وزيرة التضامن تطلق مبادرة لتوعية أطفال المناطق الريفية بمخاطر الإدمان
وزيرة التضامن تطلق مبادرة لتوعية أطفال المناطق الريفية بمخاطر الإدمان
دشنت الدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي، مبادرة وقائية لتوعية أطفال المناطق الريفية في الفئة العمرية من 8 إلى 12 عاما بمخاطر المخدرات، تحت شعار «رحلة عزيمة»، بالتعاون مع التحالف الوطني للعمل الأهلي التنموي، موضحة أن هذه المبادرة تأتي ضمن البرنامج الدولي CHAMPS الذي يتبنى تنفيذه مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، وتعد مصر الدولة الأولى على مستوى العالم التي أعلنت تبني تنفيذه، وجرى إعداد المبادرة على مدار الأشهر الستة الماضية بالتعاون مع الكاتبة سماح أبو بكر عزت التي كتلت العمل القصصي.
الهجمات الشرسة للمخدرات الاصطناعية
وشكرت الدكتورة مايا مرسي، الكاتبة على هذا الجهد الإبداعي، الذي يبدأ تنفيذه داخل 1280 قرية من قرى المبادرة الرئاسية «حياة كريمة» خلال عام 2026، لافته إلى أن مشكلة المخدرات وما شهدته عالميًا من تحولات جوهرية خطيرة؛ لا سيما مع زيادة أعداد المتعاطين بنسبة 20% على مدار العقد الماضي، إضافة إلى الهجمات الشرسة للمخدرات الاصطناعية في مختلف دول العالم، ما أسفر عن مزيد من الضغوط والأعباء على النظم الصحية والتأهيلية.
وأوضحت أن إطلاق مبادرة «رحلة عزيمة» يأتي ضمن أحد البرامج الوقائية الدولية CHAMPS الذي صممته وتبنت إطلاقه الدكتورة غادة والي المدير التنفيذي السابق لمكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، لمساندة دول العالم على تعزيز تدخلات الوقاية من المخدرات المبنية على التقييم الدليلي، وأتاحت لمصر الفرصة أن تكون أول دولة على مستوى العالم تُنفذ هذه المبادرة الدولية الرائدة.
تقرير الأمم المتحدة المعني بالمخدرات
ذكرت وزيرة التضامن الاجتماعي، خلال افتتاحها مركز العزيمة لعلاج وتأهيل مرضى الإدمان بقرية دمنهور الوحش بمحافظة الغربية، أن العديد من الدول أصبحت غير قادرة على استيعاب حالات الإدمان: «يطالعنا تقرير الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة الصادر في 2025 أن من بين كل 12 مريض إدمان، لا يحصل على الخدمة سوى مريض واحد فقط، بينما تتسع الفجوة أكثر بين الإناث لتصل إلى مريضة واحدة من بين 17 مريضة تتاح لها خدمات العلاج».
ونوهت بأنه وسط هذه التحديات التي يموج بها المشهد العالمي تمضي الدولة المصرية قدمًا في توفير العلاج لجميع المرضى المترددين بالمجان، ووفقًا لأعلى مستويات الجودة، وذلك انطلاقًا من إيمان القيادة السياسية بضرورة حماية أبنائنا من هذا الخطر وتداعياته الوخيمة على مختلف الأصعدة، كما بدأت الدولة في اتخاذ خطوات استباقية لمواجهة هذه التحولات، إذ جرى تجهيز قسمين للعلاج الإلزامي بالقاهرة والإسكندرية لعلاج الحالات غير المستبصرة بمرضها وتشكل خطرًا على نفسها أو أسرتها؛ لا سيما مع حالات إدمان المخدرات الاصطناعية المستحدثة وما يصاحبها من اضطرابات نفسية متنوعة.