً لأي أزمة، إذ إنها لا تُنتج سوى الدمار والمعاناة ولا يخرج منها أحد منتصراً.
وأكد أبو العينين أن ثوابت الأمة المصرية والعربية واضحة، وعلى رأسها رفض أي محاولات لتصفية القضية الفلسطينية أو تهجير الشعب الفلسطيني من أرضه، سواء كانت بشكل قسري أو طوعي. وأضاف أن الوضع الراهن يستلزم ضرورة استعادة الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وإطلاق عملية سلام عادلة، والوقف الفوري لإطلاق النار في المناطق المتضررة.
حقوق الشعب الفلسطيني
وأشار أبو العينين إلى أن منتدى الاتحاد من أجل المتوسط يمثل فرصة حقيقية لتعزيز التعاون الاقتصادي والتنمية المشتركة بين دول الضفتين الشمالية والجنوبية للبحر المتوسط، بما يعزز الاستقرار والسلام في المنطقة، ويتيح معالجة القضايا الكبرى من خلال الحوار والشراكة.
وتابع وكيل مجلس النواب كلمته بالدعوة إلى اعتماد آليات عملية للتعاون بين الدول المتوسطية في مجالات الاقتصاد والتنمية وحل الأزمات الإنسانية، مؤكداً أن السلام الحقيقي لن يتحقق إلا من خلال احترام السيادة الوطنية وحقوق الشعوب، وبناء بيئة مستدامة للتنمية، بعيدًا عن العنف والحروب التي لا تؤدي سوى إلى الدمار والخراب.
واستطرد أن مقررات برشلونة الأورومتوسطية، التي انطلقت عام 1995، هي أسس الشراكة الأورومتوسطية التي تهدف إلى تحويل منطقة حوض البحر الأبيض المتوسط إلى فضاء مشترك للسلام والاستقرار والازدهار ، تتمحور محاور رئيسية وهي السياسة والأمن، والاقتصاد والمال، والمجتمع والثقافة.
ولفت إلى أن المحور السياسي والأمني يستهدف تعزيز الحوار السياسي والأمني لخلق منطقة سلام واستقرار، ويتضمن الالتزام بتنمية دولة القانون والديمقراطية واحترام حقوق الإنسان، ومحاربة الإرهاب والجريمة المنظمة وانتشار الأسلحة.
المحور الاقتصادي والمالي يستهدف بناء منطقة ازدهار
وأِشار إلى أن المحور الاقتصادي والمالي يستهدف بناء منطقة ازدهار مشترك وتأسيس منطقة تجارة حرة تدريجياً، وتقديم الدعم المالي والمساعدة الفنية لمواجهة الصعوبات التنموية والاقتصادية.
واختتم: بالإضافة للمحور الاجتماعي والثقافي الذي يتضمن تعزيز التفاهم بين الثقافات والتقارب بين الشعوب من خلال التبادل الثقافي والاجتماعي والإنساني ، و دعم التبادل العلمي والتكنولوجي بين مجتمعات حوض المتوسط.