واشنطن تشدد الخناق.. ترامب يعلن إغلاق المجال الجوي فوق فنزويلا
واشنطن تشدد الخناق.. ترامب يعلن إغلاق المجال الجوي فوق فنزويلا
في خطوة تحمل دلالات تصعيدية، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن المجال الجوي فوق فنزويلا ومحيطها يجب اعتباره مغلقًا بالكامل، دون تقديم تفاصيل إضافية حول طبيعة هذا الإغلاق أو آلياته التنفيذية، بينما تواصل واشنطن ضغطها المتزايد على حكومة الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو.
وخاطب ترامب عبر منصة «تروث سوشيال»، شركات الطيران، والطيارين، والمتاجرين بالمخدرات والبشر: «يرجى النظر في إغلاق المجال الجوي فوق فنزويلا ومحيطها بالكامل».
ولم يصدر أي رد رسمي من وزارة الاتصالات الفنزويلية أو وزارة الدفاع الأمريكية على هذه التصريحات، فيما توضح التطورات الأخيرة أن المنطقة تشهد نشاطًا عسكريًا متناميًا.
استمرار الضربات الأمريكية ضد قوارب مشتبه بها
تزامن هذا التصريح مع استمرار الضربات الأمريكية ضد قوارب مشتبه بها في تهريب المخدرات داخل منطقة الكاريبي، بالإضافة إلى وجود تعزيزات عسكرية أمريكية قرب الساحل الفنزويلي، وسماح ترامب سابقًا لوكالة الاستخبارات المركزية بتنفيذ عمليات سرية داخل فنزويلا.
وخلال اتصال هاتفي آخر مع أفراد الجيش الأمريكي، لمح ترامب إلى أن الولايات المتحدة ستبدأ قريبًا جدًا عمليات برية تهدف إلى وقف تدفق المخدرات من الأراضي الفنزويلية، بحسب شبكة «CNN» الأمريكية.
في الأسبوع الماضي، حذرت هيئة الطيران الفيدرالية الأمريكية شركات الطيران الكبرى من وجود «موقف خطير محتمل» في الأجواء فوق فنزويلا، مشيرة إلى تدهور الوضع الأمني وزيادة النشاط العسكري في المنطقة، عقب ذلك، ألغت فنزويلا حقوق التشغيل لست شركات طيران دولية كانت قد علقت رحلاتها سابقًا.
الصراع بين واشنطن وكراكاس
تتهم إدارة ترامب الرئيس مادورو بالضلوع في شبكات تهريب المخدرات، بينما ينفي مادورو الاتهامات ويصر على أن الولايات المتحدة تسعى لإسقاط حكمه، مؤكدًا أن الجيش والشعب في فنزويلا سيقاومون أي محاولة من هذا النوع.
ورغم أن العمليات الأمريكية حتى الآن تتم تحت غطاء مكافحة المخدرات، فإن حجم القوة النارية المنتشرة في المنطقة يفوق بكثير الاحتياجات المعتادة لمثل هذه المهمة، فمنذ سبتمبر الماضي، نفذت القوات الأمريكية ما لا يقل عن 21 ضربة ضد زوارق تهريب، ما أسفر عن مقتل 83 شخصًا على الأقل.
تصريحات ترامب بإغلاق المجال الجوي، تزامنًا مع الضربات البحرية والنشاط الاستخباراتي والتلميح بعمليات برية، تعكس تحولًا من مرحلة الضغط الدبلوماسي إلى مرحلة الهيمنة الجوية وربما التدخل العسكري المحدود داخل الأراضي الفنزويلية، وهو ما قد يفتح فصلًا جديدًا من المواجهة بين واشنطن وكراكاس في أمريكا الجنوبية.