سر تعلق المشاهدين بـ«دولة التلاوة».. أستاذ اجتماع: ثاني إنجاز بعد افتتاح المتحف الكبير

كتب: نهى نصر

سر تعلق المشاهدين بـ«دولة التلاوة».. أستاذ اجتماع: ثاني إنجاز بعد افتتاح المتحف الكبير

سر تعلق المشاهدين بـ«دولة التلاوة».. أستاذ اجتماع: ثاني إنجاز بعد افتتاح المتحف الكبير

في لحظة بدت كأنها إعادة رسم الخريطة الوجدانية للمشاهد المصري، ظهر برنامج «دولة التلاوة» ليكون أقوى منافس للعديد من البرامج في مختلف الدول العربية، فالحلقات الأولى من البرنامج لم تكن مجرد منافسة قرآنية، بل كانت حدثًا اجتماعيًا استثنائيًا، ظهر في العديد من التعليقات التي دوَّنها المتابعون.

التفاعل مع برنامج دولة التلاوة

تداول العديد من الأشخاص على مواقع التواصل الاجتماعي صورا لهم أثناء مشاهدة برنامج «دولة التلاوة»، فلم يكن الأمر مجرد إعجاب أو انبهار، بل ارتباط وجداني حقيقي كان واضحًا في كلمات الجمهور، الذي وصف المتسابقين بأنهم «ولاد مصر يا سادة» و«أصواتهم روعة فيها كمية راحة غير طبيعية»، وكذلك: «كل حلقة في البرنامج أحلى من الحلقة اللي قبلها بجد، متعتونا».

تجربة برنامج «دولة التلاوة» تُعيد للناس ما افتقدوه طويلًا «لحظة سكينة وسط زحام الحياة، وتراث يقدم بروح معاصرة دون أن يفقد هيبته»، وأيضا ملامح مصرية أصيلة، لذلك تحوَّل البرنامج خلال أسابيع قليلة إلى مساحة تجمع المصريين على اختلاف أعمارهم واهتماماتهم، وأيضا نجح في أن يلمس مكانا كبيرا في الوجدان الجمعي، الأمر الذي أثار تساؤلا: «ما سر التعلق بالبرنامج؟».

سر التعلق ببرنامج دولة التلاوة

الدكتورة عزة فتحي، أستاذ مناهج علم الاجتماع بجامعة عين شمس، في حديثها لـ«الوطن»، قالت إن تقديم برنامج «دولة التلاوة» جعل الكثير من المواطنين يرددون «هي دي مصر وهي دي دولة التلاوة»، مشيرة إلى أن البرنامج يُعد ثاني إنجاز بعد افتتاح المتحف المصري الكبير لأنه قدم الإحساس بالهوية: «البرنامج ناجح جدا.. وصل الرسالة وكمان وصل أني هي دي مصر بلد القرآن والتلاوة».

ترى الدكتورة «عزة» أن برنامج «دولة التلاوة» من البرامج التي استطاعت أن تكسب قلوب الشعب المصري منذ أولى حلقاته، بداية من المذيعة التي تقدم البرنامج بطريقة رائعة، وصولا للمتسابقين سواء الصغار أو الكبار بأصواتهم التي تخطف القلوب: «لما برنامج دولة التلاوة اتذاع الناس بقت تسيب أي حاجة بتتذاع، سواء برامج نوعية أو كمان أعمال درامية».

وأشارت إلى أن المصريين كانوا مفتقدين أن يسمعوا أصواتا ومواهب جديدة في تلاوة القرآن: «الناس كانت عاوزة تسمع أصوات زي أصوات كبار التلاوة في مصر لدرجة أننا بقينا ندور في إذاعة القرآن الكريم أي صوت مصري وكنا بنتمنى رمضان ييجي عشان نسمع الابتهالات وصوت من يتلو القرآن الكريم طبقا للمدارس المصرية في تلاوة القرآن».