انتهت انتخابات المرحلة الثانية لمجلس النواب وننتظر إعلان النتيجة، نتيجة أصبح الجميع يعرفها بعد الحصول على عدد الأصوات من كل لجنة؛ فازت القائمة الوحيدة، وحُسمت مقاعد فردية، بينما الإعادة ستُجرى على عدد كبير منها.
خالد ميرى يكتب: فى انتظار الإعادة
خالد ميرى يكتب: فى انتظار الإعادة
فيتو الرئيس عبدالفتاح السيسى أعاد الحياة لانتخابات البرلمان وللعمل السياسى.. وجاءت انتخابات المرحلة الثانية كما نريد؛ متابعة دقيقة من المرشحين وأنصارهم لكل الإجراءات، عمليات التصويت والفرز تمت بمنتهى الدقة وبحيادية كاملة وتحت بصر الجميع.. أى خروقات خارج اللجان كان الجميع لها بالمرصاد، والشرطة تصدت لما تم إبلاغها عنه.
الانتخابات النيابية تمت تحت رقابة شعبية كاملة، ومتابعة دقيقة وإشراف قضائى كامل، ولا أحد يمكنه التشكيك فيها، ومن يمتلك أى دليل سيتقدم بطعنه للجنة المشرفة التى لن تتأخر عن تطبيق صحيح القانون، أو يلجأ للمحكمة الإدارية العليا التى تتكلم فقط بلغة القانون.
كل ما قيل من عدد من المرشحين وأنصارهم عن الرشاوى الانتخابية يظل محل فحص واهتمام؛ لضمان القضاء تماماً على هذه الظاهرة واستئصالها نهائياً من حياتنا السياسية، مرشحو المعارضة الذين فازوا أو دخلوا الإعادة أو حتى لم يوفقوا لم يتحدثوا بسوء عن الانتخابات وإجراءاتها.. الساحة كانت مفتوحة أمام الجميع، والشعب اختار من يريده، ورأينا عدداً ليس قليلاً من مرشحى الأحزاب الكبرى لا يوفقون ويودعون الانتخابات من مرحلتها الأولى دون حتى دخول جولة الإعادة وذلك لصالح مرشحين مستقلين ليست لهم انتماءات حزبية لكن الجمهور يريدهم.
فيتو الرئيس السيسى الذى جاء فى وقته تماماً منح العدالة للجميع، والفرص كانت متساوية أمام كل المرشحين، ومن استطاع إقناع الناخبين حصل على أصواتهم، والحقيقة التى ستظل مؤكدة أن الانتماءات العائلية والقبلية كانت وستظل حاضرة فى الانتخابات، خاصة فى القرى، هذه عادات راسخة ولا يمكن تغييرها أو التغلب عليها إلا بالوصول للناس ومخاطبتهم بشكل مباشر، وإن كان المؤكد أن الشباب لا يستجيبون دوماً لهذه العادات ويصنعون قناعتهم الخاصة وينتخبون من يريدونه.
هذا الحراك السياسى من المؤكد أنه خطوة مهمة على طريق الديمقراطية والبناء السياسى والتربية السياسية، وقطعاً عندما تعود انتخابات المحليات للحياة، بعد صدور القانون الخاص بها، يمكننا البناء على ذلك لانتخاب قيادات محلية غالبيتها من الشباب مع أصحاب الخبرات، وهو ما يفتح الباب واسعاً لبناء قاعدة سياسية ووجود قادة جدد قادرين على الوجود بنجاح فى البرلمان القادم.
العملية السياسية ليست انتخابات فقط، رغم أهميتها، لكنها فى الأساس تربية وإحساس بالمسئولية وممارسة تتكرر فتترسخ قواعدها، وهذا هو أهم ما خرجنا به من انتخابات مجلس النواب بعد الفيتو الرئاسى.
ستنتهى الانتخابات ليأتى مجلس النواب، سيكون أكثر تمثيلاً للشعب بأكمله، وأكثر رغبة فى الوجود بين الناس وخدمتهم أولاً، وإصدار التشريعات التى تعبر عنهم، وممارسة رقابة حقيقية على عمل الحكومة، وسيظل الباب مفتوحاً أمام كل الأحزاب لتقييم التجربة ومحاولة إصلاح الأخطاء والوجود الحقيقى بين المواطنين فى المدن والقرى والنجوع، فهذا هو المطلب الأول لمن يريد الحصول على أصواتهم مستقبلاً.
■ الأهلى والجيش الملكى:
على خير انتهت مباراة الأهلى والجيش الملكى فى انتظار موقف حاسم من الاتحاد الأفريقى ضد تصرفات جمهور الفريق المغربى، وإرهاب اللاعبين والحكام وإفساد أجواء المباراة بعد تعادل الأهلى.
نحن على أعتاب البطولة الأفريقية التى ستستضيفها المغرب، فهل الرسالة أن هذا الجمهور سيرعب الجميع حتى يحصل فريقه على البطولة.. أم سيكون هناك ردع حقيقى حتى لا يتكرر ذلك فى بطولة أفريقيا وأية مباراة أخرى؟!.
الحقيقة أن خروج الأهلى بالتعادل وسط هذه الأجواء إنجاز، وإن كان يستحق الفوز، والحقيقة أن المدير الفنى يحمل بوادر تجربة دنماركية ناجحة داخل القلعة الحمراء.. والأهلى بدأ يعود من جديد «بعبع أفريقيا» القادر على تحدى كل الصعوبات وتحقيق الألقاب رغم أنف كل كاره أو حاقد.