شهود عيان يروون تفاصيل اللحظات الأخيرة في حياة طالبة الشروق: «سألتني أنا هموت؟»

كتب: أمنية سعيد

 شهود عيان يروون تفاصيل اللحظات الأخيرة في حياة طالبة الشروق: «سألتني أنا هموت؟»

شهود عيان يروون تفاصيل اللحظات الأخيرة في حياة طالبة الشروق: «سألتني أنا هموت؟»

تحولت مدينة الشروق إلى مسرح لحادث موجع هزّ مشاعر الكثيرين، حيث فقدت الطالبة چنى حياتها دهسًا بمركبة مسرعة بالقرب من مدرسة رفاعة الطهطاوي هذه الواقعة الأليمة خلفت وراءها عائلة مكلومة ومجتمعًا يتساءل عن ملابسات ما جرى.

لم يمض وقت طويل حتى تصاعد الجدل ليخرج الحادث عن كونه مجرد واقعة سير مؤسفة، فقد تباينت الأقوال بشكل كبير بين العائلتين وبين شهود العيان، فبينما يرى البعض أن الحادث لم يكن سوى قتل بالخطأ ناتج عن إهمال في القيادة أو سرعة زائدة، تذهب روايات أخرى، خاصة من أهل الفتاة، إلى اتهام سائقة السيارة بالقتل العمد، مشيرين إلى وجود خلافات سابقة بين ابن السيدة والطالبة چنى.

وأمام هول الفاجعة التي ألمّت بمدينة الشروق إثر دهس الطفلة جنى، يحكي عمر محروس جار السيدة المتسببة في الحادث لـ«الوطن» تفاصيل الواقعة، مؤكدًا أنه كان متواجدًا في موقع الحادث منذ اللحظات الأولى، ومرافقًا للسيدة المتسببة في الحادث حتى اللحظة الراهنة.

الواقعة خلف منزل السيدة المتسببة في الحادث

ويُشير «عمر» إلى أن الواقعة حدثت خلف منزل السيدة، حيث كانت عائدة من المدرسة بصحبة ابنها، وأثناء سيرها، فاجأت الطفلة چنى وصديقتها الجميع بعبورهما الطريق بالتراجع إلى الخلف دون انتباه، فصادفت مرور السيارة، وحينها لم تتمكن السيدة من الضغط على الفرامل في الوقت المناسب، وفور وقوع الاصطدام، نزلت السيدة من سيارتها وصوتها يعلو بالصراخ: «البت ماتت».

ويروي عمر محروس أن سيدة تُدعى مدام نهلة سارعت بنقل چنى إلى عيادات بدر القريبة، وكانت تتبعها السيدة المتسببة في الحادث، لكن العيادات رفضت استقبال الحالة بسبب النزيف وعدم توفر قسم للطوارئ، ووجهتهم إلى مستشفى الشروق العام، وحيها اتجهت السيدة نهلة برفقة الفتاة مسرعة، بينما ظلت السيدة المتسببة في الحادث تقف في حالة انهيار شديد.

ويؤكد «عمر» أن السيدة سلّمت نفسها لقسم الشرطة في حوالي الساعة الثانية إلا خمس دقائق ظهرًا، أي قبل أن يقوم أهل الفتاة بتحرير المحضر الرسمي بساعتين تقريبًا، مما ينفي إمكانية القبض عليها أو محاولة التهرب.

ماذا حدث خلال التحقيقات؟

وفي سياق التحقيقات، أحضرت النيابة العديد من الشهود، من بينهم الفتاتان اللتان كانتا ترفقان چنى، وأفادت الفتاتان بأن الضحية كانت تتراجع بظهرها في عرض الطريق دون أن ترى السيارة، وكذلك لم ترها السيدة.

كما كشفت التحقيقات عن فيديو صوره ولدان وقت الحادث، وقد تحفظت عليه النيابة، إذ يُظهر الفيديو أن سرعة السيدة كانت تتراوح بين 40 إلى 50 كيلومترًا في الساعة، رغم أن السرعة القانونية المقررة للطريق هي 20 كيلومترًا في الساعة، وهو ما جعل النيابة تتهمها بالقتل الخطأ والسرعة المضاعفة.

وعلى الرغم من وضوح الوقائع التي تشير إلى القتل الخطأ، أصر أهل چنى على اتهام السيدة بالقتل العمد، مما دفع النيابة إلى تجديد حبس السيدة 4 أيام على ذمة التحقيق، كما رفض الأهل استلام إذن الدفن، بدعوى وجود "شبهة جنائية" في الوفاة.

وينفي عمر محروس بشكل قاطع وجود أي خلافات سابقة بين الطفلة چنى وابن السيدة، مشيرًا إلى أن كليهما كانا يتمتعان بالاحترام وحسن السلوك، مُضيفًا أن ابن السيدة ظل في حالة صدمة وذهول منذ يوم الخميس، وشهد خلال التحقيقات بأنّ چنى كانت زميلته في المدرسة ولم يحدث بينهما أي شجار.

تفاصيل الواقعة

وتحكي إحدى شهود العيان أيضًا تفاصيل واقعة حادث وفاة چنى، مؤكدة الرواية ذاتها وهي أن چنى كانت تعبر الطريق والسيارة قادمة بسرعة، وعلى الفور، نزلت الفتاة مسرعة إلى مكان الحادث، حيث كانت صديقاتها تتجمعن حول چنى، وعندما تحدثت إليها، سألت چنى الفتاة بكلمات مؤثرة: «أنا هموت»، لترد الفتاة: «لا مش هتموتي»، وتم نقل چنى حينها بواسطة السيدة نهلةK وشخص آخر يعمل سائق توصيل طلبات «دليڤري» إلى المستشفى، إذ كان الرجل يحاول جاهدا إيقاف النزيف الشديد، وقد فارقت چنى الحياة في الطريق.

تحكي الفتاة أنّ: «الراجل بتاع التوصيل كان عمال يكتملها في الدم، لأنها كانت بتنزف كتير وهي ماتت في الطريق وكانت مدام نهلة بتتشاهد عليها في العربية، والست اللي خبطتها مشيت وراهم على طول وكانت منهارة وبتقول أنا مشوفتهاش».

أما السيدة التي استقبلت چنى في عيادات بدر ونصحت الأسرة بالذهاب إلى مستشفى الشروق العام، فتحكي تفاصيل الواقعة قائلة: «مدام نهلة قالتلي البنت بتتصفى ووقتها أنا قولت لها اطلعي على الشروق العام عشان فيها عمليات، ومشيت دخلت من الملف اللي جنب العيادات، والست اللي خبطتها كانت على الصف التاني، وطلعت بالعربية قدام وكان ممكن في اللحظة دي تهرب لكن أنا شوفتها بعينيا لفت ورجعت تاني ووقفت عند الملف مش عارفة تروح منين روحت أنا ندها عليها قولتلها ادخلي من الطريق ده على الشروق العام، لكن معرفش بعد كده إيه اللي حصل».


مواضيع متعلقة