لماذا تنخفض درجة حرارة اليدين والقدمين فجأة؟.. راقب هذه الأعراض

كتب: نرمين عزت

لماذا تنخفض درجة حرارة اليدين والقدمين فجأة؟.. راقب هذه الأعراض

لماذا تنخفض درجة حرارة اليدين والقدمين فجأة؟.. راقب هذه الأعراض

مع اقتراب فصل الشتاء، وبداية الطقس البارد يعني كثير من الناس من برودة مفاجأة في اليدين والقدمين، يستمر هذا الشعور طول فصل الشتاء ولا يعرفون السبب، هذا الشعور بالبرودة يأتي أحيانًا حتى لو كان بقية الجسم دافئًا، وهذا يمكن أن يكون له أسباب متعددة، بعضها طبيعي والآخر قد يشير إلى مشكلة صحية تستدعي الانتباه.

آلية “التدفئة الذاتية للجسم”

عند انخفاض درجة الحرارة، يقوم الجسم تلقائيًا بـ تضييق الأوعية الدموية في الأطراف اليدين والقدمين، لتقليل فقدان الحرارة ولحماية أعضاء داخلية مهمة مثل القلب والرئتين.

بالتالي يقل تدفق الدم ومن ثم حرارة الدم إلى الأطراف، فيشعر الشخص ببرودة، غالبًا هذا رد فعل طبيعي ومؤقت، ويختفي عند الاحماء أو ارتداء ملابس دافئة، بحسب موقع كليفند كلينك.

أسباب صحية قد تُفاقم البرودة

لكن إذا كانت البرودة شديدة، أو مستمرة حتى داخل المنزل، أو ترافقها أعراض أخرى مثل تنميل، تغير لون الجلد، أو ألم، فقد يكون هناك ما يستدعي القلق ويكون السبب المفاجئ لبرودة اليدين والقدمين في الشتاء :

داء رينود – Raynaud's phenomenon: اضطراب يصيب بعض الأشخاص فيضيق فيه الأوعية الدموية في الأصابع أو الأطراف عند التعرض للبرد أو التوتر، ما يجعل اليدين أو القدمين تبرد وتتحول أحيانًا إلى لون أبيض أو أزرق قبل أن تعود للونها الطبيعي عند دفئها.

وبحسب الدكتور خليفة مختار أستشاري الجهاز الهضمي والصحة العامة في تصريحات ل"الوطن" قد يكون الشعور المفاجئ بالبرودة في اليدين والأطراف بسبب ضعف الدورة الدموية أو تضيق الشرايين الطرفية مثل Peripheral artery disease – PAD: تراكم الدهون أو ترسبات في الشرايين يقلل تدفق الدم إلى الأطراف، ما يسبب برودة مزمنة.

وبحسب "مختار" يمكن أن يكون السبب أنيميا "نقص الحديد أو ضعف كريات الدم الحمراء"، لأن الدم لا يحمل كمية كافية من الأكسجين، ما يقلل من تدفئة الأطراف.

..

اضطرابات الغدة الدرقية:

وفق موقع كليفند كلينك، يمكن أن يكون السبب كـقصور الغدة الدرقية الذي يسبب انخفاض نشاط الغدة الدرقية يقلل من معدل الأيض وإنتاج الحرارة في الجسم، ما يسب برودة مفاجاه في اليدين والقدمين تتأثر بشدة بالبرد.

التوتر أو القلق: التوتر يُحفّز الجهاز العصبي الودي، ما يُسبب تضيق الأوعية الطرفية مؤقتًا، فيشعر الشخص ببرودة حتى في مكان دافئ.

نقص فيتامينات أو معادن مثل فيتامين B12 أو المغنيسيوم، ما قد يؤثر على الأعصاب والدورة الدموية.

متى تصبح برودة اليدين والقدمين علامة خطر؟

في الحالات التالية، يُستحسن مراجعة طبيب:

إذا كانت البرودة مستمرة رغم الدفء والملابس المناسبة.

إذا صاحبتها أعراض مثل تنميل، وخز، ألم، تغير لون الأطراف (أبيض، أزرق، أحمر)، أو تقرحات أو تشققات في الجلد.

إذا كانت مصحوبة بأعراض أخرى: تعب، شحوب الجلد، اضطراب في الوزن أو في الأيض فقد تشير لمشاكل مثل فقر الدم أو خمول الغدة الدرقية.

نصائح لتخفيف برودة الأطراف

ارتداء ملابس دافئة خصوصًا جوارب وقفازات قبل الخروج في البرد.

تحريك الجسم بانتظام، حتى المشي الخفيف يساعد على تنشيط الدورة الدموية للأطراف.

الانتباه إلى التغذية: تناول أطعمة غنية بالحديد، فيتامين B وخاصة B12، ومغنيسيوم.

تجنب التدخين، لأن النيكوتين يضيّق الأوعية الدموية ويُفاقم مشكلة برودة الأطراف.

إذا استمرت الأعراض، يجب مراجعة طبيب مختص لإجراء الفحوصات اللازمة، مثل(دم – نشاط الغدة – شرايين).

ووفقًا لتصريحات الدكتور محمد رجب، استشاري الأمراض الباطنية، لـ«الوطن»، نوضح تفاصيل الأمراض المحتمل أن تدل عليها برودة الأطراف طوال الوقت.

متى تكون برودة الأطراف خطيرة؟

من الطبيعي أن يشعر الإنسان بالبرودة في أطرافه، نتيجة الأجواء الشتوية، لكن عندما تزيد البرودة إلى الحد الذي لا تشعر فيه بأطرافك، فهذا يدل على خلل في صحة الجسم، ولا بد من زيارة الطبيب لتشخيص الحالة.

وإذا صاحب البرودة الشديدة اختلاف في لون الجلد، مع شعور بألم كوخز الإبر، بالإضافة إلى عدم ليونة الجلد وجفافه الشديد، فهذا يعد إشارة واضحة إلى مشكلات بالصحة الداخلية للجسم، ما يلزم فحصه.