أكثر من 1000 موظف في «أمازون» يحذرون من تهديد الذكاء الاصطناعي للوظائف والمناخ
أكثر من 1000 موظف في «أمازون» يحذرون من تهديد الذكاء الاصطناعي للوظائف والمناخ
هل يصبح التطور الذي نعيشه الآن خطرًا يهدد المناخ والوظائف والحياة؟، هذا ما يخشاه العاملون في صناعة التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، الجميع يترقب نهاية التقدم المرعب لهذه الوسيلة، وأعلن العاملون داخل كبرى الشركات التقنية مخاوفهم من تداعيات هذا التطور المتسارع، ففي أمازون تحديدًا، بات القلق أكثر وضوحًا بعدما وجَّه أكثر من ألف موظف رسالة مفتوحة غير مسبوقة، يحذرون فيها من أن اندفاع الشركة نحو الذكاء الاصطناعي بأي ثمن قد يهدد مستقبل وظائفهم، ويعمِّق الأزمات البيئية، ويُضعف أسس الديمقراطية.
موظفوا أمازون قلقون من الـai
بحسب موقع «the guardian» البريطانية، وقّع أكثر من ألف موظف في أمازون رسالة مفتوحة عبَّروا فيها عن «مخاوف جدية» تجاه التطور المتسارع للذكاء الاصطناعي داخل الشركة، محذرين من أن النهج القائم على «السرعة بأي ثمن» قد ينعكس سلبًا على الديمقراطية، والوظائف، والبيئة.

وجاءت الرسالة بعد أسابيع قليلة من إعلان الشركة عن خطط تسريح واسعة وسط توسع كبير في استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي، الموظفون الذين وقّعوا الرسالة، من مهندسين ومديري منتجات وموظفي مستودعات، أكدوا أن هذه المخاوف ليست معزولة عن الاتجاهات العامة في قطاع التكنولوجيا، إذ حظيت رسالتهم بدعم أكثر من 2400 عامل من شركات كبرى مثل Meta وGoogle وApple وMicrosoft.
مطالبة بمراكز بيانات نظيفة
وطالب العاملون أمازون بتشغيل مراكز بياناتها بالطاقة النظيفة، وضمان ألا تُستخدم منتجاتها المدعمة بالذكاء الاصطناعي في المراقبة أو العنف، إضافة إلى تشكيل مجموعة عمل مستقلة لتقييم تأثير التكنولوجيا على الموظفين وعمليات التسريح والبيئة.
واتهم الموظفون الشركة بالتراجع عن التزاماتها المناخية، مشيرين إلى أن انبعاثاتها ارتفعت بنسبة 35% منذ 2019، في وقت تستثمر فيه مليارات الدولارات في مراكز بيانات جديدة تستهلك كميات ضخمة من الكهرباء، كما عبَّر العديد من العاملين عن شعورهم بأن الشركة تستخدم الذكاء الاصطناعي للضغط عليهم لزيادة الإنتاجية بشكل غير واقعي، إلى جانب توقعات مضاعفة العمل باستخدام أدوات لا تحقق دائمًا النتائج المرجوة.
وأكد الموقّعون أنهم لا يعارضون الذكاء الاصطناعي بحد ذاته، بل يسعون لتطويره بشكل أكثر استدامة وإنصافًا، وبما يحترم البيئة والموظفين، ويمنع استخدام التكنولوجيا كوسيلة للسيطرة أو تسريع وتيرة العمل على حساب صحة العاملين وحقوقهم.