مليون روبل مكافأة.. تفاصيل فوز سلوى بكر بجائزة البريكس الأدبية
مليون روبل مكافأة.. تفاصيل فوز سلوى بكر بجائزة البريكس الأدبية
أُعلن في مدينة خاباروفسك عن اسم أول فائز بجائزة بريكس للآداب، فبعد تصويت لجنة التحكيم الدولية، ذهبت الجائزة إلى الكاتبة المصرية سلوى بكر، إحدى أبرز وجوه السرد العربي المعاصر، وصاحبة سبع مجموعات قصصية وسبع روايات ومسرحية، تُرجم العديد من أعمالها إلى لغات أوروبية مختلفة.
أُقيم الحفل الرسمي لإعلان الفائز في قصر الثقافة بمدينة خاباروفسك، ضمن فعاليات مهرجان فنون دول بريكس، الذي عُقد من 26 إلى 30 نوفمبر، وكان الحدث الأبرز فيه. وقد جمع القاعة الصغيرة للقصر ممثلين عن إدارة إقليم خاباروفسك، ودبلوماسيين، وكتّابًا، وناشرين، وشخصيات عامة من دول بريكس والدول الشريكة. أما حفل تسليم الجائزة فسيُقام قريبًا، على أن يُعلن لاحقًا عن الموعد والمكان، وسيحصل الفائز على جائزة مالية قدرها مليون روبل.
كما جرى الحفل الرسمي ضمن المهرجان نفسه، وجمع ممثلين رسميين وثقافيين من دول بريكس وشركائها، أما تقديم الجائزة لسلوى بكر فسيتم في وقت لاحق يُعلن عنه قريبًا، مع مكافأة مالية قدرها مليون روبل.
أهمية الجائزة وفوز سلوى بكر:
وقال سيرغي ستيباشين، رئيس اتحاد الكتاب الروسي ورئيس جمعية المحامين في روسيا وعضو مجلس إدارة الجائزة عن الجانب الروسي، في كلمته أمام الحضور: «نحن نشهد اليوم لحظة تاريخية حقيقية، نحن لا نعلن فقط عن فائز، بل نضع حجر الأساس لفضاء ثقافي مشترك بين بلداننا. هذه الجائزة رسالة قوية للعالم تؤكد أن أدب دول بريكس جزء حيّ وأساسي من الثقافة العالمية».
وأضاف: «أهنئ من كل قلبي أول فائزة بجائزة بريكس للآداب — الكاتبة المصرية الموهوبة سلوى بكر. إن هذا الفوز اعتراف بموهبتها الفذة ودليل على أن أدب بريكس يعلو بأصوات جديدة وقوية. لقد أصبحت سلوى بكر رائدة وضعت معيارًا عاليًا لمن سيأتون بعدها».
وتابع: «آمل أن يكون هذا الفوز بداية تاريخ طويل ومشرّف من التكريم الأدبي — ليس فقط داخل إطار بريكس، بل على مستوى العالم كله، وأنا على ثقة بأن جائزة بريكس للآداب ستأخذ مكانها بين كبرى الجوائز الدولية، وستصبح منارة تشير إلى جواهر الأدب العالمي».
المنظور الدولي ودور خاباروفسك
وأكّد كومار كاران، نائب القنصل في القنصلية العامة لجمهورية الهند في فلاديفوستوك، أهمية إقليم خاباروفسك كمنصة للجائزة ومنتدى بريكس: «لقد جرى حفل اليوم في خاباروفسك بشكل ممتاز، اختيار الإقليم لاستضافة نهائيات الجائزة يؤكد دوره الخاص كبوابة الشرق الأقصى لروسيا وجسر ثقافي مهم بين دول بريكس، إقامة أول جائزة هنا أمر يحمل رمزية كبيرة: فالمنطقة مرتبطة تاريخيًا بالحوار الثقافي، وتتحول الآن إلى منصة رئيسية للتعاون الإنساني بين دول الأغلبية العالمية.
عن الجائزة وآلية الاختيار
جائزة بريكس للآداب هي تكريم دولي جديد أُطلق في نوفمبر 2024 في منتدى «القيم التقليدية» لبريكس، وتهدف لدعم الكتّاب المعاصرين الذين تعكس أعمالهم القيم الثقافية والروحية لشعوب دول بريكس، وتروّج لترجمة الأدب ونشره بلغات الدول المشاركة والدول الصديقة.
وأُنشئت مديرية للجائزة في كل دولة، وشُكّلت لجان تحكيم وطنية لترشيح الكتّاب ذوي الإسهام المؤثر في الأدب. وقد نُشرت القائمة الطويلة في البرازيل، ثم اختير 10 مرشحين — واحد من كل دولة — وشُكّلت القائمة القصيرة في جاكرتا بإندونيسيا.
ضمّت القائمة القصيرة كتّابًا من البرازيل، الهند، الصين، الإمارات، إثيوبيا، جنوب أفريقيا، إندونيسيا، روسيا، إيران، ومصر التي مثلتها سلوى بكر.
عن الفائزة
سلوى بكر مواليد 1949، القاهرة كاتبة وناقدة وروائية مصرية بارزة. تخرّجت في جامعة عين شمس، وعملت ناقدة سينمائية ومسرحية في صحف عربية مرموقة، ودرّست في الجامعة الأميركية بالقاهرة.
تركّز أعمالها ومنها العربة الذهبية ورجل من بشمور المُدرجة ضمن أفضل 100 رواية عربية، على قضايا المهمشين والفئات المحرومة، وعلى أوضاع النساء في المجتمع المصري.
حصلت على جائزة دويتشه فيله الأدبية، وهي عضو بالمجلس الأعلى للثقافة واتحاد الكتّاب في مصر، ويعزز فوزها بجائزة بريكس للآداب مكانتها كإحدى أهم الأصوات في الأدب العالمي المعاصر.