بعد تبرئة سائق «باص» مدرسة قايتباي من تهم التحرش وتكريمه.. الإدارة تكشف تفاصيل جديدة

كتب: أمنية سعيد

بعد تبرئة سائق «باص» مدرسة قايتباي من تهم التحرش وتكريمه.. الإدارة تكشف تفاصيل جديدة

بعد تبرئة سائق «باص» مدرسة قايتباي من تهم التحرش وتكريمه.. الإدارة تكشف تفاصيل جديدة

في تطور لافت ينهي حالة من الجدل والقلق سيطرت على المجتمع خلال الفترة الماضية، أصدرت جهات التحقيق قرارًا نهائيًا يقضي بتبرئة سائق حافلة مدرسة قايتباي بالتجمع من تهمة التحرش والاعتداء على عدد من الطالبات، وجاء هذا القرار ليؤكد أنّ الادعاءات التي هزت الرأي العام خلال الأيام الماضية غير صحيحة، ليتحوّل مصير السائق من متهم إلى بطل حرصت المدرسة على تكريمه والاعتذار له.

رئيس مجلس إدارة مدرسة قايبتاي يكشف تفاصيل الواقعة

وفي تصريحات خاصة من رئيس مجلس إدارة المدرسة محمد كمال لـ«الوطن»، كشف تفاصيل حاسمة قلبت مسار التحقيقات، مؤكدًا أنّ الأولوية القصوى كانت طمأنة الأهالي والتأكد من سلامة الطالبات، مشددًا على عدم حدوث أي واقعة تحرش أو اعتداء من أي نوع، ولزيادة الاطمئان أشارت الإدارة إلى أنّ حافلات المدرسة لا يقتصر طاقمها على السائق والمشرفة فحسب، بل يضم إليهما مُعلمين لضمان الإشراف والتنظيم الكاملين على الطلبة والطالبات.

ويحكي رئيس مجلس إدارة مدرسة قايتباي أنّ الواقعة بدأت ببلاغ من إحدى الأسر يتهم السائق بالتحرش بابنتهم، مشيرين إلى أنه قدم لها بالونًا ومرة أخرى حلويات خارج الحافلة، متسائلين عن سبب تخصيصها بالهدايا ومعربين عن شعورهم بأن شيئًا سيئًا قد يحدث، وعلى الفور، جرى عقد جلسة لمناقشة السائق بحضور أحد أفراد الأسرة، وعند سؤاله عن سبب تقديمه للبالون، أوضح السائق أن الطالبة كانت تتشاجر مع زميلتها بسبب بالون وكانت تبكي، فقدم لها بالونًا كان بحوزته، والأكثر أهمية، كشفت مراجعة كاميرات المراقبة أن السائق سلّم البالون للمشرفة أولًا، وهي من قامت بتسليمه للطالبة، مما ينفي التعامل المباشر بينه وبينها.

أما بخصوص الشوكولاتة والحلويات، فقد تبيّن أنّ السائق قدمها لجميع ركاب الحافلة وليس للطالبة وحدها، احتفالًا بقدوم حفيد جديد، وهي بادرة نابعة من فرحته الشخصية، وعلى الرغم من ذلك، شدد رئيس مجلس الإدارة على أنّ المدرسة لديها قائمة محظورات تمنع السائقين منعًا باتًا من إعطاء الأطفال أي شيء، سواء كان طعامًا أو مشروبًا، ونتيجة لعدم التزامه بهذه التعليمات، جرى فصله عقب الواقعة مباشرة كإجراء عقابي لخرقه القواعد، ولحين انتهاء التحقيقات.

مدرسة قايتباي

وكشف محمد كمال، أنّ أحد أقارب الأسرة الذي حضر مع الطالبة التحقيقات، أقرّ أمام النيابة بأن السائق لم يرتكب أي فعل مشين على الإطلاق، وفي وقت لاحق، حضر والد الطالبة إلى المدرسة وقدم اعتذاره للجميع، بما في ذلك أفراد الأمن والاستقبال، على تهجمه عليهم في بداية الواقعة، ولزيادة الاطمئنان، يقول رئيس مجلس الإدارة إنّه جرى تفريغ شامل لكاميرات الحافلة، التي أظهرت أن المشرفة لم ترتكب أي خطأ أو تقصير على مدار شهر كامل، وكانت تتمتع بـ احترام عالٍ وتولي عناية فائقة للأطفال.

وأشاد «كمال» بالدور المحوري الذي لعبته الأجهزة الأمنية والقضائية، فقد عملت الشرطة والنيابة العامة بإخلاص وتفاني على مدار 48 ساعة متواصلة لإثبات صحة الواقعة من عدمها، وفي لفتة إنسانية، راعت النيابة الظروف النفسية للطلبة، حيث حرصت على أخذ أقوالهم داخل المدرسة لضمان سلامتهم النفسية.

سائق مدرسة قايتباي يوجه شكره للطلبة وأولياء الأمور

وبعد عدم ثبوت صحة الواقعة، بادرت الإدارة إلى تقديم تكريم واعتذار سريع للسائق، حيث كان قد جرى إبعاده عن العمل احترازيًا فور تداول الاتهامات لحين انتهاء التحقيقات، إذ يقول رئيس مجلس الإدارة إنّه كان لزامًا عليها الاعتذار له بعد التأكد من برائته، مشيرًا إلى أنّ المدرسة تخطط لتكريم أكبر للسائق قريبًا، وما إن خرج السائق من مقر النيابة، حتى توجه مباشرة إلى المدرسة ولم يذهب إلى منزله، وعندما عرضت عليه الإدارة الحصول على إجازة لمدة أسبوع للراحة والتعافي، رفض، يقول محمد كمال: «وقتها أنا قولت لعم إبراهيم خد أسبوع إجازة وارجع مارس عملك تاني قالي لا أنا هرجع أشتغل من يوم الأحد، أنا راحتي جوه المدرسة».

وأعرب «عم إبراهيم» سائق مدرسة قايبتاي عن عميق امتنانه، بعد إثبات برائته، ووجّه شكره إلى جميع أولياء الأمور وجميع المعلمين وطلاب المدرسة على سؤالهم واهتمامهم، قائلًا: «بشكر جميع أولياء الأمور الناس المحترمة وكل مدرسين المدرسة وكل طلابها من أول كي جي لحد الثانوية على سؤالهم واهتمامهم ودعواتهم ليا بالخير والحمد لله، وشكرًا لمستر أحمد المدير بتاعي وجميع الزملاء على سؤالهم عليا ودعواتهم ليا وربنا يديم الخير والسعادة على المدرسة وكل طالب فيها».