حدائق الفسطاط والأزبكية والأندلس بالقاهرة.. متنفسات في قلب العاصمة

كتب: وائل فايز

حدائق الفسطاط والأزبكية والأندلس بالقاهرة.. متنفسات في قلب العاصمة

حدائق الفسطاط والأزبكية والأندلس بالقاهرة.. متنفسات في قلب العاصمة

تشهد العاصمة تطويراً مستمراً فى الحدائق العامة، حيث تضم ما يقرب من 300 حديقة عامة ومتخصصة ومتميزة، بالإضافة إلى إنشاء أكبر حديقة بالشرق الأوسط على مساحة 500 فدان، بمدينة الفسطاط بمصر القديمة وهى تلال الفسطاط، وذلك بعد ضم حديقة الفسطاط، حيث تبدأ الحديقة الجديدة من نادى الأبطال حتى مسجد عمرو بن العاص.

وتتضمن عملية التطوير الحديقة الدولية وحديقة الطفل بمدينة نصر، وتطوير حديقة الأزبكية، كذلك حديقة الأندلس الأثرية، حيث تعد هذه الحديقة أول حديقة تسجل كأثر فى مصر، وهى جزء رئيسى من ذاكرة العاصمة تتكون من ثلاثة أجزاء هى: حديقة الجزيرة والأندلس والحديقة الفرعونية وتقع على مساحة 9 آلاف م2، وتم تطوير الحديقة من خلال شركة متخصصة فى الترميم التراثى والأثرى تحت إشراف وزارة الآثار وبتمويل من مديرية الإسكان بالمحافظة، حيث تتضمن أعمال التطوير رفع كفاءة البنية التحتية، وإصلاح شبكة الرى بالحديقة ليتم بالتنقيط، وتطوير شبكة صرف النافورة الموجودة فى الجزء الفرعونى بها، وترميم نماذج التماثيل الأثرية الموجودة داخل الحديقة، وترميم تماثيل ثعابين الكوبرا الموجودة فى الجزء الفرعونى للحديقة، كما تمت إزالة كل ما يعوق رؤية نهر النيل، واضاءة الحديقة بالإضاءة التى تعطيها شكلاً جمالياً للسائر فيها أو عند رؤيتها من أعلى برج القاهرة، مشيراً إلى أنه سيتم افتتاح الحديقة قريباً، كما تضمنت عملية التطوير رفع كفاءة حديقة غرناطة بميدان روكسى بمصر الجديدة، وتجديد حديقتى الأهرام والبازليك بمصر الجديدة.

حديقة تلال الفسطاط أكبر حديقة عامة على مستوى الشرق الأوسط بمساحة تتجاوز 500 فدان

وتقام حديقة تلال الفسطاط، على مساحة 500 فدان فى موقع مركزى بقلب القاهرة التاريخية، لتحتضن متحف الحضارة وبحيرة عين الصيرة ومجمع الأديان وجامع عمرو بن العاص، ولتتكامل الحديقة مع الطبيعة الحضارية للمكان ولتحدث نقلة بيئية نوعية كأكبر متنفس أخضر فى قلب القاهرة، كما تتضمن عدداً من الأنشطة التى تعتمد على إحياء التراث المصرى عبر مختلف العصور الفرعونية والقبطية والإسلامية والحديثة، فضلاً عن مجموعة من الأنشطة الثقافية والتجارية والخدمات الفندقية والمسارح المكشوفة، بالإضافة إلى منطقة آثار وحفريات قديمة، ومنطقة حدائق تراثية، كما تتوسطها هضبة كبيرة تتيح التواصل البصرى الفريد مع أهرامات الجيزة وقلعة صلاح الدين ومآذن القاهرة.

وقال د. مصطفى مدبولى، رئيس مجلس الوزراء، فى تصريحات سابقة له «مشروع تلال الفسطاط بدأناه من فترة، ولكن التفاصيل وحجم ضخامة وتعقيد هذا المشروع كانت هائلة، هذه المنطقة كانت فى الأساس تضم تركزاً لمناطق غير آمنة، ومناطق يمكن وصفها بأن مستوى الحياة فيها «غير آدمى»، وكان يقطنها عدد كبير من الأسر يصل إلى الآلاف من الأسر، والذين تم نقلهم لمناطق حضارية أخرى على مستوى إنسانى راقٍ، كما كانت هذه المنطقة جزءاً من المناطق التى يلقى فيها مخلفات القاهرة بالكامل، والبحيرات الموجودة سواء بحيرة عين الصيرة أو بحيرة الفسطاط، وصل مستوى المياه فيهما إلى درجة من التدهور الشديد.

وتابع: «عندما قلنا إننا نبنى عاصمة جديدة، فذلك ليس معناه أننا سنترك العاصمة القديمة، بل على العكس، فنحن اليوم بوجودنا معاً فى هذا المكان، سيكون بمشيئة الله هدية لكل المصريين بإنشاء أكبر حديقة مركزية على مستوى الشرق الأوسط، كما يتميز هذا المكان بالجمع بين الأصالة والحضارة، وحرصنا أن يكون طابع المبانى فى هذا المكان مستوحى من طابع الحضارة المصرية، فعلى بعد خطوات فى جزء من هذه الحديقة، نجد متحف الحضارات، وجامع عمرو بن العاص، أول جامع ينشأ فى قارة أفريقيا، وبجانبه مجمع الأديان والكنيسة المُعلقة، والمعبد اليهودى، لذلك فنحن نتحدث عن منطقة ستكون بؤرة الحضارة والثقافة والترفيه لكل المصريين، وحتى هذه اللحظة فإن التكلفة التى أنفقتها الدولة على هذه المنطقة لتنفيذ هذا العمل الحضارى العظيم تجاوزت 10 مليارات جنيه».


مواضيع متعلقة