الذكاء الاصطناعي يوجه سلوك المشترين.. قفزة في مبيعات البلاك فرايداي بفضل ال«AI»
الذكاء الاصطناعي يوجه سلوك المشترين.. قفزة في مبيعات البلاك فرايداي بفضل ال«AI»
- البلاك فرايداي
- الذكاء الاصطناعي
- الإنفاق الإلكتروني
- هشام الناطور
- رسوم ترامب الجمركية
- موسم التسوق
- التجارة الإلكترونية
- مقارنة الأسعار
- روبوتات المحادثة
- ChatGPT
- الضرائب الأمريكية
- شي إن
- أسعار الإلكترونيات
- الرقائق الإلكترونية
- أدوات الذكاء الاصطناعي
- الكاش باك
- الشراء عبر الإنترنت
- المتاجر التقليدية
نجحت أدوات التسوق المدعومة بالذكاء الاصطناعي في دفع موجة من الإنفاق الإلكتروني في الولايات المتحدة خلال «البلاك فرايداي»، والتي يتجنب بها المتسوقون الازدحام في المتاجر وتوجهوا للدردشة مع روبوتات المحادثة لمقارنة الأسعار والحصول على الخصومات، مع مخاوف بارتفاع الأسعار بسبب الرسوم الجمركية، لينفق المتسوقون الأمريكيون رقما قياسيا بلغ 11.8 مليار دولار عبر الإنترنت، بارتفاع نسبته 9.1% مقارنة بالعام الماضي 2024، وفق تحليلات Adobe Analytics، التي تتعقب أكثر من تريليون زيارة للمواقع الإلكترونية للتجزئة.
موسم بلاك فرايداي لم يعد مجرد فترة عروض موسمية
من جانبه، قال هشام الناطور، خبير تكنولوجيا المعلومات من بيروت، إن موسم الـ«بلاك فرايداي» لم يعد مجرد فترة عروض موسمية، بل تحول لاختبار حقيقي لقدرة الأسواق على التكيف مع ارتفاع الضرائب الأمريكية، وتطور أدوات الذكاء الاصطناعي التي أصبحت اللاعب الحاسم في تحديد توجهات الشراء.
وأضاف «الناطور» في تصريحات خاصة لـ«الوطن»، أن الضرائب الجديدة المفروضة في عهد ترامب رفعت كلفة التشغيل والشحن والإعلانات للمتاجر الإلكترونية، ما انعكس على الأسعار بشكل مباشر، مضيفا أن المواسم بدأ قبل موعده الطبيعي بشهر أو شهرين، كدليل على انخفاض القدرة الشرائية واضطرار المتاجر لبدء العروض مبكرا لجذب المستهلكين.
ويرى أن سوق التجارة الإلكترونية بات أكبر المتأثرين بالضرائب، خاصة في ظل ارتفاع تكاليف اللوجستيات والإعلانات، لكنه أشار إلى أن الخوارزميات باتت تقلل من حدة تأثير الضرائب عبر توجيه المستهلك نحو بدائل أرخص.
وأوضح أنّ المتاجر التقليدية أصبحت في موقف أضعف مقارنة بالمنصات الإلكترونية، ذلك لأن المستهلك بات يبحث عن السعر الأقل والكوبونات والشحن المجاني، كميزات لا تستطيع المتاجر التقليدية توفيرها دائما، لذا فتلجأ المتاجر لنموذج الشراء الإلكتروني والاستلام من المتجر كحل للحد من خسائرها.

تغير السلوك الاستهلاكي بفعل الرسوم
وتوقع «الناطور» أن تؤدي الرسوم الجمركية لتغيير سلوك المشترين بشكل واضح، خصوصا في فئات الملابس القادمة من الصين ومنصات مثل شي إن التي كانت تحتكر السوق الأمريكي لسنوات، وستتأثر أسعار الإلكترونيات والألعاب نتيجة الصراع العالمي على سوق الرقائق بين الصين وأمريكا وتايوان.
وأشار إلى أدوات الذكاء الاصطناعي مثل ChatGPT أصبحت تقدم توصيات شراء تفصيلية تشمل مقارنة الأسعار والجودة والشحن، ما يدخل طرفا ثالثا مؤثرًا في قرار الشراء ما سيزيد المنافسة بين المتاجر، لافتا إلى أن الفئة العمرية ما بين 18 و30 عاما ستظل الأكثر شراء لأنها تتبع الترندات وتبحث عن «الكاش باك» و«الكوبونات»، بينما تتراجع معدلات الشراء لدى الفئات الأكبر سنا التي تركز على الموثوقية وخدمة ما بعد البيع.
هل يعتبر «بلاك فرايداي» مؤشرا للنمو؟
وأكد «الناطور» أن «بلاك فرايداي» لا يمكن اعتباره مؤشرا للنمو الاقتصادي في الولايات المتحدة، لأن القرارات الاقتصادية مرتبطة مباشرة بالسياسات المتغيرة، ويعتبر الموسم فترة مصيرية لبعض الشركات التي تحقق أرباحا ضخمة أو تتعرض لانهيار إذا لم تصل إلى الأرقام المطلوبة، وبالرغم من محدودية الإنفاق هذا العام؟
ويرى الناطور أن موسم «بلاك فرايداي» قد يساهم في تنشيط الاقتصاد الأمريكي من خلال تشجيع المستهلكين على الشراء من المتاجر المحلية بدل المتاجر الصينية، ما يرفع الطلب الداخلي ويعزز الحركة التجارية.