شبكات الإخوان المالية تحت المجهر الدولي.. فرغلي: التصعيد الغربي يشِّل الجماعة
شبكات الإخوان المالية تحت المجهر الدولي.. فرغلي: التصعيد الغربي يشِّل الجماعة
أكد ماهر فرغلي، الباحث في شؤون الجماعات الإسلامية، أن الموقف الأمريكي والغربي يشهد تحولًا جذريًا تجاه جماعة الإخوان، بعد سنوات من النظر إليها باعتبارها «غير متطرفة»، موضحًا أن الغرب وعلى رأسه الولايات المتحدة بدأ يعيد تقييم وضع الجماعة منذ السنوات الأولى لحكم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
التحول الغربي مر بعدة مراحل
وأوضح «فرغلي» خلال مداخلة معه الإعلامية أمل الحناوي، ببرنامج «عن قرب مع أمل الحناوي» على قناة «القاهرة الإخبارية»، أن التحول الغربي مرَّ بعدة مراحل، بدأت باعتبار الإخوان كيانًا غير عنيف، ثم جماعة يمكن أن تحتوي القاعدة والتنظيمات المتطرفة، وصولًا إلى مرحلة دراسة إدراجها رسميًا كجماعة إرهابية، مشيرًا إلى أن ذلك ظهر في التقرير الفرنسي، ومواقف السويد والنمسا وبلجيكا، إلى جانب الأمر التنفيذي الذي أصدره ترامب.
وأشار الباحث إلى أن هذا التحول الكبير يعزّز موقف دول عدة، وفي مقدمتها مصر، التي طالما أكدت على خطورة الجماعة، مشددًا على أن التحول الدولي سيؤثر بشكل مباشر على قيادات الإخوان وتحركاتهم، وعلى استراتيجية التمدد التي تعتمدها الجماعة في الشرق الأوسط، خصوصًا فيما يتعلق بالجناح المالي والاقتصادي الذي يشكل شبكة معقدة وعابرة للحدود.
التغيّر غير المسبوق في الموقف الغربي والأمريكي
وقال إن التغيّر غير المسبوق في الموقف الغربي والأمريكي تجاه جماعة الإخوان سيُحدث ارتباكًا واسعًا في هياكل الجماعة، لا سيما أجنحتها المالية والتنظيمية المنتشرة عبر عدة دول، وأن الجماعة تعتمد على شبكة مالية واقتصادية لا مركزية من مؤسسات وشركات عابرة للحدود، تمثل مصدر قوة أساسيًا لأنشطتها في الشرق الأوسط وأوروبا.
وأوضح أن إدراج الجماعة في ثلاث دول، وفق ما أعلنه الرئيس ترامب، ستكون له تأثيرات مباشرة على امتداداتها الدينية والفكرية والتنظيمية.
وأضاف الباحث أن القيادات الإخوانية ستواجه صعوبات متزايدة في الحركة، وتمويل الأنشطة، وتفعيل الأجنحة التنظيمية، مؤكدًا أن التحول الغربي يُعد منعطفًا تاريخيًا بين رؤية اعتبرت الجماعة «غير متطرفة» وبين واقع جديد يقترب من تصنيفها تنظيمًا إرهابيًا، وهو ما ينسجم مع الرؤية التي تبنتها القاهرة وعدة عواصم عربية منذ سنوات.