حتى لا تتكرر مأساة «لام شمسية».. نصائح لحماية الأطفال من التحرش

كتب: أمنية سعيد

حتى لا تتكرر مأساة «لام شمسية».. نصائح لحماية الأطفال من التحرش

حتى لا تتكرر مأساة «لام شمسية».. نصائح لحماية الأطفال من التحرش

يمثل اكتشاف وقوع حادثة تحرش في البيئة التي يتواجد فيها الطفل كالمدرسة أو النادي صدمة حقيقية لأي أسرة، ويثير قلقًا مشروعًا حول سلامة الأبناء، لكن رد الفعل الأولي للوالدين هو ما يحدد مسار تعافي الطفل وقدرته على البوح بما تعرض له، لذا ينصح الخبراء الأهل بعدم الانجراف وراء الغضب والفزع وتبني بدلا عن ذلك استراتيجية واعية تبدأ بتهيئة مناخ من الثقة والأمان النفسي، فهذه الخطوات الأساسية التي تعتمد على الهدوء والاستماع غير الموجه، هي المفتاح للوصول إلى الحقيقة وحماية الطفل من الآثار النفسية طويلة الأمد للخطر المحتمل.

كيفية التعامل مع الطفل في وقائع التحرش

وكشفت سارة عزيز، عضو المجلس القومي للأمومة والطفولة، عن الخطوات التي يجب على الأسرة اتباعها حال اكتشاف واقعة تحرش في البيئة المحيطة للطفل، مشددة على أنّ الخطوة الأولى والأكثر أهمية هي التحلي بالهدوء والاتزان، مشيرة إلى أنه على الوالد أو الوالدة أن يظهر ثباتًا انفعاليًا كبيرًا أمام الطفل، لأن الطفل يحتاج أن يرى والديه ثابتين ليتمكن من الشعور بالأمان في تلك اللحظة الحرجة، فإظهار الخوف أو الفزع قد يزيد من ارتباك الطفل ويجعله ينغلق على نفسه.

وبحسب «عزيز»، تتمثل الخطوة التالية في الاستماع الفعّال دون مقاطعة أو توجيه إجابات محددة نحو ما تريد سماعه، إن مجرد توفير مساحة آمنة للطفل للتعبير هو أهم خطوة لحمايته، ويجب طمأنة الأبناء بعبارات واضحة وقوية مثل: «أنا معاك ومش هتتعاقب وأنت شجاع أنك بتحكي، متخافش أنك تقولي»، فهذه العبارات ضرورية جدًا لأن المتحرش يلجأ في كثير من الأحيان إلى تهديد الطفل وتخويفه لمنعه من البوح بما حدث.

تجنب الأسئلة المباشرة واللجوء إلى اللعب

وقالت سارة عزيز إنّ طرح الأسئلة المباشرة حول الحادث لا يساعد الطفل، بل قد يثير خوفه ويدفعه إلى تقديم إجابات غير حقيقية، خاصة إذا كان قد سمع عن وقوع شيء ما، لذلك، يُنصح بتحويل عملية الاستفسار إلى شكل لعبة أو محادثة عفوية، إذ يمكن أن تبدأ الحديث بقول: «إيه رأيك نلعب النهاردة لعبة ونعمل أكل وتيجي تشرب معايا كوفي، قولي عملت إيه في المدرسة النهاردة احكيلي»، وأثناء هذا الحديث، يجب الانتباه إلى تعبيرات الوجه؛ فمن الضروري أن تكون مبتسمًا وهادئًا، حتى لو كنت تشعر بالخوف والقلق داخليًا.

وأضافت عضو المجلس القومي للأمومة أنّه يمكن توجيه الأسئلة بشكل غير مباشر للطفل يدور حول الروتين اليومي: «طب ولما جه وقت المرواح عملتوا إيه؟ طب وفين لعبتوا في نفس المكان اللي بيلعب فيه صحابك ولا روحتوا في حتة تانية بعيد؟، طب وبتلعب مع مين؟ بتلعب مع مين تاني في وقت البريك؟ والمدرسين بيكونوا موجودين ولا بتبقوا لوحدكم؟، طب ولما بتلعبوا استغماية بتجروا تروحوا حتة كده ولا كده ؟ طب الكبار بيكونوا بعيد صح مبيلعبوش معاكم صح أنتو بتلعبوا لوحدكم».

وأوضحت أنه يجب تذكير الطفل بضرورة الالتزام بالقواعد الأساسية وهي عدم اللعب مع أشخاص بالغين وحدهم أو اللعب بمفرده في مكان منعزل، بل يجب أن يكونوا في مجموعة معًا، لافتة إلى أنّ تجنب الأسئلة المباشرة يُعد حماية للطفل من التوتر، ويسمح له بسرد الأحداث بتلقائية دون الخوف من الحكم أو إثارة الذكريات المؤلمة مباشرة.

واختتمت بالإشارة إلى أنّ طريقة الحديث مع الطفل ستكون لها مفعول السحر سواء إيجابيا او سلبيا، وأن هناك بعض الكلمات التي من الممكن أن تشعره بالود والاطمئنان الكاف للحديث: «لو شاكة في شخص معين ممكن تسالي عليه بشكل مباشر، زي أنك تقوليله احكيلي عامل إيه مع كذا، إزاي بتلعبوا مع بعض بتعملوا إيه، لأن ساعات ممكن يبقي التحرش اللفظي له تاثير كبير علي نفسية الطفل، فيجب أن تكون الأسرة على دراية كاملة بما يحدث لطفلها ليس على مستوى التحرش فقط».